العيني
25
عمدة القاري
5853 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُف حدثنا سُفْيانُ عَنْ عَمْروِ بنِ دِينارٍ بنْ جابِرِ بنِ زَيْدٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسِ رضي الله عنهُما ، قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إزَارٌ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَعْلاَنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ . مطابقته للترجمة في قوله : ( ومن لم يكن له نعلان ) وسفيان هو الثوري ، وجابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي البصري الفقيه ، ومضى الحديث في الحج عن حفص بن عمر وأبي الوليد وآدم فرقهم ثلاثتهم عن شعبة . 38 ( ( بابٌ يَبْدَأُ بالنَّعْلِ اليُمْنَى ) ) أي : هذا باب يذكر فيه أن الرجل إذا لبس نعليه يلبس أولاً نعله اليمنى . قوله : ( يبدأ ) ، ضبط على صيغة المجهول والأولى أن يكون على صيغة المعلوم . 5854 حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهالٍ حدثنا شُعْبَةُ قال : أخبرني أشْعَثُ بنُ سُلَيْمٍ سَمِعْتُ أبي يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها ، قالَتْ : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ التَّيَمُّنَ في طُهُورِهِ وتَرَجُّلِهِ وتَنَعُّلِهِ . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث . وأشعث بالثاء المثلثة في آخره يروي عن أبيه سليم بن الأزدي المحاربي الكوفي ، ومسروق بن الأجدع . والحديث مضى في الوضوء في : باب التيمن في الوضوء والغسل فإنه أخرجه هناك عن حفص بن عمر عن شعبة إلى آخره والترجل : تسريح الشعر . 39 ( ( بابٌ يَنْزِعُ نَعْلَ اليُسْرَى ) ) أي : هذا باب يذكر فيه أن الرجل إذا نزع نعليه ينزع أولاً نعله اليسرى . قوله : ( ينزع ) ، على صيغة المعلوم . قوله : ( نعل اليسرى ) ، أي : نعل الرجل اليسرى ، وفي بعض النسخ : ينزع نعله اليسرى ، وفيه اليسرى صفة للنعل ، وفي الأول صفة الرجل المقدرة . 5855 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مالِكٍ عَنْ أبي الزِّنادِ عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إذَا انْتَعَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأ باليَمِينِ ، وإذا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بالشِّمالِ لِتَكُنِ اليُمْنَى أوَّلَهُما تُنْعَلُ وآخِرَهُما تُنْزَعُ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز . والحديث أخرجه أبو داود أيضاً في اللباس عن القعنبي . وأخرجه الترمذي فيه عن قتيبة وعن إسحاق بن موسى . قوله : ( إذا انتعل ) أي : إذا لبس النعل . قوله : ( باليمين ) ، أي : بيمين المنتعل ، ويروى : باليمنى ، أي : بالنعل اليمنى . قوله : ( أولهما خبر ) الكون . وقوله : ( تنعل ) على صيغة المجهول جملة حالية ، وقال الطيبي : أولهما ، يتعلق بقوله : تنعل ، وهو خبر كان ، ذكره بتأويل العضو وهو مبتدأ وتنعل خبره والجملة خبر كان . وفيه : تفضيل اليمين على الشمال . 93 ( ( بابٌ لا يَمْشِي في نَعْلٍ واحِدٍ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه : لا يمشي الرجل في نعل واحد ، وإنما وصف النعل بالمذكر مع أنها مؤنثة على ما يجيء لأن تأنيثها غير حقيقي . 5856 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مالِكٍ عَنْ أبي الزِّنادِ عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ : أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يَمْشِي أحَدُكُمْ في نَعْل واحِدَة لِيُحْفِهِما جَمِيعاً أوْ لِيُنْعِلُهُما جَمِيعاً . مطابقته للترجمة ظاهرة . والحديث أخرجه مسلم في اللباس عن يحيى بن يحيى وأخرجه أبو داود فيه عن القعنبي . وأخرجه الترمذي فيه عن قتيبة ، وعن إسحاق بن موسى . قوله : ( لا يمشي أحدكم في نعل واحدة ) قال ابن الأثير : النعل مؤنثة