العيني

255

عمدة القاري

المهملة ابن خالد الأيلي بفتح الهمزة وسكون الياء آخر الحروف عن يونس بن يزيد الأيلي عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري . . . الخ . والحديث مضى في : باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ، في أواخر المغازي فإنه أخرجه هناك عن إسحاق عن بشر بن شعيب بن أبي حمزة عن أبيه عن الزهري . . . الخ نحوه قوله : ( بارئاً ) من قولهم برئت من المرض برءاً بالهمزة . قوله : ( ألا تراه ) قال ابن التين : الضمير في : تراه ، للنبي صلى الله عليه وسلم ، ورد عليه بأنه ضمير الشأن لأن الرؤية هنا ليست بمعنى الرؤية البصرية ، قيل : قد وقع في سائر الروايات بغير ضمير . قوله : ( سيتوفى ) على صيغة المجهول . قوله : ( الأمر ) أي : أمر الخلافة . قوله : ( أمرناه ) ، قال ابن التين : هو بمد الهمزة أي : شاورناه ، قال : وقرأناه بالقصر من الأمور وهو المشهور ، وقال الكرماني : أي طلبنا منه الوصية وفيه : دلاله على أن الأمر لا يشترط فيه العلو ولا الاستعلاء . قوله : ( لا يعطيناها ) ، أي : الإمارة والخلافة وكذلك تأنيث الضمير في : ( ولئن سألناها ) ، ( ولا أسألها ) . 30 ( ( بابُ مَنْ أجابَ : بِلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ) ) أي : هذا باب في بيان من أجاب لمن يسأله بقوله : لبيك ، ومعناه أنا مقيم على طاعتك ، من قولهم : لب فلان بالمكان إذا أقام به ، وقيل : معناه إجابة بعد إجابة ، وهذا من المصادر التي حذف فعلها لكونه وقع مثنى ، وذلك يوجب حذف فعله قياساً لأنهم لما ثنوه صار كأنهم ذكروه مرتين ، فكأنه قال : لبالباً . ولا يستعمل إلاَّ مضافاً ، ومعنى : لبيك ، الدوام والملازمة فكأنه إذا قال : لبيك ، قال : أدوم على طاعتك وأقيمها مرة بعد أخرى أي : شأني الإقامة والملازمة ، وأما : سعديك ، فمعناه في العبادة : أنا متبع أمرك غير مخالف لك فأسعدني على متابعتك إسعاداً ، وأما في إجابة المخلوق فمعناه : أسعدك إسعاداً بعد إسعاد ، أي : مرة بعد أخرى . 6267 حدَّثنا مُوساى بنُ إسْماعِيلَ حدّثنا هَمامٌ عَنْ قَتادة عَنْ أنَسٍ عَنْ مُعاذٍ قال : أنا رَدِيفُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا مُعاذُ ! قلتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ثُمَّ قال مِثْلَهُ ثَلاثاً : هَلْ تَدْرِي ما حَقُّ الله عَلى العبادِ ؟ قُلْتُ : لا . قال : حقُّ الله عَلى العِبادِ أنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ، ثُمَّ سارَ ساعَةً فقال : يا مُعاذُ ! قُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، قال : هَلْ تَدْرِي ما حَقُّ العِبادِ عَلى الله إِذا فَعَلُوا ذالِكَ ؟ قُلْتُ : لا . قال : حَقُّ العِبادِ عَلى الله إذا فَعَلُوا ذالِكَ أنْ لا يُعَذِّبَهُمْ . ابقته للترجمة في قوله : ( لبيك وسعديك ) وهمام بالتشديد هو ابن يحيى البصري ، ومعاذ هو ابن جبل رضي الله عنه . والحديث مضى في كتاب اللباس في : باب إرداف الرجل خلف الرجل فإنه أخرجه هناك عن هدبة بن خالد عن همام عن قتادة عن أنس عن معاذ بن جبل رضي الله عنه إلى آخره نحوه ، وقريب منه مضى في كتاب العلم في : باب من خص بالعلم قوماً بأتم منه ، ومضى الكلام فيه . قوله : ( أن يعبدوه ) إشارة إلى العمليات . وقوله : ( ولا يشركوا به ) إلى الاعتقاديات لأن التوحيد أصلها . قوله : ( لا يعذبهم ) أي : هو أن لا يعذبهم قيل : لا يجب على الله تعالى شيء . وأجيب بأن الحق بمعنى الثابت أو هو واجب بإيجابه على ذاته أو هو كالواجب نحو زيد أسد ، وقال ابن بطال : فإن اعترض المرجئة به فجواب أهل السنة لهم أن هذا اللفظ خرج على المزاوجة والمقابلة نحو * ( وجزاء سيئة مثلها ) * ( الشورى : 40 ) . حدّثنا هُدْبَةُ حدثنا هَمَّامٌ حدثنا قَتادة عَنْ أنَسٍ عَنْ مُعاذٍ بِهاذا هذا طريق آخر في حديث معاذ أخرجه عن هدبة بن خالد عن همام بن يحيى ومضى هذا الطريق بعينه في كتاب اللباس كما ذكرناه الآن . 6268 حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ حدثنا أبِي حدثنا الأعْمَشُ حدثنا زَيْدُ بنُ وَهْبٍ حدّثنا والله