العيني

116

عمدة القاري

أو الوكيل شاة تموت ، فإنه أخرجه هناك عن إسحاق بن إبراهيم عن معتمر إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( أن جارية ) ، ذكر هنا بلفظ الجارية في ثلاث مواضع ، وفي الوكالة أيضا وأكثر ما تستعمل هذه اللفظ في الأمة وقد جاء مصرحا به في رواية أخرى ، وذكره البخاري بعد بلفظ : امرأة وبلفظ : جارية . قوله : ( بسلع ) ، بفتح السين المهملة وسكون اللام وبفتحها وبالعين المهملة . جبل معروف بالمدينة . قوله : ( فأبصرت بشاة ) ، هكذا رواية أبي ذر . وفي رواية غيره فأصيبت شاة من غنمها . قوله : ( موتا ) ، منصوب بقوله : ( أبصرت ) وفي رواية السرخسي والمستملي موتها . قوله : ( فذبحتها ) ، وفي رواية الكشميهني : فذكتها . قوله : ( به ) ، أي : بالحجر ، وسقطت هذه اللفظة لغير أبي ذر . قوله : ( أو حتى أرسل إليه ) شك من الراوي . وفي هذا الحديث خمس فوائد ذبيحة المرأة ، وذبيحة الأمة والذكاة بالحجر ، وذكاة ما أشرف على الموت ، وذكاة غير المالك بلا وكالة . واختلف إذا ذبح الراعي شاة ، وقال : خشيت عليها الموت . قال ابن القاسم : لا ضمان عليه ، وضمنه غيره . 5502 حدَّثنا مُوسَى حدَّثنا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ أخْبَرَنا عَبْدَ الله أنَّ جَارِيَةَ لِكَعْبٍ بنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنما لهُ بالجُبَيْلِ الَّذِي بِالسُّوقِ وَهُوَ بِسَلْعٍ ؟ فأُصِيبَتْ شَاةٌ فَكَسَرَتْ حَجَرا فَذَبَحَتْها بِهِ ، فَذَكُرُوا لِلنبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَأمَرَهُمْ بِأكْلِها . هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن موسى بن إسماعيل المنقري عن جويرية بن أسماء البصري عن نافع مولى ابن عمر عن رجل من بني سلمة إلى آخره ، وبنو سلمة بفتح السين وكسر اللام . قال الكرماني : وإسناد الحديث مجهول لأن الرجل غير معلوم ، وقيل : هو ابن لكعب بن مالك السلمي الأنصاري . 5503 حدَّثنا عَبْدَانُ قَالَ : أخْبَرَنِي أبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعِيدٍ بنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بنِ رَافِعٍ عَنْ جَدِّهِ أنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ الله ! لَيْسَ لَنَا مُدًى ؟ فَقَالَ : مَا أنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ الله فَكُلْ لَيْسَ الظُّفْرَ وَالسِّنَّ . أمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةَ وَأمَّا السِّنُّ فَنَظْمٌ . وَنَدَّ بَعِيرٌ فَحَبْسَهُ فَقَالَ : إنَّ لِهاذِهِ الإبِلِ أوَابِدَ كَأوَابِدَ الوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْها فَاصْنَعُوا هاكذا . مطابقته للترجمة في قوله : ( أنهر الدم ) والحديث مضى في : باب التسمية على الذبيحة عن قريب . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة يروي عن أبيه عن شعبة عن سعيد بن مسروق ، وهو أبو سفيان الثوري عن عباية بن رفاعة هكذا رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره : عباية بن رافع ، ورافع جد عباية وأبوه رفاعة فنسبه في هذه الرواية . أعني : رواية غير أبي ذر . إلى جده ، ولو أخذ بظاهره لكان الحديث عن خديج والد رافع وليس كذلك . قوله : ( فحبسه ) فيه حذف تقديره : فحسبه رجل بسهم ، والباقي قد مر . 19 ( ( بَابُ : * ( ذَبِيحَةِ المَرْأَةِ وَالأَُمَّةِ ) * ) ) أي : هذا باب في بيان جواز ذبيحة المرأة وذبيحة الأمة وكأنه أشار بهذه الترجمة إلى رد من منع هذا . وقد نقل محمد بن عبد الحكم عن مالك كراهته . وفي المدونة جوازه ، وهو قول جمهور الفقهاء ، وذلك إذا أحسنت الذبح ، وكذلك الصبي إذا أحسنه : واختلف في كراهة ذبح الخصي ، وروى ابن حزم عن طاووس منع ذبيحة الزنجي ، كما يجيء إن شاء الله تعالى . 5504 حدَّثنا صَدَقَةُ أخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدُ الله عَنْ نِافِعِ عَنْ ابنٍ لِكَعْبٍ بنِ مَالِكٍ عَنْ أبِيهِ أنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجْرٍ فَسُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، عَنْ ذَلِكَ فَأمَرَ بِأكْلِها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وصدقة هو ابن الفضل المروزي ، وعبدة هو ابن سليمان الكوفي ، وعبيد الله هو ابن عمر العمري . والحديث مضى قبل الباب من طريق جويرية عن نافع .