العيني
261
عمدة القاري
أي : هذا باب في بيان حكم اتخاذ السرير ، وهو معروف . قال الراغب : إنه مأخوذ من السرور لأنه في الغالب لأولي النعمة قال : وسرير الميت لشبهه به في الصورة وللتفاؤل بالسرور ، وقد يعبر عن السرير بالملك ، ويجمع على أسرة وسرر بضمتين ، وفيهم من يفتح الراء استثقالاً للضمتين ، قيل : ما وجه ذكر هذه الترجمة والبابين اللذين بعده في باب الاستئذان ؟ وأجيب : بأن الاستئذان يراد به الدخول في المنزل ، فذكر متعلقات المنزل على سبيل الاستطراد . 38 ( ( بابُ مَنْ أُلْقِيَ لَهُ وِسادَةٌ ) ) أي : هذا باب في ذكر من ألقي له ، على صيغة المجهول ، وسادة مرفوع به وإنما ذكر الضمير في ألقي لأن تأنيث الوسادة غير حقيقي ، والوسادة المخدة ، ويقال لها وساد أيضاً ، وهو بكسر الواو وتقولها هذيل بالهمز بدل الواو . 6277 حدَّثنا إسْحاقُ حدثنا خالِدٌ . ( ح ) حدّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّد حدثنا عَمْرُو بنُ عَوْن حدثنا خالِدٌ عَنْ خالِدٍ عَنْ أبي قِلاَبَةَ قال : أخبرني أبُو المَلِيحِ قال : دَخَلْتُ مَعَ أبيكَ زَيْدٍ عَلى عَبْدِ الله ابنِ عَمْرو ، فَحَدَّثنا أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي ، فَدَخَلَ عَلَيَّ فألْقَيْتُ لَهُ وِسادَةً مِن أدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ ، فَجَلَسَ عَلَى الأرْضِ وصارَتِ الوِسادَةُ بَيْني وبَيْنَهُ ، فقال لي : أما يَكْفِيكَ مِنْ كلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةُ أيَّامٍ ؟ قُلْتُ : يا رسولَ الله ! قال : خَمْساً ؟ قُلْتُ : يا رسولَ الله ! قال : سَبْعاً ؟ قُلْتُ : يا رسولَ الله ! قال : تِسْعاً ؟ قُلْتُ : يا رسولَ الله ! قال : إحْداى عَشْرَةَ ؟ قُلْتُ : يا رَسُولَ الله ! قال : لا صَوْمَ فَوْق صوْمِ داوُدَ شَطْرَ الدَّهْر صِيامُ يَوْمٍ وإفْطارُ يَوْمٍ . مطابقته للترجمة في قوله : ( فألقيت له وسادة ) . وأخرجه من طريقين : أحدهما : عن إسحاق بن شاهين الواسطي عن خالد بن عبد الله الطحان عن خالد بن مهران الحذاء عن أبي قلابة بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي عن أبي المليح بفتح الميم وكسر اللام وبالحاء المهملة واسمه عامر ، وقيل : زيد بن أسامة الهذلي . والطريق الثاني : عن عبد الله بن محمد الجعفي المعروف بالمسندي عن عمرو بن عون بن أوس السلمي الواسطي وهو من شيوخ البخاري ، روى عنه في الصلاة ومواضع ، وروى