العيني
251
عمدة القاري
والراء أراد أنهما رويا عن الزهري بلفظ : أعلقت عليه وحديث يونس أخرجه مسلم أبو داود وابن ماجة ، وحديث إسحاق يأتي عن قريب في : باب ذات الجنب . 24 ( ( بابُ دَوَاءِ المَبْطُونِ ) ) أي : هذا باب في بيان دواء المبطون ، وهو الذي يشتكي بطنه لإسهال مفرط ، وأسباب ذلك كثيرة . 5716 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّار حدثنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ حدثنا شُعْبَةُ عنْ قَتادَةَ عنْ أبي المُتَوَكِّلِ عنْ أبي سَعِيدٍ قال : جاءَ رجُلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنَّ أخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ ، فقال : إسْقِهِ عَسَلاً فسقَاهُ ، فقال : إنِّي سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إلاَّ اسْتِطلاْقاً ، فقال : صَدَقَ الله وكَذَبَ بَطْنُ أخِيكَ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وصالح هو ابن كيسان . والحديث أخرجه مسلم في الطب أيضاً عن محمد بن حاتم وغيره . قوله : ( لا عدوى ولا صفر ولا هامة ) مر تفسيرها عن قريب في باب الجذام . قوله : ( فمن أعدى الأول ) أي : البعير الذي جرب أولاً ، ولو كان الجرب بالعدوى بالطبع لم يجرب بالأول لعدم المعدي ، فإذا جاز في الأول جاز في غيره لا سيما والدليل قائم على أن لا مؤثر في الوجود إلاَّ الله تعالى . قوله : ( ورواه الزهري ) أي : روى الحديث المذكور محمد بن مسلم الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسنان بن أبي سنان بكسر السين المهملة وتخفيف النون الأولى في اللفظين الدؤلي المدني ، واسم أبي سنان يزيد بن أمية ، يعني : كلاهما رويا عن أبي هريرة ، وتأتي راية كل منهما مفصلة في : باب لا عدوى . 26 ( ( بابُ ذَاتِ الجَنْبِ ) ) أي : هذا باب في بيان ذات الجنب ، وهو ورم حار يعرض الغشاء المستبطن للأضلاع وقد يطلق على ما يعرض في نواحي الجنب من رياح غليظة تحبس بين الصفافات والعضل التي في الصدر والأضلاع فتحدث وجعاً ، والأول هو ذات الجنب الحقيقي الذي تكلم عليه الأطباء ، والمراد بذات الجنب في حديثي الباب الثاني ، لأن القسط ، وهو العود الهندي ، هو الذي يداوي به الريح الغليظة . 5718 حدّثني مُحَمَّدٌ أخبرنا عَتَّابُ بنُ بَشِير عنْ إسْحاقَ عنِ الزُّهْرِيِّ قال : أخبرني عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله أنَّ أمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ وكانتْ مِنَ المُهاجِراتِ الأُوَلِ الَّلاتِي بايَعْنَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، وهْيَ أُخْتَ عُكاشَة بنِ مِحْصَنٍ أخْبَرَتْهُ أنَّها أتَتْ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم