العيني

53

عمدة القاري

التسعة ، وقيل : ما بين الواحد إلى العشرة ، وهو بكسر الباء ، وحكي الفتح أيضاً ، وذكر الواقدي أن هذا العدد كان من منافقي الأنصار وأن المعذرين من الأعراب كانوا أيضاً اثنين وثمانين رجلاً من بني غفار وغيرهم ، وأن عبد الله بن أبي ومن أطاعه من قومه كانوا من غير هؤلاء ، وكانوا عدداً كثيراً . قوله : ( علانيتهم ) ، أي : ظاهرهم . قوله : ( تبسم المغضب ) ، أي : كتبسم المغضب ، بفتح الضاد ، وفي ( مغازي ابن عائذ ) : فأعرض عنه ، فقال : يا نبي الله ! لِمَ تعرض عني ؟ فوالله ما نافقت ولا ارتبت ولا بدلت . قال : فما خلفك ؟ . قوله : ( ابتعت ظهرك ) ، أي : اشتريت راحلتك . قوله : ( أعطيت ) على صيغة المجهول . قوله : ( جدلاً ) ، أي : فصاحة وقوة كلام بحيث أخرج من عهدة ما ينتسب إلي مما يقبل ولا يرد قوله : ( ليوشكن الله ) أي : ليعجلن الله على بسخط منك . قوله : ( تجد ) ، بكسر الجيم ، أي : تغضب . قوله : ( وثار رجال ) أي : وثبوا . قوله : ( قد كان كافيك ذنبك ) ، أي : من ذنبك وحذفت كلمة : من ، قوله : ( استغفار ) ، بالرفع لأنه مرفوع بقوله : ( كافيك ) لأن اسم الفاعل يعمل عمل فعله . قوله : ( يؤنبوني ) ، ويروى : يؤنبونني ، من التأنيب وهو اللوم العنيف . قوله : ( مرارة ) ، بضم الميم وتخفيف الراءين : ابن الربيع ، ويقال : ابن ربيعة العمري نسبة إلى بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، وقال الكرماني : وفي بعض الروايات العامري ، أنكره العلماء وقالوا : صوابه العمري . قلت : لأنه كان من بني عمرو بن عوف شهد بدراً . قوله : ( وهلال بن أمية ) الأنصاري ( الواقفي ) من بني واقف ابن امرئ القيس بن مالك بن الأوس شهد بدراً . قوله : ( إسوة ) ، بكسر الهمزة وضمها ، وقال ابن التين : التأسي بالنظير ينفع في الدنيا بخلاف الآخرة ، قال الله تعالى : * ( ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم ) * ( الزخرف : 39 ) . . . الآية . قوله : ( أيها الثلاثة ) ، بالرفع وهو في موضع نصب على الاختصاص ، أي : متخصصين بذلك دون بقية الناس . قوله : ( فاجتنبنا الناس ) بفتح الباء الموحدة بعدها نون المتكلم ، وهي جملة من الفعل والمفعول . وقوله : ( الناس ) ، بالرفع فاعله . قوله : ( تنكرت ) ، أي : تغيرت . قوله : ( فما هي التي أعرف ) ، أي : تغير كل شيء علي حتى الأرض فإنها توحشت وصارت كأنها أرض لم أعرفها لتوحشها علي . قوله : ( وأطوف ) أي : أدور . قوله : ( فأسارقه النظر ) ، وبالقاف أي : أنظر إليه في خفية . قوله : ( من جفوة الناس ) ، بفتح الجيم وسكون الفاء أي : من جفائهم وإعراضهم . قوله : ( حتى تسورت ) ، أي : صعدت على سور الدار . قوله : ( حائط أبي قتادة ) ، الحائط : البستان ، وأبو قتادة ، بفتح القاف : اسمه الحارث بن ربعي ، بكسر الراء وسكون الباء الموحدة وبالعين المهملة : ابن بلذمة الأنصاري السلمي الخزرجي من بني غنم بن كعب بن سلمة بن تزيد بن جشم بن الخزرج ، هكذا يقول ابن شهاب وجماعة أهل الحديث أن اسم أبي قتادة الحارث بن ربعي ، قال ابن إسحاق : وأهله يقولون اسمه النعمان بن عمرو بن بلذمة ، قال أبو عمر : يقولون بلذمة ، بالفتح ، وبلذمة باضم ، وبلذمة بالذال المنقوطة والضم أيضاً ، توفي بالكوفة في خلافة علي رضي الله تعالى عنه ، وصلى هو عليه . قوله : ( ما رد على السلام ) ، لعموم النهي عن كلامهم . قوله : ( وهو ابن عمي ) قيل : إنما قال : إنه ابن عمي ، لكونهما معاً من بني سلمة وليس هو ابن عمه أخي أبيه ، وقال الكرماني ، وليس هو ابن عمه بل ابن عم جد جده . قوله : ( أنشدك ) ، بفتح الهمزة وضم الشين المعجمة ، أي : أسألك بالله . قوله : ( الله ورسوله أعلم ) وليس تكليماً لكعب . قوله : ( حتى تسورت الجدار ) ، أي : للخروج من الحائط ، وفي رواية معمر : فلم أملك نفسي أن بكيت ثم اقتحمت الحائط خارجاً . قوله : ( إذا نبطي ) كلمة : إذا للمفاجأة ، و : النبطي ، بفتح النون والباء الموحدة : الفلاح ، سمي بالنبطي لأن اشتقاقه من استنباط الماء واستخراجه ، والأنباط كانوا في ذلك الوقت أهل الفلاحة ، وهذا النبطي كان نصرانياً شامياً ، وقيل : النبطي منسوب إلى نبيط بن هانب بن أميم بن لاوذ بن سام بن نوح عليه السلام . قوله : ( من ملك غسان ) ، بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة ، وهو من جملة ملوك اليمن ، سكنوا الشام . قيل : هو جبلة بن الأيهم ، نص عليه ابن عائذ ، وعن الواقدي : إنه الحارث بن أبي بشر ، وقيل : جند بن الأيهم ، وفي رواية ابن مردويه : فكتب إلى كتاباً في سرقة من حرير . قوله : ( هوان ) ، أي : ذل وصغار . قوله : ( ولا مضيعة ) ، بفتح الميم وسكون الضاد المعجمة وكسرها أيضاً لغتان ، أي : حيث يضيع حقك . قوله : ( نواسك ) ، بضم النون وكسر السين المهملة من : المواساة . قوله : ( فتيممت بها التنور ) أي : قصدت بها . أي : بالكتاب الذي أرسله ملك غسان ، وإنما أنت الضمير باعتبار الصحيفة ، والتنور معروف وهو ما يخبز فيه . قوله : ( فسجرته )