العيني

284

عمدة القاري

خاصية ليست لغيرها . 7 ( ( بابُ ما يَقُولُ إذا نامَ ) ) أي : هذا باب في بيان ما يقول الشخص إذا نام ، وسقطت هذه الترجمة عند البعض وثبتت للأكثرين . 6312 حدَّثنا قَبِيصَةُ حدّثنا سُفْيانُ عنْ عَبْدِ المَلِكِ عنْ رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ عنْ حُذَيْفَةَ قال : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، إذا أواى إلى فِراشِهِ قال : بِاسْمِكَ أمُوتُ وأحْيا ، وإذا قامَ قال : الحَمْدُ لله الَّذِي أحْيانا بَعْدَ ما أماتَنا وإلَيْهِ النُّشُورُ . هذا أوضح ما أبهمه في الترجمة لأن فيه الإرشاد إلى ما يقول الشخص عند النوم ، وزيادة ما يقول عند قيامه من النوم . وأخرجه عن قبيصة بن عقبة الكوفي عن سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بكسر الراء وسكون الباء الموحدة وبالعين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف ابن حراش بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء وبالشين المعجمة عن حذيفة بن اليمان ، وفي بعض النسخ لم يذكر اليمان . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في التوحيد عن مسلم بن إبراهيم . وأخرجه أبو داود في الأدب عن أبي بكر عن وكيع . وأخرجه الترمذي عن عمر بن إسماعيل وفي الشمائل عن محمود بن غيلان . وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن عمرو بن منصور وغيره . وأخرجه ابن ماجة في الدعاء عن علي بن محمد عن وكيع . قوله : ( إذا أوى ) بقصر الهمزة أي : إذا دخل في فراشه . قوله : ( قال باسمك أموت ) أي : بذكر اسمك أحيى ما حييت وعليه أموت ، ويسقط بهذا سؤال من يقول : بالله الحياة والموت لا باسمه ، قيل : فيه دلالة على أن الاسم عين المسمى . وأجيب بلا ، ولا سيما أن لفظ الاسم يحتمل أن يكون مقحماً كقوله : إلي الحول . ثم اسم السلام عليكما قوله : ( وإليه النشور ) أي : الإحياء للبعث يوم القيامة ، قيل : هذا ليس إحياءً ولا إماتة بل إيقاظ وإنامة . وأجيب : بأن الموت عبارة عن انقطاع تعلق الروح بالبدن ، وذلك قد يكون ظاهراً فقط ، وهو النوم ، ولهذا يقال : إنه أخو الموت أو ظاهراً وباطناً ، وهو الموت المتعارف أو أطلق الإحياء والإماتة على سبيل التشبيه ، وهو استعارة مصرحة . وقال أبو إسحاق الزجاج : النفس التي تفارق الإنسان عند النوم هي التي للتمييز ، والتي تفارقه عند الموت هي التي للحياة ، وهي التي تزول معها النفس ، وسمى النوم موتاً لأنه يزول معه العقل والحركة تمثيلاً وتشبيهاً . يُنْشِرُها يُخْرِجُها ثبت هذا في رواية السرخسي وحده ، وفسر قوله : ( ينشرها ) بقوله : ( يخرجها ) . وفيه قراءتان : قراءة الكوفيين بالزاي من أنشزه إذا رفعه بتدريج وهي قراءة ابن عامر أيضاً ، وقراءة الآخرين بالراء من أنشرها إذا أحياها . وأخرجه الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : ينشرها أي : يحييها ، وأخرج من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس بالزاي . 6313 حدَّثنا سَعِيدُ بنُ الرَّبِيعِ ومُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَةَ قالا : حدثنا شُعْبَةُ عنْ أبي إسْحاقَ سَمِع البَراءَ بنَ عازِبٍ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، أمَرَ رَجُلاً . ( ح ) وحدّثنا آدمُ حدّثنا شُعْبَةُ حدّثنا أبُو إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ عَنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ : أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أوْصَى رَجُلاً فقال : إذا أرَدْتَ مَضْجَعَكَ فَقُلِ : اللَّهُمَّ أسلَمْتُ نَفْسي إلَيْكَ ، وفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ ، وَوَجَّهْتُ وَجْهي إلَيْكَ ، وألْجأْتُ ظَهْرِي إلَيْكَ ، رَغْبَةً ورَهْبَةً إلَيِكَ ، لا مَلْجا ولا مَنْجا مِنْكَ إلاَّ إلَيْكَ ، آمَنْتُ بِكِتابِكَ الَّذِي أنْزَلْتَ ، وبِنَبِيِّكَ الَّذِي أرْسَلْتَ ، فإنْ مُتَّ مُتَّ عَلى الفِطْرَةِ . هذا حديث مثل حديث حذيفة أخرجه عن البراء بن عازب من وجهين : الأول : عن سعيد بن