العيني
307
عمدة القاري
عليه وسلم عن نفسه أنه يلبس السراويل ، وروى الترمذي أيضاً من حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كان على موسى عليه السلام يوم كلمه ربه كساء صوف وكمه صوف وجبة صوف وسراويل صوف وكانت نعلاه من جلد حمار ميت ، والكمة القلنسوة الصغيرة . 5804 حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ حدثنا سُفْيانُ عنْ عَمْرٍ وعنْ جابِرِ بنِ زيْدٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : مَنْ لَمْ يَجِدْ إزَاراً فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ ومَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ . مطابقته للترجمة في قوله : ( فليلبس سراويل ) وأبو نعيم الفضل بن دكين وسفيان هو ابن عيينة وعمرو هو ابن دينار وجابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي الجوفي بالجيم ناحية عمان البصري ، ومضى الحديث في الحج في : باب إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل . 5805 حدّثنا مُوسَى بنِ إسماعيلَ حدثنا جُوَيْرِيَةُ عنْ نافِعٍ عنْ عَبْدِ الله قال : قامَ رجُلٌ فقال : يا رسولَ الله ! ما تأمُرُنا أنْ نَلْبَسَ إذَا أحْرَمْنا ؟ قال : لا تَلْبَسُوا القَمِيصَ والسَّرَاوِيلَ والعَمائِمَ والبَرانِسَ والخِفافَ إلاَّ أنْ يَكُون رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ نَعْلاَنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ ، ولا تَلْبَسُوا شيْئاً مِنَ الثِّيابِ مَسَّهُ زَعْفَرانٌ ولا وَرْسٌ . هذا طريق آخر في حديث ابن عمر الماضي في الباب الذي قبله ، وذكر الكلام فيه في الحج مستقصىً . 15 ( ( بابُ العَمائِمِ ) ) أي : هذا باب فيه ذكر العمائم وهو جمع عمامة ، وعممته ألبسته العمامة ، وعمم الرجل سود لأن العمائم تيجان العرب كما قيل في العجم توج واعتم بالعمامة وتعمم بها بمعنى ، ولم يذكر البخاري في هذا الباب شيئاً من أمور العمامة ، فكأنه لم يثبت عنده على شرطه في العمامة شيء ، وفي ( كتاب الجهاد ) لابن أبي عاصم : حدثنا أبو موسى حدثنا عثمان بن عمر عن الزبير ابن جوان عن رجل من الأنصار قال : جاء رجل إلى ابن عمر فقال : يا أبا عبد الرحمن ! العمامة سنة ؟ فقال : نعم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف : إذهب فاسدل عليك ثيابك وألبس سلاحك ، ففعل ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقبض ما سدل بنفسه ثم عممه فسدل من بين يديه ومن خلفه ، وقال ابن أبي شيبة : حدثنا الحسن بن علي حدثنا ابن أبي مريم عن رشد عن ابن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمم عبد الرحمن بن عوف بعمامة سوداء من قطن ، وأفضل له من بين يديه مثل هذه ، وفي رواية عن نافع عن ابن عمر قال : عمم رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عوف بعمامة سوداء كرابيس وأرخاها من خلفه قدر أربع أصباع ، وقال : هكذا فاعتم ، وقال مالك : العمة والاحتباء والانتعال من عمل العرب ، وسئل مالك عن الذي يعتم بالعمامة ولا يجعلها من تحت حلقه فأنكرها ، وقال : ذلك من عمل النبط ، وليست من عمة الناس إلاَّ أن تكون قصيرة لا تبلغ أو يفعل ذلك في بيته أو في مرضه فلا بأس به ، قيل له ) فيرخي بين الكتفين ؟ قال : لم أر أحداً ممن أردركته يرخي بين كتفيه إلاَّ عامر بن عبد الله بن الزبير ، وليس ذلك بحرام ، ولكن يرسلها بين يديه وهو أكمل وروى أبو داود من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه ، وروى الترمذي من حديث ابن عمر : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه ، قال نافع : وكان ابن عمر يفعله ، وقال عبد الله بن عمر : رأيت القاسم وسالماً يفعلان ذلك ، وروى الطبراني في ( الأوسط ) من حديث ثوبان رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اعتم أرخى عمامته بين يديه ومن خلفه . وفيه : الحجاج بن رشد وهو ضعيف ، وفي حديث أبي عبيدة الحمصي عن عبد الله بن بشر قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم خيبر فعممه بعمامة سوداء أرسلها من ورائه وعن منكبه اليسرى ، وقال شيخنا زين الدين ، رحمه الله : إذا