العيني

131

عمدة القاري

0084 حدَّثنا الحُمَيْدِيُّ حدَّثنا سُفْيَانُ حدَّثنا عَمْرٌ وقَالَ سَمِعْتُ عِكْرَمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ إنَّ نَبِيَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إذَا قَضَى الله الأمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الملائِكَةُ بأجْنِحَتِها خَضَعانا لِقَوْلِهِ كأنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ فَإذا * ( فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ) * ( سبأ : 32 ) قَالُوا لِلَّذِي قَالَ الحَقَّ وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ فَيَسْمَعُها مُسْتَرِقُ السَّمْعِ وَمُسْتَرِقُ السَّمْعِ هاكذا بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِكَفِّهِ فَحَرَقَها وَبَدَّدَ بَيْنَ أصَابِعِهِ فَيَسْمَعُ الكَلِمَةُ فَيُلْقِيها إلَى مَنْ تَحْتَهُ ثُمَّ يَلْقِيهَا الآخَرُ إلَى مَنْ تَحْتَهُ حَتَّى يُلْقِيها عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أوْ الكاهِنِ فَرُبَّما أدْرَكَهُ الشَّهابُ قَبْلَ أنْ يُلْقِيها وَرُبَّمَا ألْقَاهَا قَبْلَ أنْ يُدْرِكَهُ فَيُكَذِّبُ مَعَهَا مَائَةِ كَذْبَةٍ فَيُقَالُ ألَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذا وَكَذا وَكَذا ؟ فَيُصَدِّقُ بِتِلْكَ الكَلِمَةِ الَّتِي سَمِعَ مِنَ السَّمَاءِ . مطابقته للترجمة ظاهرة . والحميدي عبد الله بن الزبير بن عيسى ونسبته إلى أحد أجداده ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار . والحديث مضى عن قريب في تفسير سورة الحجر فإنه أخرجه هناك عن علي بن عبد الله عن سفيان عن عمرو إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : ( إذا قضى الله الأمر ) ، وفي حديث النواس بن سمعان عند الطبراني مرفوعا إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماء رجفة شديدة من خوف الله فإذا سمع بذلك أهل السماء صعقوا وخروا سجدا فيكون أولهم يرفع رأسه جبريل ، عليه الصلاة والسلام ، فيكلمه الله بوحيه بما أراد فينتهي به على الملائكة كلما مر بسماء سأله أهلها ماذا قال ربنا قال : الحق فينتهي به حيث أمر قوله : ( خضعانا ) بفتحتين ويروى بضم أوله وسكون ثانيه ، وهو مصدر بمعنى خاضعين . قوله : ( كأنه ) أي : القول المسموع . قوله : ( فيسمعها مسترق السمع ) ويروى : مسترقو السمع . قوله : ( ووصف ) ، سفيان هو ابن عيينة . قوله : ( وبدد ) ، أي : فرق من التبديد . قوله : ( على لسان الساحر ) ، وفي رواية الجرجاني : على لسان الآخر . قيل : هو تصحيف . قوله : ( أو الكاهن ) ويروى ، والكاهن ، بالواو . قوله : ( سمع من السماء ) ويروى : سمعت ، وهو الظاهر . 2 ( ( بَابٌ قَوْلُهُ تَعَالَى : * ( إنْ هُوَ إلاَّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَي عَذَابٍ شَدِيدٍ ) * ( سبأ : 64 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( إن هو ) * أي : ما هو ، أي : محمد ، صلى الله عليه وسلم ، ( إلا نذير لكم ) أي : مخوف ( بين يدي عذاب شديد ) يوم القيامة . 1084 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ حدَّثنا الأعْمَشُ عَنْ عَمْرو بنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما قَالَ صَعِدَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصفَّا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ يَا صبَاحاهْ فَاجْتَمَعَتْ إلَيْهِ قُرَيْشٍ قَالُوا مَالَكَ قَالَ أرَأيْتُمْ لَوْ أخْبَرْتُكُمْ أنَّ العَدُوَّ يُصَبِّحُكُمْ أوْ يُمَسِّيكُمْ أمَا كُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي قَالُوا بَلَى قَالَ فَإنِّي * ( نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ) * فَقَالَ أبُو لَهَبٍ تَبا لَكَ ألِهاذا جَمَعْتَنَا ؟ فَأنْزَلَ الله * ( تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ ) * ( المسد : 1 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعلي بن عبد الله المعروف بابن المديني ، ومحمد بن خازم ، بالخاء المعجمة والزاي أبو معاوية الضرير ، والأعمش سليمان ، وعمرو بن مرة بضم الميم وتشديد الراء ، والحديث قد مر في سورة الشعراء ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : ( يا صباحاه ) هذه الكلمة شعار الغارة إذ كان الغالب منها في الصباح . 53 ( ( سُورَةُ : * ( المَلائِكَةِ ) * ) ) أي : هذا في تفسير بعض سورة الملائكة ، وهي مكية نزلت قبل سورة مريم وبعد سورة الفرقان ، وهي ثلاثة آلاف ومائة وثلاثون حرفا وسبعمائة وسبعون كلمة وست وأربعون آية . بسم الله الرحمان الرحيم