العيني

73

عمدة القاري

قد مات ، وهي قوله : * ( إنك ميت وإنهم ميتون ) * ( الزمر : 30 ) قلت : الذي قاله الكرماني أوضح وأحسن . 4457 ح دَّثني عَبْدُ الله بنُ أبي شَيْبَةَ حدثنا يَحْيَى بن سَعِيدٍ عنْ سُفْيَانَ عنْ مُوسَى بن أبي عائِشَةَ عنْ عُبَيْدِ الله بن عبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ عنْ عائِشَة وابن عبَّاسٍ رضي الله عنهم أنَّ أبا بَكْرٍ رضي الله عنهُ قَبَّلَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَوْتِهِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( بعد موته ) ويحيى بن سعيد هو القطان ، وسفيان هو الثوري ، والحديث أخرجه البخاري أيضاً عن علي بن عبد الله على ما يأتي ، وأخرجه الترمذي في الشمائل عن بندار وغيره . وأخرجه النسائي في الجنائز عن محمد بن المثنى وفيه وفي الوفاة عن يعقوب الدورقي . وأخرجه ابن ماجة في الجنائز عن أحمد بن سنان وغيره ، وفيه : لا بأس بتقبيل الميت . 4458 حدَّثنا عَليٌّ حدَّثنا يَحيَى وزَادَ قالَتْ عائِشَةُ لَدَدْناهُ في مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أنْ لاَ تَلُدُّوني فَقُلْنا كَرَاهيةُ المَريضِ لِلدَّوَاءِ فَلَمَّا أفاقَ قال ألَمْ أنْهَكُمْ أنْ تَلُدُّوني قُلْنا كَرَاهِيَّةُ المَرِيضِ لِلدَّوَاءِ فقال لاَ يَبْقَى أحَدٌ في البَيْت إلاَّ لُدَّو أنا أنْظُرُ إلاَّ العَباسَ فَإنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ . مطابقته للترجمة في قوله : ( في مرضه ) ، وعلى هو ابن المديني ويحيى هو ابن سعيد القطان . قوله : ( وزاد ) ، أي : وزاد يحيى ، أشار بهذا إلى أن علي بن المديني وافق عبد الله بن أبي شيبة في روايته عن يحيى بن سعيد الحديث الذي قبله ، وزاد عليه قصة اللد . قوله : ( لددناه ) ، أي : جعلنا في جانب فمه دواء بغير اختياره ، فهذا هو اللد ، والذي يصب في الحلق يسمى : الوجور ، والذي يصب في الأنف يسمى : السعوط . قوله : ( كراهية المريض ) ، قال عياض : ضبطناه بالرفع أي : هذا منه كراهية المريض ، وقال أبو البقاء : هو خبر مبتدأ محذوف ، أي : هذا الامتناع كراهية . قلت : ليس فيه زيادة فائدة لأن ما قاله مثل ما قاله عياض ، ويجوز النصب على أنه مفعول ، أي : لأجل كراهية المريض ، ويجوز انتصابه على المصدرية أي : كرهه كراهية المريض الدواء . قوله : ( وأنا أنظر ) جملة حالية . أي : لا يبقى أحد إلاّ لد في حضوري ، وحال نظري إليهم قصاصاً لفعلهم وعقوبة لهم لتركهم امتثال نهيه عن ذلك ، أما من باشره فظاهر ، وأما من لم يباشره فلكونهم تركوا نهيهم عما نهاهم هو عنه . قوله : ( فإنه لم يشهدكم ) ، أي : لم يحضركم حالة اللد ، وميمونة أم المؤمنين كانت معهم فلدت أيضاً وإنها الصائمة لقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قيل : قال ابن إسحاق في ( المغازي ) إن العباس هو الآمر باللد ، وقال : والله لألدَّنه ، ولما أفاق قال : من صنع هذا بي ؟ قالوا : يا رسول الله عمك . وأجيب : بأنه يمكن التلفيق بينهما بأن يقال : لا منافاة بين الأمر وعدم الحضور وقت اللد . رَوَاهُ ابنُ أبي الزِّنادِ عنْ هشامٍ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أي : روى الحديث المذكور عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عروة بن الزبير ، ووصل هذا التعليق محمد بن سعد عن محمد بن الصباح عن عبد الرحمن بن أبي الزناد بهذا السند وكان لفظه : كانت تأخذ رسول الله الخاصرة فاشتدت به فأغمي عليه فلددناه ، فلما أفاق قال : كنتم ترون أن الله يسلط علي ذات الجنب ؟ ما كان الله ليجعل لها علي سلطاناً ، والله لا يبقى أحد في البيت إلاَّ لد ، ولددنا ميمونة وهي صائمة . 4459 ح دَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ أخْبرنا أزْهَرُ أخْبرنا ابنُ عَوْنٍ عنْ إبْرَاهيمَ عنِ الأسْوَدِ قال ذُكرَ عِنْدَ عائِشَةَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أوْصَي إلي عَلِيّ فقالَتْ مَنْ قالهُ لَقَدْ رأيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وإنِّي لَمُسْنِدَتُهُ إلى صَدْرِي فَدَعا بالطَّسْتِ فانْخَنَثَ فَماتَ فَما شعَرْتُ فَكَيْفَ أوصَى إلَى عَلِيّ . ( انظر الحديث 2741 ) .