العيني
177
عمدة القاري
الله ، وقال ابن جرير : هو راجع إلى قوله : * ( إذا جاء نصر الله ) * ( النصر : 1 ) الآية * ( ليغفر لك الله ما تقدم ) * ( الفتح : 2 ) الآية من قبل الرسالة إلى وقت نزول هذه السورة ، وعن عطاء الخراساني : ما تقدم من ذنب أبويك آدم وحواء ، عليهما السلام ، وما تأخر من ذنوب أمتك ، وقيل : ما وقع وما يقع مغفور على طريق الوعد ، وقيل : المغفرة سبب للفتح ، أي : لمغفرتنا لك فتحنا لك . قوله : ( ويتم نعمته عليك ) ، أي : بالنبوة والحكمة . قوله : ( ويهديك ) ، أي : يثبتك . وقيل : يهدي بك . 7384 حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يَحْيَى أخْبَرَنَا حَيْوَةُ عَنْ أبِي الأسْوَدِ سَمِعَ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عنها أنَّ نَبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلَ حَتَّى تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ تَصْنَعُ هاذَا يَا رَسُولَ الله وَقَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أفَلا أحِبُّ أنْ أكُونَ عَبْدا شَكُورا فَلمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسا فَإذا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ . الحسن بن عبد العزيز أبو علي الجذامي ، مات بالعراق سنة تسع وخمسين ومائتين ، وعبد الله بن يحيى المعافري ، وحيوة بن شريح المصري ، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن النوفلي المعروف بيتيم عروة بن الزبير . والحديث مضى في كتاب الصلاة في صلاة الليل ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( تفطرت ) ، أي : انشقت ، ويروى : تفطر . قوله : ( فلما كثر لحمه ) ، بضم الثاء المثلثة من الكثرة ، وأنكر الداودي هذه اللفظة والحديث ، فلما بدن أي : كبر ، بالباء الموحدة فكأن الراوي تأوله على كثرة اللحم ، وقال ابن الجوزي : لم يصفه أحد بالسمن ، ولقد مات وما شبع من خبز الخمير في يوم مرتين ، وأحسب بعض الرواة لما رأى بدن ظن كثر لحمه وليس كذلك ، وإنما هو بدن تبدينا . أي : أسن قاله أبو عبيد . 3 ( ( بابٌ : * ( إنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِيرا ) * ( الفتح : 8 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( إنا أرسلناك شاهدا ) * يعني : مبينا لأنه يبين الحكم . فسمى شاهدا لمشاهدته الحال والحقيقة فكأنه الناظر بما شاهد ويشهد عليهم أيضا بالتبليغ وبأعمالهم من طاعة ومعصية ، ويبين ما أرسل به إليهم ، وأصله الإخبار بما شوهد وعن قتادة وشاهدا على أمته وعلى الأنبياء عليهم السلام . قوله : ( ومبشرا ) ، أي : مبشرا بالجنة من أطاعه ونذيرا من النار أصله الإنذار وهو التحذير . 8384 حدَّثنا عَبْدُ الله حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أبِي سَلَمَةَ عَنْ هِلالٍ بنِ أبِي هِلالٍ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسارٍ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرو بنِ الْعَاصِ رَضِيَ الله عنهما أنَّ هاذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي القُرْآنِ : * ( يَا أيُّهَا النبيُّ إنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِيرا ) * قَالَ فِي التَّوْرَاةِ يَا أيُّها النبيُّ إنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِيرا حِرْزا