العيني

162

عمدة القاري

ألف ملك . وقال : غريب ، وعنه : من قرأ الدخان في ليلة الجمعة غفر له . ( بسم الله الرحمان الرحيم ) . لم تثبت البسملة إلاَّ لأبي ذر . وَقَالَ مُجاهِدٌ رَهْوا طَرِيقا يَابِسا وَيُقالُ رهْوَاً ساكِنا أي : قال مجاهد في قوله تعالى : * ( واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون ) * ( الدخان : 42 ) وفسر : ( رهوا ) بقوله : ( طريقا يابسا ) وعن ابن عباس : شعبا . وعنه : هو أن يترك كما كان ، وعن ربيع : سهلاً . وعن الضحاك : دميا ، ويقال : طريقا يابسا ، هو قول أبي عبيدة . عَلَى عِلْمِ عَلَى الْعَالَمِينَ عَلَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ أشار به إلى قوله تعالى : * ( ولقد اخترناهم على علم على العالمين ) * ( الدخان : 23 ) وفسره بقوله : ( على من بين ظهريه ) أي : على أهل عصره ، وهو أيضا قول مجاهد . قوله : ( ولقد اخترناهم ) ، يعني : موسى وبني إسرائيل . قوله : ( على العالمين ) ، يعني : عالمي زمانهم . فَاعْتُلُوهُ ادْفَعُوهُ أشار به إلى قوله تعالى : * ( خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ) * ( الدخان : 74 ) وفسر ( فاعتلوه ) بقوله : ( ادفعوه ) وفي التفسير : سوقوه إلى النار يقال : عتله يعتله عتلاً إذا ساقه بالعنف والدفع والجذب ، والضمير في : خذوه ، يرجع إلى الأثيم . قوله : ( إلى سواء الجحيم ) ، أي : وسط الجحيم . وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عينٍ أنْكَحْنَاهُمْ حُورا عِينا يَحَارُ فِيها الطَّرْفُ هذا ظاهر ، وروى الفريابي من طريق مجاهد بلفظ : أنكحناهم الحور العين التي يحار فيها الطرف ، بيان مخ سوقهن من وراء ثيابهن ، ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهن كالمرآة من رقة الجلد وصفاء اللؤلؤ وعن مجاهد : يرى الناظر وجهه في كعب إحداهن كالمرآة ، وفي حرف ابن مسعود : بعس عين وهن البيض . ومنه قيل للإبل البيض عيس ، بكسر العين ، واحده بعير أعيس وناقة عيساه ، والحور جمع أحور ، والعين بالكسر جمع العيناء وهي العظيمة العينين . تَرْجُمُونِ القَتْلُ وكذا قاله قتادة ، وعن ابن عباس : ترجمون تشتمون . ويقولون : ساحر ، ووقع عند غير أبي ذر ، ويقال إن ترجمون القتل . وَرَهوَا سَاكِنا هذا مكرر وقد مضى عن قريب ، ووقع هذا أيضا لغير أبي ذر . وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ كَالمُهْلِ أسُودُ كَمُهْلِ الزَّيْتِ أي : قال ابن عباس في قوله تعالى : * ( إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلي في البطون ) * ( الدخان : 34 ، 54 ) رواه جويبر في تفسيره عن الضحاك عنه ، وعن الأزهري . من المهل : الرصاص المذاب أو الصفر أو الفضة ، وكل ما أديب من هذه الأشياء فهو مهل ، وقيل : المهل دردي الزيت ، وقيل : المهل الصديد الذي يسيل من جلود أهل النار ، وقال الليث : المهل ضرب من القطران إلاَّ أنه رقيق يضرب إلى الصفرة وهو دسم تدهن به الإبل في الشتاء ، وقيل : السم ، وعن الأصمعي بفتح الميم الصديد وما يسيل من الميت ، وقيل : عكر الزيت ، والمهل أيضا كل شيء يتحات عن الخبزة من الرماد وغيره ، وقيل : المهل إذا ذهب الجمر إلاّ بقايا منه في الرماد تبينها إذا حركها والرماد حار من أجل تلك البقية ، وقيل : هو خشارة الزيت ، وفي ( المحكم ) قيل : هو خبث الجواهر ، يعني الذهب والفضة والرصاص والحديد ، وفي ( تفسير عبد عن ابن جبير ) المهل الذي انتهى حره . وَقَالَ غَيْرُهُ التُّبَّعُ مُلُوكُ اليَمَنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعا لأنَّهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ وَالظِّلُّ يُسَمَّى تُبَّعا لأنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ أي : قال غير ابن عباس في قوله تعالى : * ( أهم خير أم قوم تبع ) * ( الدخان : 73 ) وفسر التبع بقوله : ( ملوك اليمن ) وهذا كل من ملك اليمن يسمى تبعا كما أن كل من ملك فارسا يسمى كسرى ، وكل من ملك الروم يسمى قيصرا . وكل من ملك الحبشة يسمى النجاشي ، وكل من ملك الترك يسمى خاقان .