العيني
301
عمدة القاري
أي : هذا باب في ذكر الأردية ، وهو جمع رداء بالمد ، وهو ما يوضع على العاتق أو بين الكتفين من الثياب على أي صفة كان . وقال أنَسٌ : جَبَذَ أعْرابِيٌّ رِداءَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم هذا التعليق طرف من حديث أخرجه في باب البرود والحبرة على ما يجيء في هذا بعد تسعة أبواب . قوله : جبذ بالجيم والباء الموحدة والذال المعجمة وهو بمعنى : جذب . 5793 حدّثنا عَبْدانُ أخبرنا عَبْدُ الله أخبرنا يُونُسُ عنِ الزُّهْرِيِّ أخبرني عَلِيُّ بنُ حُسَيْنٍ أنَّ حُسَيْنَ بنَ عَليٍّ أخبره أنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قال : فدَعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِرِدائِهِ فارْتَدَى بِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشي واتَّبَعْتُهُ أنا وزَيْدُ بنُ حارِثَةَ حتَّى جاءَ البَيْتَ الذِي فيهِ حَمْزَةُ ، فاسْتَأْذَنَ فأذِنُوا لَهُمْ . مطابقته للترجمة في قوله : ( فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بردائه فارتدى به ) وعبدان لقب عبد الله بن عثمان ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، ويونس هو ابن يزيد . والحديث مضى مطولاً في : باب فرض الخمس ، فإنه أخرجه هناك أيضاً بهذا الإسناد بعينه عن عبدان : أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري قال : أخبرني علي بن الحسين أن الحسين بن علي أخبره أن علياً رضي الله عنه قال : كان لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر إلى آخره . قوله : ( فيه حمزة ) هو ابن عبد المطلب . قوله : ( فأذنوا لهم ) كذا هو في رواية الأكثرين بصيغة الجمع والمراد حمزة ومن كان معه ، وفي رواية المستملي : فاذن ، بالإفراد أي : فأذن حمزة رضي الله عنه . 8 ( ( بابُ لُبْسِ القَمِيصِ ) ) أي : هذا باب في بيان لبس القميص ، أراد أن لبسه ليس بحادث ، وإن كان الشائع في العرب لبس الإزار والرداء . وقَوْلِ الله تعالى حِكايَةً عنْ يُوسُفَ * ( اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا ) * ( يوسف : 93 ) . وقول الله ، مجرور عطفاً على قوله : لبس القميص ، ذكر هذه الآية الكريمة إشارة إلى أن القميص قديم ، وقال ابن بطال : إن لبس القميص من الأمر القديم . 5794 حدّثنا قُتَيْبَةُ حدثنا حَمادٌ عنْ أيوبَ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ رَجُلاً قال : يا رسولَ الله ! ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّياب ؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : لا يَلْبَسُ المُحْرِمُ القَمِيصَ ولا السَّراوِيلَ ولا البُرْنسَ ولا الخُفَّيْنِ إلاَّ أنْ لا يَجِدَ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ ما هُوَ أسْفَلُ مِنَ الكَعْبَيْنِ . مطابقته للترجمة في قوله : ( لا يلبس المحرم القميص ) وحماد هو ابن زيد ، وأيوب هو السختياني . والحديث مضى في كتاب العلم في : باب من أجاب السائل بأكثر مما سأله ، ومضى أيضاً في كتاب الحج في : باب ما ينهى عن الطيب للمحرم ، ومضى الكلام فيه هناك . 5795 حدّثنا عبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ أخبرنا ابنُ عُيَيْنَةَ عنْ عَمْرٍ وسَمِعَ جابِرَ بنَ عبْدِ الله رضي الله عنهما قال : أتَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عبْدَ الله بنَ أُبَيٍّ بَعْدَما أُدْخِلَ قَبْرَهُ فأمَرَ بِهِ فأُخْرِجَ وَوُضِعَ عَلى رُكْبَتَيْهِ ، ونَفَثَ عليْهِ مِنْ رِيقِهِ وألْبَسَهُ قَمِيصَهُ ، والله أعْلَمُ . مطابقته للترجمة في قوله : ( وألبسه قميصه ) وعبد الله بن محمد هو المسندي ، وابن عيينة هو سفيان بن عيينة ، وعمرو بن دينار . والحديث مضى بأتم منه في الجنائز في : باب هل يخرج الميت من القبر ؟ ومضى الكلام فيه . وعبد الله بن أبي بن سلول المنافق ، والله أعلم بالحكمة في هذا الإحسان إليه . قوله : ( ركبتيه ) بالتثنية ، ويروى : ركبته بالإفراد . 5796 حدّثنا صَدَقَةُ أخبرنا يَحْياى بنُ سَعيدٍ عنْ عُبَيْدِ الله ، قال : أخبرني نافِعٌ عنْ عبْدِ الله قال : لَمَّا تُوُفِّيَ عبْدُ الله بنُ أُُبَيٍّ جاءَ ابْنُهُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسُولَ الله ! أعْطِنِي قَمِيصَكَ