العيني
67
عمدة القاري
مطابقته للترجمة في قوله : ( في مرضه الذي لم يقم منه ) وأبو عوانة ، بفتح العين المهملة : الوضاح اليشكري . والحديث مر في كتاب الجنائز في : باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور ، فإنه أخرجه هناك عن عبيد الله بن موسى عن شيبان عن هلال إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( خشي ) أي : قالت عائشة : خشي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ قبره مسجداً . 4442 ح دَّثنا سَعِيدُ بنُ عُفَيْرٍ قال حدّثني اللَّيْثُ قال حدّثني عُقَيْلٌ عَنِ ابنِ شِهابٍ قال أخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بنُ عبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ أن عائِشَةَ زَوْجَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَتْ لمَّا ثَقُلَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم واشْتَدَّ بِهِ وجعُهُ اسْتَأْذَنَ أزْواجَهُ أنْ يُمَرَّضَ في بَيْتِي فأذِنَّ لهُ فَخَرَجَ وهْوَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلاَهُ في الأرْضِ بَيْنَ عَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ قال عُبَيْدُ الله فأخْبَرْتُ عَبْدَ الله بالَّذِي قالَتْ عائِشَةُ فقال لِي عَبْدُ الله بنُ عَبَّاسٍ هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الذي لَمْ تُسَمِّ عائِشَةُ قال قُلْتُ لاَ قال ابنُ عَبَّاسٍ هُوَ عَلِيٌّ وكانَتْ عائِشَةُ زَوْجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم تُحَدِّثُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لمَّا دَخَلَ بَيْتِي واشْتَدَّ بِهِ وَجَعهُ قال هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أوْ كِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أعْهَدُ إلى النَّاسِ فأجْلَسْنَاهُ في مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ طفِقْنا نَصُبُّ عليْهِ مِنْ تِلْكَ القِرَبِ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إلَيْنَا بِيَدِهِ أنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ قالتْ ثُمَّ خَرَجَ إلى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وخَطَبَهُمْ . . وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عاشة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم قالا لما نزل برسول الله طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه وهو كذلك يقول لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا أخبرني عبيد الله أن عائشة رضي الله عنها قالت لقد راجعت رسول الله في ذلك وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبداً ولا كنت أرى أنه لن يقوم أحد مقامه إلا تشاءم الناس به فأردت أن يعدل ذلك رسول الله عن أبي بكر * رواه ابن عمر وأبو موسى وابن عباس رضي الله عنهم عن النبي ) مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله واشتد به وجعه والحديث مضى في الطهارة في باب الوضوء والغسل في المخضب والقدح فإنه أخرجه هناك عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن عبيد الله إلى قوله ' أن قد فعلتن ' وفي الهبة في باب هبة الرجل لامرأته مضى من قوله قالت عائشة لما ثقل النبي إلى قوله قال هو علي بن أبي طالب وفي الخمس في باب ما جاء في بيوت أزواج النبي مضى من قوله لما ثقل النبي استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فأذن له ذكر هذا المقدار وقد مضى الكلام فيه في هذه الأبواب ولنذكر ما لم يذكر فيها قوله ' لما ثقل ' أي في وجعه قوله ' أن يمرض ' على صيغة المجهول من التمريض وهو تعاهد المريض والنظر في حاله والقيام بخدمته قوله ' فأذن ' بتشديد النون فعل جماعة النساء من الماضي من الإذن قوله ' هو علي ' أي ابن أبي طالب الذي لم تسمه عائشة قال الكرماني فإن قلت لم قالت رجل آخر وما سمعته قلت لأن العباس كان دائما يلازم أحد جانبيه وأما الجانب الآخر فتارة كان علي فيه وتارة أسامة فلعدم ملازمته لذلك لم تذكره لا لعداوة ولا لنحوها حاشاها من ذلك انتهى قلت فيه نظر لأن عليا كان ألزم لرسول الله