العيني

313

عمدة القاري

أي كان أحَبَّ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ؟ قال : الحِبَرَةُ . مطابقته للترجمة في قوله : ( الحبرة ) وقد مر تفسيرها عن قريب . وعمرو بن عاصم القيسي البصري ، وهمام هو ابن يحيى . والحديث أخرجه مسلم وأبو داود جميعاً في اللباس عن هدبة بن خالد ، وإنما كانت الحبرة أحب الثياب إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ليس فيها كثير زينة ، ولأنها أكثر احتمالاً للوسخ . 5813 حدّثني عَبْدُ الله بنُ أبي الأسْوَدِ حدثنا مُعاذ قال : حدّثني أبي عنْ قَتادةَ عنْ أنَسِ بنِ مالِكِ رضي الله عنه قال : كان أحَبُّ الثِّيابِ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنْ يَلْبَسَها الحِبَرَةَ . ( انظر الحديث : 5812 ) . هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن عبد الله بن محمد بن أبي الأسود حميد البصري الحافظ عن معاذ بن هشام الدستوائي ، يروي عن أبيه هشام بن أبي عبد الله عن قتادة إلى آخره . 5814 حدّثنا أبُو اليَمانِ أخبرنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قال : أخْبرَني أبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عَوْفٍ أنَّ عائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، أخْبرَتْهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، حينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُردْدٍ حِبَرَةٍ . مطابقته للترجمة في آخر الحديث . والحديث أخرجه مسلم في الجنائز عن عبد الله بن عبد الرحمن وغيره . وأخرجه أبو داود فيه عن أحمد بن حنبل . وأخرجه النسائي في الوفاة عن أبي داود الحراني . قوله : ( حين سجي ) بضم السين المهملة وتشديد الجيم المكسورة أي : حين توفي غطي ببرد حبرة بالإضافة والصفة ومر الكلام فيه عن قريب . تم بعون الله وحسن توفيقه طبع الجزء الحادي والعشرين من ( عمدة القارئ ) شرح ( صحيح البخاري ) ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثاني والعشرون وأوله باب الأكسية والخمائص وفقنا الله لتمام طبعه ، وألهم المسلمين لما فيه خيرهم وصلاحهم آمين .