العيني

242

عمدة القاري

قال : نعم ! أبي بن كعب ، قال : عدل . قال : يا أبا الطفيل ، وفي لفظ له : يا أبا المنذر ، ما يقول هذا ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك ، يا ابن الخطاب لا تكن عذاباً على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : أنا سمعت شيئاً فأحببت أن أتثبت ، وممن وافق أبا موسى على رواية الحديث المرفوع جندب بن عبد الله أخرجه الطبراني عنه بلفظ : إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن فليرجع . وقال ابنُ المبارَكِ : أخبرني ابنُ عُيَيْنَةَ حدّثني يَزِيدُ بنُ خُصَيْفَةَ عَنْ بُسْرٍ سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ بِهاذا . أي : قال عبد الله بن المبارك : أخبرني سفيان بن عيينة المذكور في الإسناد الأول ، وأراد بهذا التعليق بيان سماع بسر له من أبي سعيد ، وقد وصله أبو نعيم في ( المستخرج ) من طريق الحسن بن سفيان : حدثنا حبان بن موسى حدثنا عبد الله بن المبارك ، فذكره . 14 ( ( بابُ إذا دُعِيَ الرَّجُلُ فَجاءَ هَلْ يَسْتَأْذِنُ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه إذا دعى الرجل بأن دعاه شخص إلى بيته فجاء : هل يستأذن ؟ ولم يبين الجواب اكتفاء بما أورده في الباب . قال سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ عَنْ أبي رافِعٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : هُوَ إذْنُهُ سعيد هذا هو ابن عروبة ، ويروى : قال شعبة بن الحجاج : وأبو رافع نفيع بضم النون وفتح الفاء الصائغ البصري ، يقال : إنه أدرك الجاهلية كان بالمدينة ثم تحول إلى البصرة ، وهذا التعليق وصله أبو جعفر الطحاوي عن أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى عن المعتمر عن ابن عيينة عن سعيد ، ثم قال : وفي لفظ : إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فذاك إذن له . قوله : هو إذنه أي : الدعاء نفس الإذن فلا حاجة إلى تجديده . 6246 حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ حدّثنا عُمَرُ بنُ ذَرّ وحدثنا مُحَمَّدُ بنُ مقاتِلٍ أخبرنا عَبْدُ الله أخبرنا عُمَرُ بنُ ذَرّ أخبرنا مُجاهِدٌ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : دَخَلْتُ مَعَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فَوَجَدَ لَبَناً في قَدَحٍ فقال : أبا هِرّ ! إلْحَقْ أهْلَ الصُّفَّةِ فادْعُهُمْ إلَيَّ . قال : فأتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فأقْبَلُوا فاسْتَأْذَنُوا فأُذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا . ( انظر الحديث 5375 وطرفه ) . مطابقته للترجمة لا تتأتى إلاَّ إذا قلنا : إن في الترجمة تفصيلاً وهو أن قوله : فجاء هل يستأذن ؟ يعني : هل جاء مع الرسول الداعي أو جاء وحده بعد إعلام الرسول إياه بالدعاء ، ففي مجيئه مع الرسول لا يحتاج إلى الاستئذان . والحديث المعلق محمول عليه ، فلذلك قال : هو إذنه . وفي الحديث الثاني : هم جاؤوا وحدهم ، فاحتاجوا إلى الاستئذان فاستأذنوا فأذن لهم ، والدليل على هذا قوله : ( فاقبلوا ) ولم يقل : فأقبلنا ، إذ لو كان أبو هريرة جاء معهم لكان قال : فأقبلنا ، وبهذا أيضاً اندفع التعارض بين الحديثين في صورة الظاهر . فتكون المطابقة بين الحديث الأول وبين الترجمة في المجيى مع الرسول ، وبين الحديث الثاني وبين الترجمة في عدم مجيء الرسول معهم ، فيكون التقدير في قوله : هل يستأذن ؟ نعم لا يستأذن في المجيء مع الرسول ، ويستأذن في المجيء وحده بدون الرسول . وأخرج هذا الحديث من طريقين . أحدهما : عن أبي نعيم بضم النون الفضل بن دكين وعمر بن ذر بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء الهمداني عن مجاهد عن أبي هريرة . والآخر : عن محمد بن مقاتل المروزي عن عبد الله ابن المبارك المروزي عن عمر بن ذر عن مجاهد . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الرقاق عن أبي نعيم وحده مطولاً . وأخرجه الترمذي في الزهد عن هناد بن السري : وأخرجه النسائي في الرقائق عن أحمد بن يحيى . قوله : ( أبا هر ) يعني : يا أبا هر . قوله : ( الحق ) أمر من اللحوق . قوله : ( أهل الصفة ) وهي سقيفة كانت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل فيها فقراء الصحابة ، واللام