العيني
47
عمدة القاري
ابن الكلبي : ولدت جارية ولدت عدة أنبياء فهدى الله بهم أمماً ، وقيل : عدة من جاء من ولدها من الأنبياء سبعون نبياً . قوله : ( وأما داود بن أبي عاصم ) إلى آخره من قول ابن جريج أيضاً ، وداود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي ثقة من صغار التابعين ، وله أخ يسمى : يعقوب ، هو أيضاً ثقة من التابعين . 4 ( ( بابٌ قَوْلُهُ : * ( فَلَمَّا جاوَزَ قال لِفَتاهُ آتِنا غَدَاءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هاذَا نَصَباً ) * إلى قَوْلِهِ : * ( عَجَباً ) * ( الكهف : 26 36 ) ) . أي : هذا باب في قوله عز وجل : * ( فلما جاوزا ) * أي : لما جاوزا الموضع الذي نسيا فيه الحوت قال موسى لفتاه يوشع بن نون آتنا غداءنا ، يعني : طعامنا وزادنا . قوله : ( نصباً ) ، أي : تعباً لأنهما سارا بعد مفارقة الصخرة يوماً وليلة . صُنْعاً عَمَلاً أشار به إلى قوله تعالى : * ( وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ) * ( الكهف : 401 ) وفسر صنعاً بقوله : ( عملاً ) . وقوله : هم ، يرجع إلى * ( الأخسرين أعمالاً ) * ( الكهف : 301 ) في قوله : هل ننبئكم في قوله : * ( هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا واختلفوا فيهم ) * فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : هم الرهبان والقسوس الذين حبسوا أنفسهم في الصوامع ، وعن سعيد بن أبي وقاص رضي الله عنه : هم اليهود والنصارى ، وسأل عبد الله بن الكوا علياً رضي الله عنه ، عن الأخسرين أعمالاً ، قال : أنتم يا أهل حروراء . قوله : ( يحسبون ) ، أي : يظنون . حِوَلاً تَحَوُّلاً أشار به إلى قوله تعالى : * ( لا يبغون عنها حولاً ) * ( الكهف : 801 ) وفسر حولاً بقوله : تحولاً ، والحول مصدر مثل الصغر والعوج ، والمعنى : أصحاب الجنة لا يطلبون عن الجنة تحويلاً . إمْراً ونُكْراً دَاهِيَةً أشار به إلى قوله تعالى : * ( لقد جئت شيئاً إمراً ) * ( الكهف : 17 ) وقوله : * ( لقد جئت شيئاً نكراً ) * ( الكهف : 47 ) وقد مر تفسيرهما ، وفسرهما البخاري بقوله : ( داهية ) . يَنْقَضُّ يَنْقاضُ كَما تَنْقاضُ السِّنُّ أشار به إلى قوله تعالى : * ( فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقض فأقامه ) * ( الكهف : 77 ) وقد مر تفسيره . قوله : ( السن ) بكسر السين المهملة وتشديد النون ، ويروى الشين . لَتَخِذْتَ واتَّخَذْتَ وَاحِدٌ أشار به إلى قوله تعالى : * ( قال لو شئت لاتخذت عليه أجراً ) * ( الكهف : 77 ) قال : وذكر أن معنى : ( لتخذت واتخذت ) واحداً ، وكذا قال أبو عبيدة : هو في رواية مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها : لاتخذت ، وهي قراءة أبي عمرو وقراءة غيره : لا اتخذت . رُحْماً منَ الرُّحْمِ وهْيَ أشَدُّ مُبالَغَةً مِنَ الرَّحْمَةِ ويُظَنُّ مِنَ الرَّحِيمِ وتُدْعَى مَكَّةُ أُمَّ رُحْمٍ أي الرَّحْمَةُ تَنْزِلُ بِها أشار به إلى قوله تعالى : * ( خيراً منه زكاة وأقرب رحماً ) * ( الكهف : 18 ) قوله : من الرحم ، بكسر الحاء إلى آخره ، من كلام أبي عبيدة ، ولكن وقع عنده معرفاً ، وقد مر الكلام فيه عن قريب . قوله : ( ويظن ) ، على صيغة المجهول . قوله : ( أم رحم ) ، بضم الراء وسكون الحاء . 7274 حدَّثني قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قال حدّثني سُفْيانُ بنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرو بن دينارٍ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ قال قُلْتُ لابنِ عَبَّاسٍ إنَّ نَوْفاً البَكَالِيَّ يَزْعُمُ أنَّ مُوسَى بَنى إسْرَائِيلَ لَيْسَ بِمُوسَى الخَضِرِ فقال كَذَبَ عَدُوُّ الله حدّثنا أبيُّ بنُ كَعْبٍ عنْ رسُول الله صلى الله عليه وسلم قال قامَ مُوسَى خَطِيباً في بَني إسْرَائِيلَ فَقِيلَ لَهُ أي النَّاسِ أعْلَمُ قال أنا فَعَتَبَ الله عَلَيْهِ إذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إلَيْهِ وأوْحَى إلَيْهِ بَلَى عَبْدٌ مِنْ عبَادي بِمَجْمَع البَحْرَيْنِ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ