العيني

123

عمدة القاري

الله عنهُ قَال بُنْيَ عَلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ بِخْبْزٍ وَلَحْمٍ فَأُرْسِلَتْ أُى الطَّعامِ دَاعِيا فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ فَدَعْوَتُ حَتَّى مَا أجِدُ أحَدا أدْعُو فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ الله ما أجِدُ أحَدا أدْعُوهُ فَقَالَ ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ وَبَقِيَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ يَتَحَدَّثُونَ فِي البَيْتِ فَخَرَجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَانْطَلَقَ إلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ أهْلَ البَيْتِ وَرَحْمَةُ الله فَقَالَتْ وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ الله كَيْفَ وَجَدْتُ أهْلَكَ بَارَكَ الله لَكَ فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسِائِهِ كُلَّهِنَّ يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ وَيَقُلْنَ لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ رَجَعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَإذَا ثَلاثَةُ رَهْطٍ فِي البَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ وَكَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم شَدِيدَ الحَيَاءِ فَخَرَجَ مُنْطِلِقا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَمَا أدْرِي آخْبَرْتُهُ أوْ أُخْبِرَ أنَّ القَوْمَ خَرَجُوا فَرَجَعَ حَتَّى إذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسُكُفَّةِ البابِ دَاخِلَةً وَأُخْرَى خَارِجَةً أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الحِجابِ . . هذا طريق آخر أيضا عن أبي معمر ، بفتح الميمين عبد الله بن عمرو المشهور بالمقعد بلفظ اسم المفعول من الإقعاد عن عبد الوارث بن سعيد إلى آخره . قوله : ( بني على النبي صلى الله عليه وسلم ) ، بصيغة المجهول من البناء وهو الدخول بالزوجة ، والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها فيقال : بنى الرجل على أهله ، وقال الجوهري : ولا يقال بنى بأهله ، والحديث يرد عليه . قوله : ( ابنة جحش ) ، ويروى : بنت جحش . قوله : ( فأرسلت ) ، على صيغة المجهول ، والمرسل هو النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( على طعام ) ، ويروى : على الطعام . قوله : ( داعيا ) ، نصب على الحال من الضمير الذي في أرسلت وهو أنس . قوله : ( فيجيء قوم ويخرجون ) ، أي : يأكلون فيخرجون . قوله : ( ادعو ) ، أي : ادعوه وهي صفة أحدا . قوله : ( قال : ارفعوا طعامكم ) ، ويروى : فقال : بالفاء وكذلك فارفعوا قوله : ( فنقرى ) بفتح القاف وتشديد الراء على وزن تفعل ، أي : تتبع الحجر واحدة واحدة ، والحجر بضم الحاء المهملة وفتح الجيم : جمع حجرة وهي الموضع المنفرد في الدار قوله : ( آخبرته ) أي : أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أو أخبر ، على صيغة المجهول أي : أو أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي ، وهذا شك من أنس ، رضي الله تعالى عنه ، وقد اتفقت رواية عبد العزيز وحميد على الشك ، وفي رواية أبي مجلز عن أنس الذي مضى : فأخبرت من غير شك . قوله : ( في أسكفة الباب ) بضم الهمزة وسكون السين وضم الكاف وتشديد الفاء ، وهي : العتبة التي يوطأ عليها . 4974 حدَّثنا إسْحاقُ بنُ مَنْصُورٍ أخْبَرَنا عَبْدُ الله بنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ حدثنا حَمَيْدٌ عَنْ أنَسٍ رضيَ عَنْهُ قال أوْلَمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حِينَ بَنَى بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ فأشْبَعَ النَّاسَ خُبْزاً وَلَحْماً ثُمَّ خَرَجَ إلى حُجَرِ أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ كَما كانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنائِهِ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ ويُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ فَلَمَّا رَجَعَ إلى بَيْتِهِ رأى رَجُلَيْن جَرَي بِهِما الحَدِيثُ فَلَمَّا رَآهُما رَجعَ عَنْ بَيْتِهِ فَلَمَّا رأي الرّجُلاَنِ نَبيَّ الله صلى الله عليه وسلم رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ وثَبا مُسْرِعَيْنِ فَما أدْرِي أنا أخْبَرْتُهُ بِخُرُوجِهِما أمْ أُخْبِرَ فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ وأرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وبَيْنَهُ وأُنْزِلَتْ آيَةُ الحِجابِ . . هذا طريق آخر أيضاً عن إسحاق بن منصور أبي يعقوب المروزي عن عبد الله بن بكر بن حبيب الباهلي السهمي البصري عن حميد الطويل . . . إلى آخره . قوله : ( صبيحة بنائه ) أي : صباحاً بعد ليلة الزفاف . قوله : ( فيسلم عليهن ويسلمن عليه ) ويروى : فيسلم