العيني
194
عمدة القاري
أي : قال الحسن البصري : تسجر البحار حتى يذهب ماؤها ، رواه الطبري من طريق سعيد عن قتادة في قوله تعالى : ( وإذا البحار سجرت ) ، ( التكوير : 6 ) . وَقَالَ مُجَاهِدٌ ألَتْناهُمْ نَقَصْناهُمْ أي : قال مجاهد في قوله تعالى : * ( وما ألتناهم من عملهم من شيء ) * ( الطور : 12 ) أي : ما نقصناهم من الألت وهو النقص والبخس ، وقال الثعلبي ، عن ابن عباس ، رضي الله تعالى عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه ثم قرأ : * ( والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم ) * . وَقَالَ غَيْرُهُ تَمُورُ : تَدُورُ أي : قال غير مجاهد في قوله تعالى : * ( يوم تمور السماء مورا ) * ( الطور : 9 ) أي : تدور دورا كدوران الرحى وتكفأ بأهلها تكفؤ السفين ويموج بعضها في بعض ، وأصل المور الاختلاف والاضطراب ، وجاء عن مجاهد أيضا : تدرو دورا ، رواه الطبري من طريق ابن أبي نجيح عنه . أحْلامُهُمْ : العُقُولُ أشار به إلى قوله تعالى : * ( أم تأمرهم أحلاهم بهذا أم هم قوم طاغون ) * ( الطور : 23 ) وهكذا فسره ابن زيد بن أسلم . ذكره الطبري عنه . وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ : البَرُّ اللَّطِيفُ أي : قال ابن عباس في قوله تعالى : * ( إنه هو البر الرحيم ) * ( الطور : 82 ) وفسر البر باللطيف ، وسقط هذا هنا في رواية أبي ذر وثبت في التوحيد . كِسْفا : قِطْعا أشار به إلى قوله عز وجل : * ( وإن يروا كسفا من السماء ساقطا ) * ( الطور : 44 ) الآية وفسر الكسف بالقطع ، بكسر القاف جمع قطعة ، وقال أبو عبيدة ، الكسف جمع كسفة مثل السدر جمع سدرة ، وإنما ذكر قوله ساقطا على اعتبار اللفظ ، ومن قرأ بالسكون على التوحيد فجمعه أكساف وكسوف . المنُونُ المَوْتُ أشار به إلى قوله تعالى : * ( ( أم يقولون شاعر تتربص به ريب المنون ) * ( الطور : 03 ) وفسر : المنون بالموت ، وكذا رواه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : * ( ريب المنون ) * قال : الموت . وَقَالَ غَيْرُهُ : يَتَنَازَعُونَ : يَتَعَاطَوْنَ أي : قال غير ابن عباس في قوله تعالى : * ( يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم ) * ( الطور : 32 ) وفسر : ( يتنازعون ) بقوله : ( يتعاطون ) وكذا فسره أبو عبيدة وزاد فيه : يتداولون . قوله : ( كأسا ) أي : إناء فيه خمر ( لا لغو فيها ) قال قتادة : هو الباطل وعن مقاتل بن حبان : لا فضول فيها ، وعن ابن زيد : لا سباب ولا تخاصم فيها ، وعن عطاء : أي لغو يكون في مجلس محله جنة عدن والساقي فيه الملائكة وشربهم على ذكر الله وريحانهم تحية من عند الله مباركة طيبة والقوم أضياف الله تعالى ؟ . 3584 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أخْبرنا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةَ أبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ شَكَوْتُ إلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّى أشْتَكِي فَقَالَ طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ فَطُفْتُ وَرَسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي إلَى جَنْبِ البَيْتِ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ . . مطابقته للسورة ، ظاهرة ، ومحمد بن عبد الرحمن هو المشهور بيتيم عروة بن الزبير ، وأم سلمة أم المؤمنين اسمها هند . والحديث قد مر في كتاب الحج في : باب المريض يطوف راكبا ، ومضى الكلام فيه هناك قولها : ( شكوت ) أي : شكوت مرضي . 4584 حدَّثنا الحُمَيْدِيُّ حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثُونِي عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُبَيْرٍ بنِ مُطْعمٍ عَنْ أبِيهِ رَضِيَ الله عنه قَالَ سَمِعْتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ فَلَما بَلَغَ