العيني
138
عمدة القاري
أشار به إلى قوله تعالى : * ( إن هذا الشيء عجاب ) * ( ص 1764 ; : 5 ) وذكر أن معنى : عجاب ، بمعنى : ( عجيب ) وقرئ : عجاب ، بتشديد الجيم والمعنى واحد ، وقيل : هو أكثر ، وقال مقاتل هذا بلغة أزد شنوءة مثل كريم وكرام وكبير وكبار وطويل وطوال وعريض وعراض . الْقِطُّ : الصَّحِيفَةُ هُوَ هاهُنا صَحِيفَةُ الحَسَنَاتِ أشار به إلى قوله تعالى : * ( قالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب ) * ( ص 1764 ; : 61 ) وقال : ( القط الصحيفة ) مطلقا ولكن المراد هاهنا صحيفة الحسنات ، وفي رواية الكشميهني : صحيفة الحساب ، وكذا في رواية النسفي ، وقال الكلبي لما نزلت في الحاقة : * ( فأما من أوتي كتابه بيمينه ) * ( الحاقة : 91 ) الآية . قالوا على وجه الاستهزاء ، عجل لنا قطنا ، يعنون كتابنا عجله لنا في الدنيا قبل يوم الحساب ، وعن قتادة ومجاهد والسدي : يعنون عقوبتنا وما كتب لنا من العذاب ، وعن عطاء : قاله النضر بن الحارث ، وعن أبي عبيدة : القط الكتاب والجمع قطوط وقططة كقرد وقرود وقردة وأصله من قط الشيء إذا قطعه ، ويطلق على الصحيفة لأنها قطعة تقطع وكذلك الصك . وَقَالَ مُجاهِدٌ فِي عِزَّةٍ مُعازِّين أي : قال مجاهد في قوله تعالى : * ( بل الذين كفروا في عزة وشقاق ) * ( ص 1764 ; : 2 ) وأراد أن قوله : ( في عزة ) في موضع خبر وأنه بمعنى : ( معازين ) أي : مغالبين ، وقيل : في حمية جاهلية وتكبر . قوله : ( وشقاق ) ، أي : خلاف وفراق . المِلَّةِ الآخِرَةِ مِلَّةُ قُرَيْشٍ الاخْتِلاقُ الكَذِبُ أشار به إلى قوله تعالى : * ( ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلاَّ اختلاق ) * ( ص 1764 ; : 7 ) وفسر الملة الآخرة بملة قريش ، والاختلاق بالكذب ، وبه فسر مجاهد وقتادة ، وعن ابن عباس والقرطبي والكلبي ومقاتل : يعنون النصرانية لأن النصارى تجعل مع الله إلهاا . الأسْبابُ طُرْقُ السَّماءِ فِي أبْوابِها أشار به إلى قوله تعالى : * ( فليرتقوا في الأسباب ) * ( ص 1764 ; : 1 ) وفسر الأسباب بطرق السماء في أبوابها ، وكذا فسره مجاهد وقتادة ، وفي التفسير : فليرتقوا أي : فليصعدوا في الجبال إلى السماوات فليأتوا منها بالوحي إلى من يختارون ويشاؤون ، وهذا أمر توبيخ وتعجيز . جُنْدٌ مَا هُنالِكَ مَهْزُومٌ يَعْنِي قُرَيْشا لغير أبي ذر قوله : ( جندما ) إلى آخره . قوله : ( يعني قريشا ) ، وهكذا قاله مجاهد . قوله : جند ، خبر مبتدأ محذوف أي : هم جند ، وكلمة ما متزيدة أو صفة لجند . ( وهنالك ) يشار به إلى مكان المراجعة ، ومهزوم صفة جند ، أي : سيهزمون بذلك المكان وهو من الأخبار بالغيب لأنهم هزموا بعد ذلك بمكة . وعن قتادة وعده الله ، عز وجل ، بمكة أنهم سيهزمون ، يهزمهم الله ، فجاء تأويلها يوم بدر . أُولَئِكَ الأحْزَابُ القُرُونُ المَاضِيَةُ أشار به إلى قوله تعالى : * ( وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب ) * ( ص 1764 ; : 31 ) وفسرها بقوله : ( القرون الماضية ) وهكذا قال مجاهد وزاد غيره الذين قهروا وأهلكوا . فَوَالِقٍ : رُجُوعٍ أشار به إلى قوله تعالى : * ( وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق ) * ( ص 1764 ; : 51 ) يقول : ليس لهم إقامة ولا رجوع إلى الدنيا ، وقال أبو عبيدة : من فتح الفاء قال : مالها من راحة ، ومن ضمها جعلها من فواق الناقة وهو ما بين الحليتين ، وقرأ بضم الفاء حمزة والكسائي والباقون بفتحها ، وقيل الضيم والفتح بمعنى واحد مثل قصاص الشعر جاء فيه الفتح والضم . قِطَّنا : عَذَابَنا قيل هذا مكرر وليس كذلك فإنه فسر ( قطنا ) في الأول بالصحيفة ، وهاهنا العذاب . أي : عجل لنا عذابنا على أنه لا يوجد في أكثر النسخ . اتَّخَذْنَاهُمْ سُخْرِيا احْطْنا بِهِمْ أشار به إلى قوله تعالى : * ( اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار ) * وفسره بقوله : ( أحطنا بهم ) كذا في الأصول ، وبخط