العيني

282

عمدة القاري

خالف الجميع فجعل الحديث عند الأعمش عن عمارة بن عمير وإبراهيم التيمي جميعا لكنه عند عمارة عن الأسود بن يزيد وعند إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد وأبو شهاب ومن تبعه جعلوه عند عمارة عن الحارث بن سويد ولما كان هذا الاختلاف اقتصر مسلم فيه على ما قال أبو شهاب ومن تبعه وصدر به البخاري كلامه فأخرجه موصولا وذكر الاختلاف متعلقا على عادته لأن هذا الاختلاف ليس بقادح - 6309 حدَّثنا إسْحاقُ أخبرنا حَبَّانُ حدثنا هَمَّامٌ حدّثنا قَتادَةُ حدَّثنا أنَسُ بنُ مالِكٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم . ( ح ) وحدّثنا هُدْبَةُ حدّثنا هَمَّامٌ حدثنا قَتادَةُ عنْ أنَسٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : الله أفْرَحُ بَتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أحَدِكُمْ سَقَطَ عَلى بَعِيرِهِ وقَدْ أضَلَّهُ في أرْضِ فلاةٍ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأخرجه من طريقين . الأول : عن إسحاق قال الغساني : لعله ابن منصور عن حبان بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة ابن هلال الباهلي البصري عن همام بن يحيى عن قتادة عن أنس . والثاني : عن هدبة بن خالد عن همام إلى آخره . والحديث أخرجه مسلم في التوبة عن هدبة ، وعن أحمد بن سعيد الدارمي عن حبان . قوله : ( الله ) بدون لام التأكيد في أوله . قوله : ( سقط على بعيره ) أي : وقع عليه وصادفه من غير قصد . قوله : ( وقد أضله ) أي : أضاعه ، والواو فيه للحال . قوله : ( فلاة ) أي : مفازة أي : أن الله أرضى بتوبة عبده من واجد ضالته بالفلاة . 5 ( ( بابُ الضَّجْعِ عَلى الشِّقِّ الأيْمَنِ ) ) أي : هذا باب في بيان استحباب النوم على الشق الأيمن ، والضجع بفتح الضاد المعجمة وسكون الجيم مصدر من ضجع الرجل يضجع ضجعاً وضجوعاً أي : وضع جنبه على الأرض فهو ضاجع ، ويروى : باب الضجعة بكسر الضاد لأن الفعلة بالكسر للنوع وبالفتح للمرة ويجوز هنا الوجهان ، وقد مضى في كتاب الصلاة : باب الضجع على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر ، ووجه تعلق هذا الباب بكتاب الدعوات أنه يعلم من سائر الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم ، كان يدعو عند الاضطجاع . 6310 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدّثنا هِشامُ بنُ يُوسُفَ أخبرنا مَعْمَرٌ عنِ الزُهْرِيِّ عنْ عُرْوَةَ عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ : كانَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إحْداى عَشْرَةَ رَكْعَةً فإِذا طَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلى شِقِّهِ الأيْمَنِ حَتَّى يَجِيءَ المُؤذِّنُ فَيُؤْذِنَهُ . مطابقته للترجمة في قوله : ( ثم اضطجع على شقه الأيمن ) وعبد الله بن محمد الجعفي المعروف بالمسندي . والحديث مضى في أول أبواب الوتر فإنه أخرجه هناك عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري . . . إلى آخره . قوله : ( فيؤذنه ) بضم الياء من الإيذان أي : يعلمه بالصلاة . 6 ( ( بابُ إذا باتَ طاهِراً ) ) أي : هذا باب في بيان فضل الشخص إذا بات طاهراً ، وزاد أبو ذر في روايته وفضله ، ووردت في هذا الباب جملة أحاديث ليست على شرطه ، منها : ما رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث معاذ مرفوعاً : ما من مسلم يبيت على ذكر وطهارة فيستعار من الليل فيسأل الله خيراً من الدنيا والآخرة إلاَّ أعطاه إياه ، ووجه تعليقه بكتاب الدعوات هو أن فيه دعاءً عظيماً .