العيني

225

عمدة القاري

عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : قُومُوا . قال عُبَيْدُ الله : فكانَ ابنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : إنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرزيَّةِ ما حالَ بَيْنَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وبَيْنَ أنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذالِكَ الكَتابَ منِ اخْتِلافِهِمْ ولَغَطِهِمْ . مطابقته للترجمة في قوله : ( قوموا ) ولم يقل في هذه الرواية : عني ، ووقع في رواية كتاب العلم : قوموا عني ، وهو المطابق للترجمة : وهشام هو ابن يوسف الصنعاني ، ومعمر هو ابن راشد ، وعبد الله بن محمد هو المسندي ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود . والحديث قد مضى في كتاب العلم في : باب كتابة العلم وفي المغازي . قوله : ( حدثنا إبراهيم ) ويروى : حدثني إبراهيم . قوله : ( حدثنا هشام ) ويروى : أخبرنا هشام . قوله : ( لما حضر ) على صيغة المجهول . قوله : ( هلم ) قيل : كان المناسب أن يقول : هلموا . وأجيب : بأن عند الحجازيين يستوي في : هلم الواحد والجمع . قوله : ( أكتب لكم ) بالجزم والرفع . قوله : ( لن تضلوا ) ويروى : لا تضلوا ، بالنفي حذف منه النون لأنه جواب ثان للأمر ، أو بدل عن الجواب الأول . قوله : ( إن الرزية ) مدغماً وغير مدغم : المصيبة . قوله : ( ولغطهم ) اللغط بفتح اللام وفتح الغين المعجمة : الصوت المختلط . 18 ( ( بابُ مَنْ ذَهَبَ بالصَّبيِّ المَرِيض لِيُدْعاى لهُ ) ) أي : هذا باب في بيان من ذهب بالصبي المريض إلى الصالحين وأهل الفضل ليدعى له لينتفع ببركة الدعاء ، وفي رواية الكشميهني : ليدعو له ، أي : ليدعو له من أتي به إليه . 19 ( ( بابُ تَمَنِّي المَرِيضِ المَوْتَ ) ) أي : هذا باب في بيان منع تمني المريض الموت لشدته . 5671 حدّثني آدَمُ حدثنا شُعْبَةُ حدثنا ثابِتٌ البُنَانِيُّ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ ، رضي الله عنه ، قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم : لاَ يَتَمَنَّيَنْ أحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أصابَهُ ، فإنْ كانَ لا بُدَّ فاعِلاً فَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ أحْيني ما كانَتِ الحَياةُ خَيْراً لِي ، وَتَوَفَّنِي إذَا كانَتِ الوَفَاةُ خَيْراً لِي . مطابقته للترجمة من حيث إن الضرب الذي يصيب أعم من أن يكون من المرض وغيره . والحديث أخرجه مسلم في الدعوات عن محمد بن أحمد بن أبي خلف . قوله : ( لا يتمنين ) بالنون الخفيفة . قوله : ( أحدكم ) الخطاب للصحابة والمراد هم ومن بعدهم من المسلمين . قوله : ( من ضر ) أي : لأجل ضر أصابه ، وهو يشمل المرض وغيره من أنواع الضرر . قوله : ( فاعلاً ) أي : متمنياً ، وفي رواية الدعوات : فإن كان لا بد متمنياً للموت . قوله : ( ما كانت الحياة ) أي : مدة كون الحياة خيراً . وفيه : النهي عن تمني الموت