العيني
115
عمدة القاري
33 ( ( سورةَ الأحْزَابِ ) ) أي : هذا في تفسير بعض سورة الأحزاب ، وهي مدنية كلها لا اختلاف فيها ، وقال السخاوي : نزلت بعد آل عمران ، وقبل سورة الممتحنة ، وهي خمسة آلاف وسبعمائة وستة وتسعون حرفاً ، وألف ومائتان وثمانون كلمة ، وثلاث وسبعون آية . لم تثبت البسملة ولفظ سورة إلاَّ لأبي ذر ، وسقطت البسملة فقط للنسفي . وقال مُجاهِدٌ : صَياصِيهِمْ : قُصُورِهِمْ أي : قال مجاهد في قوله تعالى : * ( وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب ) * ( الأحزاب : 62 ) ، ( صياصيهم : قصورهم ) وهو جمع صيصة وهي ما يحصن به ، ومنه قيل لقرن الثور : صيصية . قوله : ( وأنزل الذين ظاهروهم ) ، يعني الذين عاونوا الأحزاب من قريش وغطفان على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، وهم بنو قريظة . مَعْرُوفاً في الكِتابِ أشار به إلى قوله تعالى : * ( إلاَّ أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفاً ) * ( الأحزاب : 6 ) وأراد ( معروفاً في الكتاب ) . وأريد به القرآن ، وقيل : اللوح المحفوظ ، وقيل : التوراة وهو قوله تعالى : * ( كان ذلك في الكتاب مسطوراً ) * ( الإسراب : 85 والأحزاب : 6 ) وهذا أثبت للنسفي وحده . 1 ( ( باب : * ( النبيُّ أوْلَى بالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ ) * ) ) ثبت هذا لأبي ذر وحده أي : النبي أحق بالمؤمنين في كل شيء من أمور الدين والدنيا من أنفسهم ، فلهذا أطلق ولم يقيد . 1874 حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حدثنا مُحَمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ حدَّثنا أبي عَنْ هِلاَلِ بنِ عَلِيّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبي عَمْرَةَ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضيَ الله عنهُ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ما مِنْ مُؤْمِنٍ إلاَّ وأنا أوْلى النَّاسِ بِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ اقْرَؤُوا إن شِئْتُمْ . * ( النبيُّ أوْلى بالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ ) * فأيُّما مُؤْمنٍ تَرَك مالاً فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كانُوا فإِنْ تَرَكَ دَيْناً أوْ ضَياعاً فَلْيَأْتَنِي وأنا مَوْلاهُ . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد بن فليح يروي عن أبيه فليح بن سليمان عن هلال بن علي وهو هلال بن أبي ميمونة ، ويقال : هلال بن أبي هلال ، ويقال : ابن أسامة الفهري المديني . والحديث مر في كتاب الاستقراض في : باب الصلاة على من ترك ديناً . قوله : ( من كانوا ) ، كلمة : من ، موصولة . وكان تامة وفائدة ذكر هذا الوصف التعميم للعصبات نسبية قريبة وبعيدة . قوله : ( ضياعاً ) ، بفتح المعجمة : العيال الضائعون الذين لا شيء لهم ولا قيم لهم والمولى الناصر ، وقد مر الكلام بأكثر منه في الباب المذكور . 2 ( ( بابُ : * ( ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ الله ) * ( الأحزاب : 5 ) أعْدَلُ ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( ادعوهم لآبائهم ) * ومعنى : أدعوهم انسبوهم لآبائهم الذين ولدوهم . 2874 حدَّثنا مُعَلَّى بنُ أسَدٍ حدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ المُخْتارِ حدَّثنا مُوسَى بنُ عُقْبَةَ قال حدّثني سالِمٌ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رضيَ الله عنهما أنَّ زَيْدَ بنَ حارِثَةَ مَوْلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ما كُنا نَدْعُوهُ إلاَّ زَيْدَ بنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ القُرْآنُ : * ( ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ الله ) * . مطابقته للترجمة ظاهرة لأنه يبين سبب نزول الآية المذكورة ، ومعلى بلفظ اسم المفعول من التعلية بالمهملة ، وعبد العزيز بن المختار الدباغ البصري ، وموسى بن عقبة بالقاف المدني مولى آل الزبير بن العوام . والحديث أخرجه مسلم في الفضائل عن قتيبة وعن أحمد بن سعيد وأخرجه الترمذي في التفسير وفي المناقب عن قتيبة به . وأخرجه النسائي أيضاً في التفسير عن قتيبة به