العيني
45
عمدة القاري
لي عمرو بن دينار . قوله : ( حيث يفارقك الحوت ) ، أي : العلم على ذلك المكان الذي يفارقك فيه الحوت ، ووقع ذلك مفسراً في رواية سفيان عن عمرو ، وقال : تأخذ معك حوتاً فتجعله في مكتل فحيث ما فقدت الحوت فهو ثم . قوله : ( قال لي ) ، يعني : القائل هو ابن جريج ، أي : قال لي يعلى بن مسلم في روايته : خذ نوناً أي حوتاً ، ولفظ : نوناً ، وقع في رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : حوتاً ، وفي رواية مسلم : تزود حوتاً مالحاً فإنه حيث تفقد الحوت . قوله : ( حيث ينفخ فيه ) ، أي : في النون ( الروح ) يعني حيث تفقده في المكان الذي يحيى الحوت . قوله : ( فأخذ نوناً ) أي : فأخذ موسى حوتاً ، ووقع في رواية ابن أبي حاتم أن موسى ويوشع فتاه اصطاداه . قوله : ( فقال لفتاه ) ، وهو يوشع بن نون . قوله : ( ما كلفت كثيراً ) بالثاء المثلثة ، وفي رواية الكشميهني بالباء الموحدة . قوله : ( ليست عن سعيد ، القائل به هو ابن جريج ، أراد بذلك أن تسمية الفتى ليست عن رواية سعيد ابن جبير . قوله : ( ثريان ) ، بفتح الثاء المثلثة وسكون الراء وتخفيف الياء آخر الحروف على وزن فعلان من الثرى ، وهو التراب الذي فيه نداوة . قوله : ( تضرب ) أي : اضطرب ، وفي رواية سفيان : واضطرب الحوت في المكتل فسقط في البحر وفي رواية مسلم فاضطرب الحوت في الماء . قوله : ( وموسى نائم ) جملة حالية . قوله : ( حتى إذا استيقظ نسي أن يخبره ) ، فيه حذف تقديره : حتى إذا استيقظ سار فنسي . قوله : ( في حجر ) ، بفتح الحاء المهملة والجيم ويروى بضم الجيم وسكون الحاء المهملة ، وهو أوضح ، قوله : ( قال لي عمرو ) ، القائل هو ابن جريج ، أي : قال لي عمرو بن دينار . قوله : ( واللتين تليانهما ) ، يعني : السبابتين ، وهكذا وقع في رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : وحلق بين إبهاميه فقط . قوله : ( لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً ) ، وقع هنا مختصراً ، وفي رواية سفيان : فانطلقا بقية يومهما وليلتهما حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه : آتنا غداءنا ، لقد لقينا من فرنا هذا نصباً . قوله : قال : قد قطع الله عنك النصب ، هذا من قول ابن جريج وليست هذه اللفظة عن سعيد بن جبير . قوله : ( أخبره ) ، بفتح الهمزة وسكون الخاء وفتح الباء الموحدة والراء وهاء الضمير ، هكذا في رواية من الإخبار ، قال بعضهم : أي : أخبر الفتى موسى بالقصة قلت : ما أظن أن هذا المعنى صحيح ، والذي يظهر لي أن المعنى نفي الإخبار عن سعيد بهذه اللفظة لمن روى عنه ، وفي رواية لأبي ذر آخره بهمزة ومعجمة وراء وهاء ، وفي أخرى بمد الهمزة وكسر الخاء وفتح الراء بعدها هاء الضمير أي : إلى آخر الكلام . وفي أخرى بفتحات وتاء تأنيث منونة منصوبة ، قال لي عثمان بن أبي سليمان : القائل ابن جريج ، يقول : قال لي عثمان ، وقد مرت ترجمته عن قريب . قوله : ( على طنفسة ) ، وهي فرش صغير ، وقيل : بساط له خمل ، وفيها لغات كسر الطاء والفاء بينهما نون ساكنة ، وضم الطاء والفاء وكسر الطاء وفتح الفاء . قوله : ( على كبد البحر ) ، أي : على وسطه ، وهذه الرواية القائلة بأنه كان في وسط البحر ، غريبة . قوله : ( هل بأرضي من سلام ) ، وفي رواية الكشميهني : ( هل بأرض ) . قوله : ( ما شأنك ؟ ) أي : ما الذي تطلب ولما جئت ؟ قوله : ( رشداً ) ، قرأ أبو عمرو بفتحتين والباقون كلهم بضم أوله وسكون ثانيه ، والجمهور على أنهما بمعنى . قوله : ( معابر ) ، جمع معبرة وهي السفن الصغار . قوله : ( خضرا ) ، أي : هو خضر . قوله : ( قالوا : هذا لسعيد بن جبير ، قال : نعم ، قيل : القائل بذلك يعلى بن مسلم ، والله أعلم . قوله : ( ووتدها ) بفتح الواو وتشديد التاء المثناة من فوق أي : جعل فيها وتداً ، وفي رواية سفيان : قلع لوحاً بالقدوم ، والجمع بين الروايتين أنه : قلع اللوح وجعل مكانه وتداً ، وروى عبد بن حميد من رواية ابن المبارك عن ابن جريج عن يعلى بن مسلم : جاء بودحين خرقها ، والود بفتح الواو وتشديد الدال لغة في : الوتد قلت : الوتد إنما كان للإصلاح ودفع نفوذ الماء ، وفي رواية أبي العالية : فحرق السفينة فلم يره أحد إلاَّ موسى . ولو رآه القوم لحالوا بينه وبين ذلك . قوله : ( قال مجاهد منكراً ) ، وصل ابن المنذر : هذا التعليق عن علي بن المبارك عن زيد بن ثور عن ابن جريج عن مجاهد . قوله : ( نسياناً ) ، حيث قال : لا تؤاخذوني بما نسيت ، وشرطاً حيث قال : إن سألتك عن شيء بعدها ، وعمدا حيث قال : لو شئت لاتخذت عليه أجراً ، قوله : ( لقيا غلاماً ) في رواية سفيان : فبينما هما يمشيان على ساحل البحر إذا أبصر الخضر غلاماً . قوله : ( قال يعلى ) ، هو يعلى بن مسلم الراوي وسعيد هو ابن جبير . قوله : ( ثم ذبحه بالسكين ) ، فإن قلت : قال أولاً : فقتله ، ثم قال : فذبحه ، وفي رواية سفيان : فاقتلعه بيده . قلت : لا منافاة بينهما لأنه لعله قطع بعضه بالسكين ثم قلع الباقي