العيني

112

عمدة القاري

القول ، وقال وهب بن منبه : كان ابن أخت أيوب ، وقال مقاتل : ابن خالة أيوب ، واسم ابنه : أنعم ، وكان كافراً فما زال حتى أسلم ، وقيل : مشكم ، وقيل : ماثان ، وقيل : ثاران . * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * لم تثبت البسملة ولفظ سورة إلاَّ لأبي ذر ، ولم تثبت البسملة فقط للنسفي . لاَ تُشْرِكْ بالله إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ أولها هو قوله تعالى : * ( وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) * ( لقمان : 31 ) أي : أذكر إذ قال لقمان . قوله : ( وهو يعظه ) جملة حالية . قوله : ( لا تشرك بالله ) أي : مع الله . قوله : ( لظلم ) ، الظلم وضع الشيء في غير موضعه ، والمشرك ينسب نعمة الله إلى غيره لأن الله هو الرزاق والمحيي والمميت . 6774 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ بنُ سَعِيدٍ حدَّثنا جَرِيرٌ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الله رضي الله عنه قال لَمَّا نَزَلَتْ هاذِهِ الآيَةُ : * ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبُسُوا إيمانُهُمْ بِظُلْمٍ ) * ( الأنعام : 28 ) . شَقَّ ذالِكَ عَلَى أصْحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وقالُوا أينا لَمْ يَلْبسْ إيمانَهُ بِظُلْمٍ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إنَّهُ لَيْس بِذَاكَ ألاَ تَسْمَعُ إلى قَوْلِ لُقْمانَ لإبْنِهِ : * ( إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) * . . مطابقته للترجمة ظاهرة . وجرير ، بالجيم : هو ابن عبد الحميد يروي عن سليمان الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس النخعي عن عبد الله بن مسعود . والحديث مضى في كتاب الإيمان في : باب ظلم دون ظلم ، وقال الكرماني : سبق الحديث مستوفًى في : باب سؤال جبريل عليه الصلاة والسلام ، وليس كذلك ، وإنما سبق في الباب الذي ذكرناه . قوله : ( ليس بذاك ) ويروى : ليس بذلك . ( ( بابُ : إن الله عنده علم الساعة * ( لقمان : 43 ) * ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( إن الله عنده علم الساعة ) * . . . الآية ، نزلت في الوارث بن عمر من أهل البادية ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الساعة ووقتها ، وقال : أرضنا أجدبت فمتى ينزل الغيث ؟ وقد تركت امرأتي حبلى فمتى تلد ؟ وقد علمت أين ولدت ، فبأي أرض أموت فأنزل الله هذه الآية . 7774 حدَّثني إسْحاقُ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ أبي حَيَّانَ عَنْ أبي زُرْعَةَ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهُ أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يَوْماً بارِزاً لِلنَّاسِ إذْ أتاهُ رجُلٌ يَمْشِي فقال يا رسولَ الله ما الإيمانُ قال الإيمانُ أنْ تُؤْمنَ بالله وَمَلاَئِكَتِهِ ورسُلِهِ ولِقائِهِ وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ الآخِرِ قال يا رسولَ الله ما إلاَّ الإسْلاَمُ أنْ تَعْبُدَ الله ولاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وتُقِيمَ الصَّلاَةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكاةَ المَفْرِوضَةَ وتَصُومَ رَمَضانَ قال رسولَ الله ما الإحْسانُ قال الإحْسانُ أنْ تَعْبُدَ الله كأنَّكَ تَرَاهُ فإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإنَّهُ يَرَاكَ قال يا رسولَ الله مَتَى السَّاعَةُ قال ما المَسْؤُولُ عَنْها بأعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ولاكِنْ سأُحَدِّثُكَ عَنْ أشْرَاطِها إذَا ولَدَتِ المَرْأةُ رَبَّتَها فَذَاكَ مِنْ أشْرَاطِها وإذا كانَ الحُفاةُ العُرَاةُ رؤُوسَ النّاس فَذَاكَ مِنْ أشْرَاطِها في خَمْسٍ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إلاَّ الله إنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ ويَعْلَمُ ما في الأرْحامِ ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ فقال رُدُّوا عَلَيَّ فأخَذُوا لِيَرُدوا فَلَمْ يَرَوْا شَيْئاً فقال هاذَا جِبْرِيلُ جاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ . ( انظر الحديث 05 ) .