العيني

246

عمدة القاري

وقال أبُو أُسامَةَ في الأخِيرِ : حَتَّى تَسْتَوِيَ قائِماً أبو أسامة هو حماد بن أسامة . قوله : في الأخير ، أي في اللفظ الأخير ، وهو : حتى تطمئن جالساً يعني : قال مكانه : حتى تستوي قائماً والأولى تناسب من قال بجلسة الاستراحة بعد السجود ، وهذا التعليق وصله البخاري في كتاب الأيمان والنذور . 6252 حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ قال : حدّثني يَحْياى عَنْ عُبَيْدِ الله حدّثني سَعِيدٌ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جالِساً . ابن بشار بالباء الموحدة وتشديد الشين المعجمة هو محمد بن بشار ، ويحيى هو القطان ، وعبيد الله هو العمري المذكور آنفاً . قوله : ( سعيد عن أبيه ) يعني : كيسان كما ذكرناه الآن ، واختصره البخاري هاهنا وساقه في كتاب الصلاة بتمامه . 19 ( ( بابُ إذا قال : فُلانٌ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه إذا قال . . . الخ . قوله : يقرئك ، بضم الياء من الإقراء وفي رواية الكشميهني : يقرأ عليك السلام . وهو لفظ حديث الباب . 6253 حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ حدّثنا كَريَّاءُ قال : سَمِعْتُ عامِراً يَقُولُ : حدثني أبُو سَلَمَة بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ أنَّ عائِشَةَ رضي الله عنها حدَّثَتُهُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لَ ها : إنَّ جِبْرِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ ! قالَتْ : وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ الله . مطابقته للترجمة في رواية الكشميهني ظاهرة . وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وزكريا هو ابن أبي زائدة الأعمى الكوفي ، وعامر هو الشعبي ، ومضى شرح الحديث عن قريب . 20 ( ( بابُ التَّسْلِيمِ في مَجْلِسٍ فِيهِ أخلاطٌ مِنَ المُسْلَمِينَ والمُشْرِكِينَ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم السلام على أهل مجلس فيه أخلاط أي : مختلطون من المسلمين والمشركين . 6254 حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى أخبرنا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ قال : أخبرني أُسامَةُ بنُ زَيْدٍ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رَكِبَ حِماراً عَليهِ إكافٌ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ ، وأرْدَفَ وراءَهُ أُسامَةَ بنَ زَيْدٍ وَهْوَ يَعُودُ سَعْدَ بنَ عُبادَةَ في بَنِي الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ وذالِكَ قَبْلَ وَقْعَة بَدْرٍ حَتَّى مَرَّ في مَجْلِسٍ فِيهِ أخْلاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ عَبْدَة الأوْثانِ واليَهُودِ وفِيهِمْ عَبْدُ الله ابنُ أُبَيّ ابنُ سَلول ، وفي المَجْلِسِ عَبْدُ الله بنُ رَواحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ المَجْلِسَ عَجاجَةُ الدَّابَةِ خَمَّرَ عَبْدُ الله ابنُ أُبَيّ أنْفَهُ بِرِدائِهِ ، ثُمَّ قال : لا تُغَبِّرُوا عَلَيْنا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعاهُمْ إلى الله وقَرَأ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ ، فقال عَبْدُ الله بنُ أُبَيّ ابنُ سَلُولَ : أيُّها المَرْءُ ! لا أحْسَنَ مِنْ هاذا ، إنْ كان ما تَقُولُ حَقًّا فلا تُؤْذنا في مَجالِسِنا وارْجِعْ إلى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جاءَكَ مِنَّا فاقْصُصْ عَلَيْهِ . قال ابنُ رَواحَةَ : اغْشَنا في مَجالِسِنا فإِنَّا نُحِبُّ ذالِكَ ، فاسْتَبَّ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ واليَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أنْ يَتَواثَبُوا ، فَلَمْ يَزَلِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، ثُمَّ رَكِبَ دابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلى سَعْدِ بنِ عُبادَةَ ، فقال : أيْ سَعْدُ ! ألَمْ تَسْمَعْ ما قال أبُو حُبابٍ ؟ يُرِيدُ عَبْدَ الله بنَ أُبَيّ قال كَذا وكَذا .