العيني
31
عمدة القاري
( انظر الحديث 1132 وطرفه ) . مطابقته للترجمة ظاهرة وعثمان بن الهيثم ، بفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة ، فالبخاري تارة يروي عنه بالواسطة وأخرى بدونها وكأنه أخذ عنه مذاكرة ، ورواه النسائي عن إبراهيم بن يعقوب : حدثنا عثمان بن الهيثم به ، وعوف هو الأعرابي . والحديث مضى مطولاً في كتاب الوكالة في : باب إذا وكل رجل رجلاً فترك الوكيل شيئا ، وذكر هنا بهذا الإسناد بعينه ، فقال : وقال عثمان بن الهيثم إلى آخره ، وذكرنا هناك جميع ما يحتاج إليه . قوله : ( زكاة رمضان ) هو الفطرة . قوله : ( فقص الحديث ) هو قوله : فقال إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة ، قال : فخليت عنه فأصبحت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة ؟ ما فعل أسيرك البارحة ؟ قال : قلت : شكى حاجة شديدة يا رسول الله وعيالاً فرحمته فحليت سبيله ، قال : أما أنه قد كذب وسيعود ، فعاد إلى ثلاث مرات وقال في الثالثة : ( إذا أويت ) من الثلاثي بدون المد قوله : ( لن يزال ) ، ويروى : لم يزل . قوله : ( حافظا ) بالنصب والرفع . أما النصب فعلى أنه خبر : لن يزال ، وأما الرفع فعلى أنه اسمه . قوله : ( صدقك ) أي : في نفع قراءة آية الكرسي ، لكن شأنه وعادته الكذب والكذوب قد يصدق . قوله : ( ذاك شيطان ) ، ووقع في كتاب الوكالة : ( ذاك الشيطان ) ، بالألف واللام إما للجنس وإما للعهد الذهني لأن لكل آدمي شيطانا وكل به ، ويجوز أن يكون عوضا عن المضاف إليه أي : ذاك شيطانك . 11 ( ( بابُ فَضْلِ سورَةِ الكَهْفِ ) ) أي : هذا باب في بيان فضل سورة الكهف ، وكذا في رواية أبي الوقت : فضل سورة الكهف ، ولم يثبت لفظ : باب إلاَّ لأبي ذر . 1105 حدَّثنا عَمْرُو بنُ خالِدٍ حدثنا زُهَيْرٌ حدثنا أبُو إسْحاقَ عنِ البَرَاءُ ، قال : كانَ رجُلٌ يَقْرَأُ سورَة الكَهْفِ وإلى جانِبِهِ حِصانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْن ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو وتَدنُو ، وجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفرُ . فلَمَّا أصْبَحَ أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لهُ فقال : تلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بالقُرْآن . ( انظر الحديث 4163 وطرفه ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وزهير هو ابن معاوية ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي . والحديث قد مضى في تفسير سورة الفتح ، فإنه أخرجه هناك عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق إلى آخره ، ولم يذكر فيه سورة الكهف ، وإنما قال : يقرأ وفرس له مربوط في الدار . قوله : ( كان رجل ) قيل : هو أسيد بن حضير . قوله : ( حصان ) بكسر الحاء ، هو الفحل الكريم من الخيل قوله : ( بشطنين ) تثنية شطن بفتح الشين المعجمة والطاء المهملة ، وهو الحبل ، وإنما كان الربط بشطنين لأجل جموحه واستصعابه . قوله : ( فتغشته ) أي : أحاطت به سحابة . قوله : ( تدنو ) أي : تقرب . قوله : ( ينفر ) بالنون والفاء من النفرة ، وفي رواية مسلم : ينفر بالقاف والزاي ، وقال عياض : هو خطأ فإن كان ما قاله من حيث الرواية فله وجه ، وإن كان من حيث اللغة فليس بذاك . قوله : ( تلك السكينة ) واختلف أهل التأويل في تفسير السكينة ، فعن علي ، رضي الله تعالى عنه : هي ريح هفافة لها وجه كوجه الإنسان ، وعنه : إنها ريح خجوج ولها رأسان ، وعن مجاهد : لها رأس كرأس الهر وجناحان وذنب كذنب الهر ، وعن الربيع : هي دابة مثل الهر لعينيها شعاع فإذا التقى الجمعان أخرجت فنظرت إليهم فينهزم ذلك الجيش من الرعب وعن ابن عباس والسدي : هي طست من ذهب من الجنة يغسل فيها قلوب الأنبياء ، عليهم الصرة والسلام ، وعن ابن مالك : طست من ذهب ألقى فيها موسى ، عليه السلام ، الألواح والتوراة والعصا . وعن وهب : روح من الله يتكلم ، إذا اختلفوا في شيء بيَّن لهم ما يريدون . وعن الضحاك : الرحمة ، وعن عطاء ما يعرفون من الآيات فيسكنون إليها ، وهو اختيار الطبري ، وقال النووي : المختار أنها من المخلوقات فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة ، وقد تكرر في القرآن والحديث لفظ السكينة ، فيحل فيكل موضع وردت فيه بن علي ما يليق به من المعاني المذكورة ، والذي يليق في المذكور في الباب قول الضحاك ، والله أعلم . قوله : ( تنزلت ) في رواية الكشميهني : تنزل ، بضم اللام بن علي صيغة المضارع ، وأصله : تتنزل بتاءين فحذفت إحداهما . 21 ( ( بابُ فَضْلِ سورَةِ الفَتْحِ ) ) أي : هذا باب في بيان فضل سورة الفتح ، وليس لفظ : باب إلاَّ لأبي ذر .