العيني
235
عمدة القاري
أي : هذا باب في بيان تسليم الماشي على القاعد . 6233 حدَّثنا إسْحاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ أخبرنا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ حدثنا ابنُ جُرَيْج قال : أخبرني زيادٌ أنَّ ثابِتاً أخْبَرَه وهْوَ مَوْلى عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ زَيْدٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قال : يُسَلّمُ الرَّاكِبُ عَلى الماشِي والماشِي عَلى القاعِدِ والقَلِيلُ عَلى الكَثيرِ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه ، وروح بن عبادة بضم العين المهملة وتخفيف الباء الموحدة . والحديث هو الذي قبله ، ولكنه أخرجه من وجه آخر . 7 ( ( بابُ تَسْلِيمِ الصَّغِيرِ عَلى الكَبِيرِ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه تسليم الصغير على الكبير . 6234 وقال إبْرَاهِيمُ : عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطاءِ بنِ يَسار عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : الصَّغِيرُ عَلَى الكَبِيرِ والمارُّ عَلَى القاعِدِ والقَلِيلُ عَلى الكثِيرِ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإبراهيم هو ابن طهمان ، وثبت كذلك في رواية أبي ذر ، قال الكرماني : وإنما قال . بلفظ : قال ، لا بلفظ : حدثني ، ونحوه لأنه سمع منه في مقام المذاكرة لا في مقام التحميل والتحديث . قيل : هذا غلط لأن البخاري لم يدرك إبراهيم بن طهمان فضلاً من أن يسمع منه مات قبل مولد البخاري بست وعشرين سنة ، ووصله البخاري في ( الأدب المفرد ) وقال : حدثني أحمد بن أبي عمر حدثني أبي حدثني إبراهيم بن طهمان به سواء ، وأبو عمر هو حفص بن عبد الله ابن راشد السلمي قاضي نيسابور . قوله : ( والمار على القاعد ) وهذا أبلغ من رواية ثابت التي قبلها بلفظ : الماشي ، لأنه أعم من أن يكون المار راكباً أو ماشياً ، وروى الترمذي من حديث أبي علي الجنبي عن فضالة بن عبيد : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يسلم الفارس على الماشي والماشي على القائم والقليل على الكثير ، وقال : هذا حديث صحيح . وأبو علي الجنبي اسمه عمرو بن مالك ، وقال بعضهم : إذا حمل القائم على المستقر كان أعم من أن يكون جالساً أو واقفاً أو متكئاً أو مضطجعاً ، وإذا أضيفت هذه الصور إلى الراكب تعددت الصور . قلت : هذا كلام لا يصح من حيث اللغة ولا من حيث الاصطلاح ولا من حيث العرف ، فإن أحداً لا يقول للقائم جالس ولا متكئ ولا مضطجع ، وإذا تلاقى راكبان أو ماشيان قال المازري : يبدأ الأدنى منهما الأعلى إجلالاً لفضله ، وإذا تساوى المتلاقيان من كل جهة فكل منهما مأمور بالابتداء ، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام . 8 ( ( بابُ إِفْشاءِ السّلاَمِ ) ) أي : هذا باب في بيان إفشاء السلام أي : إظهاره ، والمراد نشره بين الناس ، فيسلم على من يعرف ومن لا يعرف ، وبه ورد الأثر على ما يأتي عن قريب ، ولفظ : باب ، هذا ثابت في رواية النسفي وأبي الوقت وليس لغيرهما ذلك . 6235 حدَّثنا قُتَيْبَةُ حدثنا جَرِيرٌ عَنِ الشَّيْبانِيِّ عَنْ أشْعَثَ بنِ أبِي الشَّعْثاءِ عَنْ مُعاوِيَةَ ابنِ سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ عَنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ رضي الله عنهما قال : أمَرَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ : بِعيادَةِ المَرِيضِ واتِّباعِ الجَنائِزِ وتَشْنِيتِ العاطِسِ وَنَصْرِ الضَّعِيفِ وَعَوْنِ المَظْلُومِ وإفْشاءِ السَّلامِ وإبْرارِ المُقْسِمِ ، وَنَهاى عَنِ الشُّرْبِ في الفِضَّةِ وَنَهانا عَنْ تَتَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ رُكُوبِ المَيَاثِرِ وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ والدِّيباجِ والقَسِّيِّ والاسْتَبْرَقِ . مطابقته للترجمة في قوله : ( وإفشاء السلام ) وهي من لفظ الحديث . وقتيبة بن سعيد وجرير بن عبد الحميد ، والشيباني هو