العيني

145

عمدة القاري

2184 حدَّثنا سَعِيدُ بنُ عُفَيْرٍ قال حدّثني اللَّيْثُ قال حدّثني عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خالِدِ ابنِ مُسافِرٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عَنْ أبي سَلَمَةَ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ قال سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ يَقْبِضُ الله الأرْضَ وَيَطْوِي السَّماواتِ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ أنا المَلِكُ أيْنَ مُلوكُ الأرْضِ . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسعيد بن عفير ، بضم العين المهملة وفتح الفاء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره راء : وهو اسم جده ، وسعيد بن كثير بن عفير بن مسلم أبو عثمان المصري وهو من رجال مسلم أيضاً ، والحديث أخرجه البخاري أيضاً في التوحيد عن يونس بن يزيد . قوله : ( بيمينه ) يريد به : القوة . 4 ( ( بابُ قَوْلِهِ تعالى : * ( ونُفِخَ فِي الصُّوَرِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومنْ فِي الأرْضِ إلاَّ مَنْ شاءَ الله ثمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فإذَا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ ) * ( الزمر : 86 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( ونفخ في الصور ) * ، الآية . قوله : ( في الصور ) ، هو قرن ينفخ فيه ، هكذا رواه ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : ( فصعق ) ، أي : مات من في السماوات ومن في الأرض . قوله : ( إلا من شاء الله ) ، اختلفوا فيه ، فقيل : هم الشهداء عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل جبرل عن هذه الآية * ( من أولئك الذين لم يشأ الله قال هو الشهداء ) متقلدين أسيافهم حول العرش ، وقيل : هم جبريل وميكائيل وإسرافيل ، رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن كعب الأحبار : هم إثنا عشر : حملة العرش ثمانية وجبرائيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ، وعن الضحاك : هم رضوان والحور العين ومالك والزبانية ، وعن الحسن : * ( إلاَّ من شاء الله ) * يعني : الله وحده ، وقيل : عقارب النار وحياتها . قوله : ( ثم نفخ فيه أخرى ) أي : ثم نفخ في الصور نفخة أخرى . قوله : ( فإذا هم قيام ) ، أي : من قبورهم ( ينظرون ) إلى البعث ، وقيل : ينظرون أمر الله تعالى فيهم . 3184 حدَّثني الْحَسَنُ حدّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ خَلِيلٍ أخبرنا عَبْدُ الرَّحِيمِ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بنِ أبي زَائِدَةَ عَنْ عامِرٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهُ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال إنِّي أوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الآخِرَةِ فإذَا أنا بِمُوسَى مُتَعَلِّقٌ بالعَرْشِ فَلاَ أدْرِي أكَذَلِكَ كانَ أمْ بَعْدَ النَّفْخَةِ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : بعد النفخة الآخرة . والحسن ، كذا وقع غير منسوب في جميع الروايات ، وذكر في كتاب ( رجال الصحيحين ) : كان سهل بن السري الحافظ يقول : إن الحسن بن شجاع أبو علي الحافظ البلخي ، فإن كان هو فإنه مات يوم الاثنين النصف من شوال سنة أربع وأربعين ومائتين ، وهو ابن تسع وأربعين . قلت : فعلى هذا هو أصغر من البخاري ومات قبله ، وكان سهل بن السري أيضاً يقول : إنه الحسن بن محمد الزعفراني عندي . قلت : الحسن بن محمد بن الصباح أبو علي الزعفراني ، روى عنه البخاري في غير موضع ، مات يوم الاثنين لثمان بقين من رمضان سنة ستين ومائتين ، ووقع في كتاب البرقاني أن البخاري قال ، هذا في حديث : حدثنا الحسين ، بضم أوله مصغراً ، ونقل عن الحاكم أنه الحسين بن محمد القباني ، وإسماعيل ابن خليل أبو عبد الله الخزاز الكوفي وهو من مشايخ البخاري ومسلم أيضاً وقال البخاري جاءنا نعيه سنة خمسة وعشرين ومائتين ، وعبد الرحيم هو ابن سليمان أبو علي الرازي سكن الكوفة ، وزكرياء بن أبي زائدة بن ميمون الهمداني الأعمى الكوفي أبو يحيى ، واسم أبي زائدة خالد ، ويقال : هبيرة ، مات سنة تسع وأربعين ومائة ، وعامر هو ابن شراحيل الشعبي . والحديث قد مضى مطولاً في أول : باب الإشخاص ، ومضى أيضاً في أحاديث الأنبياء عليهم السلام ، في : باب وفاة موسى . قوله : ( بعد النفخة الآخرة ) ، وهي نفخة الإحياء ، والنفخة الأولى نفخة الإماتة . قوله : ( فلا أدري أكذلك كان ) ، أي : أنه لم يمت عند النفخة الأولى ، واكتفى بصعقة الطور أم أحيى بعد النفخة الثانية قبلي ، وتعلق بالعرش ؟ هكذا فسره الكرماني ، والتحقيق في هذا الموضع