العيني
224
عمدة القاري
كلها من غير استثناء ، وعن ابن عباس : هي لون من النخل وأصل لينة : لونة ، قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها . 4884 حدَّثنا قُتَيْبَةُ حدَّثنا لَ يْثٌ عَنْ نَافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم حَرَقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ وَهِيَ البُوَيْرَةُ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى : * ( مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِها فَبِإِذْنِ الله وَلِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ ) * . مطابقته للترجمة ظاهرة . ومضى الحديث في الجهاد مختصرا خماسيا وهنا ساقه رباعيا . قوله : ( البويرة ) ، بضم الباء الموحدة وفتح الواو وسكون الباء آخر الحروف وبالراء . قوله : ( ما قطعتم ) محل : ما نصب : بقطعتم ، كأنه قيل : أي : شيء قطعتم من لينة ، والضمير في : تركتموها ، يرجع إلى : ما لأنه في معنى اللينة . قوله : ( على أصولها ) أي : سوقها فلم يقطعوها ولم يحرقوها . قوله : ( فبإذن الله ) يعني : القطع والترك بإذن الله قوله : ( وليخزي ) أي : ولأجل أن يخزي الفاسقين من الإخزاء ، وهو القهر والإذلال . 3 ( ( بابٌ قَوْلِهِ : * ( مَا أفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ ) * ( الحشر : 6 ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل : * ( ما أفاء الله ) * أي : ما رد الله ورجع إليه منهم أي من بني النضير من الأموال . 5884 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ عَنْ عَمْروٍ عنِ الزهْرِيِّ عنْ مَالِكِ ابنِ أوْسٍ بنِ الحَدَثانِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ الله عنهُ قال كانَتْ أمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أفاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا لَمْ يُوجِفِ المُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلا ركابٍ فَكَانَتْ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً يُنْفِقُ عَلَى أهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتهِ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلاحِ وَالكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلَ الله . . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعلي بن عبد الله هو المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار ، والزهري محمد بن مسلم ابن شهاب ، ووقع في ( صحيح مسلم ) عمرو بن دينار عن مالك بن أوس ، ولعل ذلك من بعض النقلة لأنه قال في الإسناد بعد عن الزهري : بهذا الإسناد ، فدل على أنه مذكور عنده في السند الأول . وقال الجياني : سقط ذكر ابن شهاب من نسخة ابن ماهان والحديث محفوظ لعمرو عن الزهري عن مالك بن أوس . والحديث مضى في المغازي مطولاً في : باب حديث بني النضير وفي الجهاد أيضا والخمس مطولاً ومختصرا . قوله : ( مما لو يوجف ) من الإيجاف من الوجيف وهو السير السريع . قوله : ( بخيل ) أراد به الفرسان وأراد بالركاب الإبل التي يسار عليها . قوله : ( في السلاح ) ، وهو ما أعد للحرب من آلة الحديد مما يقاتل به والسيف وحده ليس سلاحا . قوله : ( والكراع ) بضم الكاف . قال ابن دريد هو : من ذوات الظلف خاصة ثم كثر ذلك حتى سميت به الخيل . وفي ( المجرد ) الكراع اسم لجميع الخيل إذا قلت السلاح ، والكراع ، وقال القرطبي : فيه حجة لمالك على أن الفيء لا يقسم وإنما هو موكول إلى اجتهاد الإمام ، وكذلك الخمس عنده ، وأبو حنيفة يقسمه أثلاثا والشافعي أخماسا ، وقال ابن المنذر : لا نعلم أحدا قبل الشافعي قال بالخمس من الفيء ، وفيه جواز إدخار قوت سنة إذا كان من غلته إما إذا اشتراه من السوق ؟ قال أبو العباس : فأجازه قوم ومنعه آخرون إذا أضر بالناس ، وجواز الإدخار لا يقدح التوكل . 4 ( ( بابٌ : * ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ) * ( الحشر : 7 ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل : * ( وما آتاكم الرسول فخذوه ) * أي : ما أمركم به الرسول فافعلوه . 6884 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ حدَّثنا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ لَعَنَ الله الوَاشِمَاتِ وَالمُوتَشِمَاتِ وَالمُتَنمِّصات وَالمُتَفَلِّجاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقِ الله فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمَّ يَعْقُوبَ فَجَاءَتْ فَقَالَتْ إنَّهُ بَلَغَنِي أنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ