العيني

271

عمدة القاري

مطابقته للترجمة مثل ما ذكرنا في الحديث السابق وحماد هو ابن زيد وكثير ضد قليل ابن شنظير بكسر الشين المعجمة وسكون النون وكسر الظاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبالراء الأزدي البصري وفي بعض النسخ صرح به وليس له في البخاري إلا هذا الموضع وموضع آخر في باب لا يرد السلام في الصلاة قبل كتاب الجنائز بعدة أبواب وعطاء هو ابن أبي رباح والحديث مضى في بدء الخلق عن مسدد في باب خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم وأخرجه أبو داود في الأشربة عن مسدد وأخرجه الترمذي في الاستئذان عن قتيبة به قوله خمروا أمر من التخمير بالخاء المعجمة وهو التغطية قوله وأجيفوا أمر من الإجافة بالجيم والفاء وهو الرد يقال أجفت الباب أي رددته قوله فإن الفويسقة تصغير الفاسقة وهي الفارة قوله الفتيلة وهي فتيلة المصابيح وقال القرطبي الأمر والنهي في هذا الحديث للإرشاد قال وقد يكون للندب وجزم النووي أنه للإرشاد لكونه مصلحة دنيوية واعترض عليه بأنه قد يفضي إلى مصلحة دينية وهي حفظ النفس المحرم قتلها والمال المحرم تبذيره وجاء في الحديث سبب الأمر بذلك وسبب الحامل للفويسقة وهي الفارة على جر الفتيلة وهو ما أخرجه أبو داود وابن حبان وصححه والحاكم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال جاءت فارة فجرت الفتيلة فألقتها بين يدي النبي على الخمرة التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها مثل موضع الدرهم فقال النبي إذا نمتم فأطفؤا سرجكم فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فيحرقكم 50 ( ( بابُ إغْلاقِ الأبْوَابِ باللّيْلِ ) ) أي : هذا باب في بيان الأمر بإغلاق الأبواب في الليل ، والإغلاق بكسر الهمزة كذا في رواية الأصيلي والجرجاني وكريمة عن الكشميهني ، وفي بعض النسخ : باب غلق الأبواب بالليل ، وهو وإن ثبت في اللغة فالأول أفصح . 6296 حدَّثنا حَسَّانُ بنُ أبي عبادٍ حدّثنا هَمَّامٌ عَنْ عَطاءٍ عَنْ جابِرٍ قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : أطْفِؤُوا المَصابِيحَ باللَّيْلِ إذَا رَقَدْتُمْ وأغْلِقُوا الأبْوَابَ وأوْكُوا الأسْقيةَ وَخَمِّرُو الطَّعامَ والشَّرَابَ . قال هَمَّامٌ : وأحْسِبُهُ قال : وَلَوْ بِعُودٍ . هذا طريق آخر في حديث جابر المذكور قبله أخرجه عن حسان بفتح الحاء المهملة وتشديد الشين ابن أبي عباد بفتح العين وتشديد الباء الموحدة ، واسم أبي عباد حسان أيضاً أبو علي البصري سكن مكة ومات سنة ثلاث عشرة ومائتين وهو من أفراد البخاري ، وهمام بفتح الهاء وتشديد الميم الأولى ابن يحيى ، وعطاء بن أبي رباح . قوله : ( وأغلقوا الأبواب ) من الإغلاق وفي رواية المستملي والسرخسي : وغلقوا ، من التغليق . قوله : ( وأوكوا ) من الإيكاء ، وهو الشد والربط والأسقية جمع سقاء وهي القربة وفائدته صيانته من الشيطان فإنه لا يكشف غطاء ولا يحل سقاء ، ومن الوباء الذي ينزل من السماء في ليلة من السنة كما ورد به في الحديث ، والأعاجم يقولون : تلك الليلة في كانون الأول ، ومن المقذرات والحشرات ، وقد مر الكلام أيضاً في كتاب الأشربة في : باب تغطية الإناء . قوله : ( قال همام ) وهو الراوي المذكور : أحسبه أي : أظن عطاء بأنه قال : ولو يعود أي : ولو تخمرونه بعود . ويروى : ولو بعود تعرضه أي تضعه عليه بعرضه ويراد به أن التخمير يحصل بذلك ، ومن جملة امرء لغلق الأبواب خشية انتشار الشياطين وتسليطهم على ترويع المسلمين وأذاهم ، وقد جاء في حديث آخر أنه صلى الله عليه وسلم قال : إذا جنح الليل فاحبسوا أولادكم فإن الله يبث من حلقه بالليل ما لا يبثه بالنهار وأن للشياطين انتشار أو خطفة . 51 ( ( بابُ الخِتانِ بَعْدَ الكِبَرِ وَنَتْفِ الإبْطِ ) ) أي : هذا باب في بيان الختان بعد كبر الرجل ، ويروى : بعدما كبر ، وفي بيان نتف الإبط ، وقال الكرماني : وجه ذكر هذا الباب في كتاب الاستئذان هو أن الختان لا يحصل إلاَّ في الدور والمنازل الخاصة ولا يدخل فيها إلاَّ بالاستئذان . 6297 حدَّثنا يَحْياى بنُ قَزَعَةَ حدثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عن ابنِ شِهابٍ عَنْ سَعِيدِ بنِ