العيني

152

عمدة القاري

وقال مُجاهِدٌ : * ( لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) * ( فصلت : 8 ) مَحْسُوب ويروي قال : غير محسوب ، رواه عبد بن حميد في تفسيره عن عمرو بن سعد عن سفيان عن ابن جريج عن مجاهد ، وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، في قوله : غير ممنون ، قال : غير منقوص . أقْوَاتَها أرْزَاقَها أشار به إلى قوله تعالى : * ( وبارك فيها وقدر فهيا أقواتها ) * ( فصلت : 01 ) وفسر ( أقواتها ) بقوله : ( أرزاقها ) وهذا أيضاً تفسير مجاهد ، وقال أبو عبيدة : وأحدها قوت ، وهو الرزق . في كُلِّ سَماء أمْرَها مِمَّا أمَرَ بِهِ أشار به إلى قوله تعالى : * ( وأوحى في كل سماء أمرها ) * ( فصلت : 21 ) وفسره بقوله : ( مما أمر به ) وهو أيضاً عن مجاهد . وفي لفظ : مما أمر به ، وأراده ، وأراده أي : من خلق النيران والنجوم والرجوم وغير ذلك . وعن قتادة والسدي : خلق فيها شمسها وقمرها ونجومها ، وخلق في كل سماء من الملائكة والخلق الذي فيها من البحار وجبال البر دوماً لا يعلم . نَحِساتٍ : مَشائيمَ أشار به إلى قوله تعالى : * ( فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في أيام نحسات ) * ( فصلت : 61 ) وفسره بقوله : ( مشائيم ) جمع مشومة ، وهو أيضاً عن مجاهد ، وقال أبو عبيدة : الصرصر شديدة الصوت العاصفة ، نحسات ذوات نحوس أي : مشائيم . * ( وقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ ) * ( فصلت : 52 ) قُرَنَّا بِهِمْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ المَوْتِ كذا في رواية أبي ذر والنسفي وجماعة وعند الأصيلي : * ( وقيضنا لهم قرناء ) * قرناهم بهم تتنزل عليهم الملائكة عند الموت وهذا هو الصواب ، وليس قوله : * ( تتنزل عليهم الملائكة ) * ( فصلت : 03 ) عند الموت تفسير قوله : * ( وقيضنا لهم قرناء ) * وفي التفسير معنى : قيضنا سلطنا وبعثنا لهم قرناء يعني نظراء من الشياطين ، وقال الكرماني : وقيضنا لهم قدرنا لهم ، وعن مجاهد : قرناء شياطين ، وقال في قوله : * ( تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا ) * قال : عند الموت ، وكذا قال الطبري مفرقاً في موضعين . اهْتزَّتْ بالنباتِ ورَبَتْ ارْتَفَعَتْ أشار به إلى قوله تعالى : * ( فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت ) * ( فصلت : 93 ) وفسر : اهتزت يعني بالنبات وربت يعني ارتفعت من الربو وهو النمو والزيادة ، كذا في رواية أبي ذر والنسفي ، وعند غيرهما بزيادة وهي قوله : وقال غَيْرُهُ مِنْ أكْمامِها حِينَ تَطلعُ أي : وقال غير مجاهد : معنى وربت ارتفعت من أكمامها حين تطلع ، والأكمام جمع كم بالكسر ، وهو وعاء الطلع ، وإنما قلنا غير مجاهد لأن ما قبله من قوله : قال مجاهد . . . إلى هنا كله عن مجاهد ، ولم يعمل الشراح ههنا شيئاً يجدي . لَيَقُولَنَّ هاذَا لي أيْ بِعَملِي أنا مَحْقُوقٌ بِهاذَا أشار به إلى قوله تعالى : * ( ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي ) * ( فصلت : 05 ) وفسره بقوله : ( أي بعملي ) . . . إلى آخره ، ومعنى قوله : أنا محقوق ، أي : مستحق له ، وقال النسفي : ليقولن هذا لي أي هذا حقي وصل إلي لأني استوجبه بما عندي من خير وفضل وأعمال بر ، وقيل : هذا لي لا يزول . وقال غَيْرُهُ سَوَاءً لِلسائِلِينَ قَدَّرَها سَوَاءً ليس في رواية غير أبي ذر والنسفي . قوله : ( وقال غيره ) ، أي : قال غير مجاهد في قوله تعالى : * ( وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ) * ( فصلت : 01 ) قوله : ( فيها ) ، أي : في الأرض ، أقواتها أي : أرزاق أهلها ومعائشهم وما يصلحهم . قوله : ( في أربعة أيام ) يعني : هذا مع قوله خلق الأرض في يومين أربعة أيام وأريد باليومين يوم الأحد والاثنين . قوله : ( سواء ) ، فسره بقوله : ( قدرها سواء ) أي : سواء للسائلين عن ذلك ، قال الثعلبي : سواء بالنصب على المصدرية ، أي : استوت سواه ، وقيل : على الحال ، وبالرفع