العيني
81
عمدة القاري
فَدَعَاهُ فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ( يَا أبَا شُعَيْبٍ إنَّ رَجُلاً تَبِعَنَا فَإنْ شِئْتَ أذِنْتَ لَهُ وَإنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ ) ، قَالَ : لا . بَلْ أذِنْتُ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : فتبعهم رجل إلى آخره . والحديث قد مضى في كتاب الأطعمة في : باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه فإنه أخرجه هناك عن محمد بن يوسف عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري ، وهنا أخرجه عن عبد الله بن أبي الأسود ، واسم أبي الأسود حميد بن الأسود البصري الحافظ عن أبي أسامة حماد بن أسامة عن سليمان الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن أبي مسعود الأنصاري ، وقد مر الكلام فيه . 58 ( ( بَابٌ : * ( إذَا حَضَرَ العَشَاءُ فَلا يَعْجَلْ عَنْ عَشائِهِ ) * ) ) أي : هذا باب يذكر فيه إذا حضر العشاء ، قال الكرماني : قوله : إذا حضر العشاء روي بفتح العين وكسرها وهو بالكسر من صلاة المغرب إلى العتمة ، وبالفتح الطعام خلاف الغداء ، ولفظ : عن عشائه ، هو بالفتح لا غير . 5462 حدَّثنا أبُو اليَمانِ أخْبَرَنا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ( ح ) وَقَالَ اللَّيْثُ حدَّثني يُونُسُ عَنِ ابنِ شهابٍ قَالَ : أخْبَرَنِي جَعْفَرُ بنُ عَمْرو بنِ أُُمَيَّةَ : أن أباهُ عَمْرَو بنَ أُُمَيَّةَ أخْبَرَهُ أنَّهُ رَأى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ، يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ فَدُعِيَ إلَى الصَّلاةِ فَألْقاها وَالسَّكينَ الَّتِي كَانَ يَحْتَزُّ بِهَا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَأُُ . مطابقته للترجمة تؤخذ من استنباطه من اشتغاله صلى الله عليه وسلم ، بالأكل وقت الصلاة . وقال الكرماني : فإن قلت : من أين خصص بالعشاء والصلاة أعم منه . قلت : هو من باب حمل المطلق على المقيد بقرينة الحديث بعده ، ومر في صلاة الجماعة . فإن قلت : ذكر ثمة أنه كان يأكل ذراعا هاهنا قال : كتف شاة ؟ قلت : لعله كانا حاضرين عنده يأكل منهما أو أنهما متعلقان باليد فكأنهما عضو واحد انتهى . كلامه . ثم إنه أخرج الحديث المذكور من طريقين : أحدهما : عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة الحمصي عن محمد بن مسلم الزهري عن جعفر بن عمرو بن أمية إلى آخره . والآخر : معلق حيث قال : وقال الليث إلى آخره ، ووصله الذهلي في الزهريات ، عن أبي صالح عن الليث . قوله : ( يحتز ) ، بالحاء المهملة والزاي . أي : يقطع قوله : ( فدعى ) ، بضم الدال على صيغة المجهول . قوله : ( فألقاها ) أي : قطعة اللحم التي كان احتزها . وقال الكرماني : الضمير يرجع إلى الكتف وإنما أنث باعتبار أنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه أو هو مؤنث سماعي قوله : ( والسكين ) أي : وألقى السكين أيضا ، وقد ذكرنا فيما مضى أن السكين تذكر وتؤنث . 5463 حدَّثنا مُعَلَّى بنُ أسَدٍ حدَّثنا وُهَيْبٌ عَنْ أيُّوبَ عَنْ أبِي قِلابَةَ عَنْ أنَسٍ بنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ الله عَنهُ ، عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : إذَا وُضِعَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَابْدَؤا بِالعَشَاءِ . مطابقته للترجمة ظاهرة . ومعلى ، بضم الميم وفتح العين وتشديد اللام المفتوحة بلفظ المفعول من التعلية ، ووهيب مصغر وهب ابن خالد البصري ، وأيوب هو السختياني ، وأبو قلابة بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي ، والحديث من أفراده . قوله : ( العشاء ) بالفتح في الموضعين ، وإنما تؤخر الصلاة عن الطعام تفريغا للقلب عن الغير تعظيما لها كما أنها تقدم على الغير لذلك فلها الفضل تقديما وتأخيرا . * ( وَعَنْ أيُّوبَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابنِ عُمَرَ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ ) * هو معطوف على السند الذي قبله ، وهو من رواية وهيب عن أيوب السختياني عن نافع ، وأخرجه الإسماعيلي من رواية محمد بن سهل عن معلى بن أسد شيخ البخاري فيه . وَعَنْ أيُّوبَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابنِ عُمَرَ أنَّهُ تَعَشَّى مَرَّةً وَهُوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإمَامِ .