العيني
102
عمدة القاري
حَاتِمٍ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ الله ! إنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي وَأسَمِّي ؟ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم : إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ فَأخَذَ فَقَتَلَ فَأكَلَ فَلا تَأْكُلْ فَإنَّما أمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ . قُلْتُ : إنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي أجِدُ مَعَهُ كَلْبا آخَرَ لا أدْرِي أيُّهُما أخَذَهُ ؟ فَقَالَ : لا تأكُلْ . فإنَّما سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ . وَسَألْتُهُ عَنْ صَيْدِ المِعْرَاضِ ؟ فَقَالَ : إذَا أصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ ، وَإذَا أصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإنَّهُ وَقِيذٌ فَلا تَأْكُلْ . هذا الحديث بعينه متنا وإسنادا قد مر في : باب المعراض ، غير أنه هناك روى عن سليمان بن حرب عن شعبة إلى آخره ، وهنا روي عن آدم بن أبي إياس عن شعبة إلى آخره ، فلأجل اختلاف شيخه وضع لكل منهما ترجمة يطابقها حديثه . والله أعلم . 10 ( ( بَابُ : * ( مَا جَاءَ فِي التَّصَيُّدِ ) * ) ) أي : هذا باب في بيان ما جاء في التصيد ، أي : في التكلف بالصيد والاشتغال به لأجل التكسب ، وقد علم أن باب التفعل للتكلف والاعتمال ، وهذا غير ممنوع بخلاف ما إذا كان تولعه به لأجل اللهو والتنزه فإنه ممنوع ، كما قد ذكرناه . 5487 حدَّثني مُحَمَّدٌ أخْبَرَنِي ابنُ فُضَيْلٍ عَنْ بَيَانٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ ، رَضِيَ الله عَنْهُ ، قَالَ : سَألَتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فَقُلْتُ : إنّا قَوْمٌ نَتَصَيَّدُ بِهاذِهِ الكِلابِ ؟ فَقَالَ : إذَا أرْسَلْتَ كِلابَكَ المُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمِ الله فَكُلْ مِمَّا أمْسَكْنَ عَلَيْكَ ، إلاَّ أنْ يَأْكُلَ الكَلْبُ فَلا تَأْكُلْ ، فَإنِّي أخَافُ أنْ يَكُونَ إنَّمَا أمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَإنْ خَالَطَها كَلْبٌ مِنْ غَيْرِها فَلا تَأْكُلْ . مطابقته للترجمة في قوله : ( إنا قوم نتصيد ) ، ومحمد هو ابن سلام . قاله الغساني : وابن فضيل بضم الفاء وفتح الضاد المعجمة مصغر فضل هو محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي ، وبيان بالباء الموحدة وتخفيف الياء آخر الحروف ابن بشر الكوفي ، وعامر هو الشعبي . وقد مر الحديث عن قريب في : باب إذا أكل الكلب ، فإنه أخرجه هناك عن قتيبة بن فضيل إلى آخره ، وفيه ( إنا قوم نصيد ) وهاهنا نتصيد ، ومر الكلام فيه . 5488 حدَّثنا أبُو عَاصِمٍ عَنْ حَيْوَةَ ( ح ) وَحدَّثَنِي أحْمَدُ بنُ أبِي رَجاءٍ حدَّثنا سَلَمَةُ بنُ سُلَيْمانَ عَنِ ابنِ المُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِي قَالَ : أخْبَرَنِي أبُو إدْرِيسَ عَائِذُ الله قَالَ : سَمِعْتُ أبَا ثَعْلَبَةَ الخَشْنِيَّ ، رَضِيَ الله عَنْهُ ، يَقُولُ : أتَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ الله ! إنَّا بِأرْضِ قَوْمِ أهْلِ الكِتَابِ نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ ، وَأرْضِ صَيْدٍ أصيدُ بِقَوْسِي وَأصِيدُ بِكَلْبِي المُعَلَّمِ وَالَّذِي لَيْسَ مِعَلَّما فَأخْبَرَنِي مَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذالِكَ ؟ فَقَالَ : أمَّا مَا ذَكَرْتَ أنَّكَ بِأرْضِ قَوْمٍ أهْلِ الكِتابِ تَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ فَإنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلا تَأْكُلُوا فِيهَا ، وَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلوها ثُمَّ كُلُوا فِيها ، وَأمَّا مَا ذَكَرتَ أنَّكَ بِأرْضِ صَيْدٍ فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ الله ثُمَّ كُلْ ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ المِعَلَّمِ فَاذْكُرْ اسْمَ الله ثُمَّ كُلْ وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ مُعَلَّما فَأدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ . هذا الحديث أيضا قد مر عن قريب فإنه أخرجه في : باب ما أصاب المعراض بعرضه عن عبد الله بن يزيد عن حيوة وأخرجه هاهنا من طريقين : أحدهما : عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل عن حيوة بن شريح عن ربيعة بن يزيد من الزيادة عن أبي إدريس عائذا لله بالذال المعجمة . والآخر : عن أحمد بن أبي رجاء بفتح الراء والجيم المخففة وبالمد الهروي عن سلمة بن سليمان