العيني

96

عمدة القاري

الأولى ، وتصديقكم نبيكم باتباعه إلى القبلة الأخرى ، أي : ليعطيكم أجرهما جميعاً . 4488 ح دَّثنا مُسَدَّدٌ حدثنا يَحْيَى عنْ سُفْيانَ عنْ عبْدِ الله بنِ دِينارٍ عنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما بَيْنا النَّاسُ يُصَلُّونَ الصُّبْحَ في مَسْجِدِ قُباءٍ إذْ جاءَ فقال أنْزَلَ الله عَلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم قُرْآناً أنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ فاسْتَقْبَلُوها فَتوجَّهُوا إلَى الكَعْبَةِ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( أنزل الله على النبي قرآناً أن يستقبل القبلة ) ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وسفيان هو الثوري . والحديث مضى في أوائل الصلاة في : باب ما جاء في القبلة فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر الحديث . 15 ( ( بابُ قَوْلِ الله تعالى : * ( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ ) * إلى * ( عمَّا تَعْلَمُونَ ) * ( البقرة : 144 ) ) أي : هذا باب في بيان قوله : ( قد نرى ) إلى آخره ، والمذكور على هذا الوجه رواية كريمة . وفي رواية غيرها : إلى قوله : ( في السماء ) . 4489 ح دَّثنا عليُّ بنُ عبْدِ الله حدثنا مُعْتَمِرٌ عنْ أبِيهِ عنْ أنَسٍ رضي الله عنهُ قال لَمْ يبقَ مِمَّنْ صلَّى القِبْلَتَيْنِ غيْرِي . مطابقته للآية تؤخذ من قوله : ممن صلى القبلتين ، لأن الآية مشتملة على أمر القبلتين ، وعلي بن عبد الله المعروف بابن المديني ، ومعتمر على وزن اسم فاعل من الاعتمار ابن سليمان بن طرخان . والحديث أخرجه النسائي أيضاً في التفسير عن إسحاق بن إبراهيم . قوله : ( ممن صلى القبلتين ) يعني : الصلاة إلى بيت المقدس وإلى الكعبة ، وقال أنس : ذلك في آخر عمره ، ولعل مراده : أنه آخر من مات بالبصرة ، ممن صلى إلى القبلتين ، وهم المهاجرون الأولون والسابقون ، وقد ثبت لجماعة ممن سكن البوادي من الصحابة تأخرهم عن أنس . 16 ( ( بابُ : * ( ولِئنْ أتَيْتَ الَّذِينَ أوتُوا الكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تبِعُوا قِبْلَتَكَ ) * إلى قَوْلِهِ : * ( إنَّكَ إذا لَمِنَ الظَّلِمِينَ ) * ( البقرة : 145 ) ) أي : هذا باب في ذكر قوله تعالى : * ( ولئن أتيت ) * إلى آخره ، وهكذا هو في رواية أبي ذر ، يعني : إلى قوله : * ( ما تبعوا قبلتك ) * الآية وفي رواية غيره إلى : * ( لمن الظالمين ) * يعني : المذكور فيه . قوله : ( ولئن أتيت ) ، جواب للقسم المحذوف ، قال الزمخشري : قلت : لأن اللام توطئة للقسم . قوله : ( بكل آية ) أي : بكل برهان . قوله : ( ما تبعوا قبلتك ) يعني : لم يؤمنوا بها ، ثم حسم مادة أطماعهم في رجوعه صلى الله عليه وسلم ، إلى قبلتهم بقوله : * ( ولئن اتبعت أهواءهم ) * الآية ، الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد الأمة . 4490 ح دَّثنا خالدُ بنُ مَخْلَدٍ حدثنا سُلَيْمانُ حدّثني عبْدُ الله بنُ دِينارٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما بَيْنَما النَّاسُ في الصُّبْحِ بقُباءٍ جاءَهُمْ رجُلٌ فقال إنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَدْ أنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وقدْ أُمِرَ أنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ ألاَ فاسْتَقْبِلُوها وكانَ وجْهُ النَّاسِ إلى الشَّامِ فاسْتَدَارُوا بِوُجُوهِهِمْ إلَى الكَعْبَةِ . . مطابقته للآية تَتَأَتى بالتعسف يوضحها من يمعن النظر فيه . وخالد بن مخلد ، بفتح الميم : البجلي الكوفي ، وسليمان هو ابن بلال . والحديث مرعن قريب . إلا كلمة تحضيض وحث . قوله : ( فاستقبلوها ) أمر للجماعة .