العيني

136

عمدة القاري

ابن جرير عنه بزيادة : صافون نسبح له ، وقال الثعلبي : أي : لنحن الصافون في الصلاة . صِرَاطِ الجَحَيمِ سَوَاءِ الجَحِيمِ وَوَسَطِ الجَحِيمِ أشار به إلى قوله تعالى : * ( فاهدوهم إلى صراط الجحيم ) * ( الصافات : 32 ) قوله : فاطلع فرآه في سواء الجحيم . وأشار بهذا إلى أن هذه الألفاظ الثلاثة بمعنى واحد . وفي التفسير : صراط الجحيم طريق النار ، والصراط الطريق ، ولم يثبت هذا لأبي ذر والذي قبله أيضا . لَشَوْبا يُخْلَط طَعَامُهُمْ وَيُسلطُ بِالحَمِيمِ أشار به إلى قوله تعالى : * ( ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ) * ( الصافات : 76 ) وفسر : ( شوبا ) بقوله : ( يخلط ) إلى آخره . قوله : ( ويساط ) أي : يخلط من ساطه يسوطه سوطا أي : خلطه . وقال الجوهري : السوط خلط الشيء بعضه ببعض ، والحميم : هو الماء الحار . مَدْحُورا : مَطْرُودا أشار به إلى قوله تعالى : * ( قال اخرج منها مذؤوما مدحورا ) * ( الصافات : 81 ) لكن هذا في الأعراف وليس هنا محله ، والذي في هذه السورة هو قوله : ( ويقذفون من كل جانب دحورا ) وقد مر بيانه عن قريب ، وفسر : ( مدحورا ) بقوله : ( مطرودا ) لأن الدحر هو الطرد والإبعاد . بَيْضٌ مَكْنُونٌ : اللؤْلُؤ المَكْنُونُ أشار به إلى قوله : ( كأنهن بيض مكنون ) ( الصافات : 94 ) وفسره : بقوله : ( اللؤلؤ المكنون ) يعني : في الصفاء واللين ، والبيض جمع بيضة ، وفي التفسير : مكنون أي : مستور ، وقيل : أي مصون ، وكل شيء صنته فهو مكنون فكل شيء أضمرته فقد أكننته ، وإنما قال : مكنون مع أنه صفة بيض ، وهو جمع بالنظر إلى اللفظ . وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ يُذْكَرُ بِخَيْرٍ وفي بعض النسخ : باب وتركنا ، وفي البعض ، باب قوله : وتركنا ، وهذا ثبت للنسفي وحده أي : تركنا على آلياسين في الآخرين ، وقيل : على محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي ( تفسير النسفي ) قرأ ابن عامر ونافع ويعقوب آل ياسين بالمد ، والباقون الياسين بالقطع والكسر ، ومن قرأ الياسين فهي لغة في الناس كما يقال : ميكال في ميكائيل ، وقيل : هو أراد جمع الياس وأتباعه من المؤمنين . قوله : ( يذكر ) بخير تفسير قوله : وتركنا عليه ، وقيل : أي : ثناء حسنا في كل أمة إلى يوم القيامة . يَسْتَسْخِرُونَ يَسْخَرُونَ أشار به إلى قوله تعالى : * ( وإذا رأوا آيةً يستسخرون ) * ( الصافات : 41 ) وفسره بقوله : ( يسخرون ) . بَعْلاً : رَبّا أشار به إلى قوله تعالى : * ( أتدعون بعلاً وتذرون أحسن الخالقين ) * ( الصافات : 521 ) وفسر : ( بعلاً ) بقوله : ( ربا ) وهو اسم صنم كانوا يعبدونه ، ومنه سميت مدينتهم ، بعلبك ، ولم يثبت هذا إلاَّ للنسفي . 1 ( ( بابُ قَوْلِهِ : * ( وَإنَّ يُونُسَ لِمَنْ المُرْسَلِينَ ) * ( الصافات : 931 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( وإن يونس لمن المرسلين ) * . 4084 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدَّثنا جَرِيرٌ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ أبِي وَائلٍ عَنْ عَبْدِ الله رَضِيَ الله عنهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَا يَنْبَغِي لأحَدٍ أنْ يَكُونَ خَيْرا مِنِ ابنِ مَتَّى . . مطابقته للترجمة في قوله : ( من ابن متى ) ويروى من يونس بن متى ، وجرير هو ابن عبد الحميد ، والأعمش سليمان ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، والحديث قد مضى في أواخر سورة النساء ، فإنه أخرجه هناك عن مسدد عن يحيى عن سفيان عن الأعمش إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك . 5084 حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِر حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ قَالَ حدَّثني أبِي عَنْ هِلالِ بنِ عَلِيٍّ مِنْ بَنِي عَامِر بنِ لُؤَيٍّ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسارٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم