العيني
275
عمدة القاري
الأنيق والماء الصافي وإن لم يشربه ولم يستعمله . 45 ( ( بابٌ لا هامَةَ ) ) أي : هذا باب في بيان ما ورد في الحديث : لا هامة ، وفي بعض النسخ : باب لا هامة ولا صفر . 5757 حدّثنامُحَمَّدُ بنُ الْحكَمِ حدثنا النَّضْرُ أخبرنا إسْرائِيلُ أخبرنا أبُو حَصَيْن عنْ أبي صالِحٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : لاَ عَدْوَى ولا طِيَرَةَ ولا هامَةَ ولا صفَرَ . مطابقته للترجمة في قوله : ( ولا هامة ) ومحمد بن الحكم بالفتحتين الأحول المروزي والنضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة ابن شميل بضم الشين المعجمة وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، وأبو حصين بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين عثمان بن عاصم الأسدي ، وأبو صالح ذكوان الزيات السمان . والحديث من أفراده وتفسير هذه الأشياء الأربعة قد مر في : باب الجذام ، مستقصىً . 46 ( ( بابُ الكَهانةِ ) ) أي : هذا باب في بيان أمور الكهانة ووقع لابن بطال : باب الكهانة والسحر وقد ترجم البخاري للسحر باباً مفرداً على ما يأتي إن شاء الله تعالى ، وهي بكسر الكاف وفتحها والفتح أشهر ، وهي ادعاء علم الغيب كالإخبار بما سيقع في الأرض مع الاستناد إلى سبب ، ويقال : هي الإخبار بما يكون في أقطار الأرض أما من جهة التنجيم أو العرافة وهي الاستدلال على الأمور بأسبابها أو بالزجر أو نحوه ، والكاهن يطلق على العراف والمنجم الذي يضرب بالحصى ، وفي ( المحكم ) : الكاهن القاضي بالغيب . وقال في ( الجامع ) : العرب تسمى كل من آذن بشيء قبل وقوعه كاهناً . وقال الخطابي : الكهنة قوم لهم أذهان حادة ونفوس شديدة وطباع نارية فألفتهم الشياطين لما بينهم من التناسب في هذه الأمور وساعدتهم بكل ما اتصلت به قدرتهم إليه ، وكانت الكهانة في الجاهلية فاشية خصوصاً في العرب لانقطاع النبوة فيهم ، فلما جاء الإسلام ندر ذلك جداً حتى كاد يضمحل . 5758 حدّثنا سَعيدُ بنُ عُفَيْرٍ حدثنا اللَّيْثُ قال : حدّثني عَبْدُ الرحْمانِ بنُ خالِدٍ عنِ ابنِ شِهاب عنْ أبي سَلَمَةَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ : أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَضَى في امْرَأتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتا ، فَرَمَتْ إحْدَاهُما الأُخْرَى بحَجَر فأصابَتْ بَطْنَها وهْيَ حامِلٌ فَقَتَلَتْ ولدها الّذي في بَطْنِها ، فاخْتَصَمُوا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقضَى أنَّ دِيَّةَ ما في بطْنِها غُرَّة عبْدٌ أوْ أمَةٌ فقال ولِيُّ المَرْأةِ التي غَرِمَتْ : كَيْفَ أغْرَمُ يا رسول الله مَنْ لا شَرِبَ ولا أكَلَ ولا نَطَقَ ولا اسْتَهَلَّ ؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ . فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم إنَّما هَذَا منْ إخْوَانِ الكُهَّانِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( إنما هذا من إخوان الكهان ) وسعيد بن عفير بضم العين المهملة وفتح الحاء وسكون الياء آخر الحروف وبالراء . وهو سعيد بن كثير بن عفير المصري . والحديث من أفراده . قوله : ( هذيل ) بضم الهاء وفتح الذال المعجمة وهو ابن مدركة بن الياس بن مضر قبيلة . قوله : ( اقتتلتا ) أي : تقاتلتا . قوله : ( وهي حامل ) جملة حالية . قوله : ( فاختصموا ) مثل قوله : * ( هذان خصمان اختصموا ) * ( الحج : 19 ) . قوله : ( غرة ) بضم الغين المعجمة وتشديد الراء وهي بياض في الوجه وعبر بالغرة عن الجسم كله إطلاقاً للجزء وإرادة الكل ولفظ : غرة بالتنوين ولفظ : عبد أو أمة بدل منه ، ويروى بالإضافة وكلمة : أو ، هنا للتقسيم لا للشك . قوله : ( فقال وليُّ المرأة ) هو حمل بفتح الحاء المهملة وتخفيف الميم ابن مالك بن النابغة الهذلي الصحابي نزل البصرة وكنيته أبو فضلة . قوله : ( ولا استهل ) يقال استهل الصبي إذا صاح عند الولادة . قوله : ( يطل ) بضم الياء آخر الحروف وفتح الطاء وتشديد اللام ، هكذا في رواية الأكثرين ومعناه : يهدر ، يقال : طل الدم بضم الطاء وبفتحها ، وحكي : أطل . وأنكره الأصمعي ، وقال أبو زيد : طل دمه فهو مطلول وأطل دمه وطله الله وأطله ، قال : ولا يقال : طل دمه ، بالفتح ، وأبو عبيدة والكسائي يقولانه ، وفي رواية الكشميهني : بطل ، بالباء الموحدة من البطلان