العيني
6
عمدة القاري
معاذ هو ابن معاذ التميمي البصري ، وحبيب هو ابن أبي ثابت ، وسعيد هو ابن جبير ، وعمرو هو ابن ميمون ، وقد مضى ذكر هؤلاء آنفاً . وأراد بالزيادة قوله : ( إن النبي صلى الله عليه وسلم ، بعث معاذاً ) ولا منافاة بين هذا وبين الذي قبله لأن معاذاً إنما قدم اليمن لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( فقرأ معاذ في صلاة الصبح ) ، يدل على أنه كان أميراً على الصلاة فقط . وحديث ابن عباس الذي مضى عن قريب يدل على أنه كان أميراً على المال أيضاً ، على ما لا يخفى . 61 ( ( بابُ بَعْثِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وخالِدِ بنِ الوَلِيدِ رضي الله عنه إلى اليَمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الوَدَاعِ ) ) أي : هذا باب في بيان بعث النبي صلى الله عليه وسلم ، علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد ، رضي الله تعالى عنهما ، وليس في بعض النسخ لفظ : باب . 4349 ح دّثني أحْمَدُ بنُ عُثْمانَ حدّثنا شُرَيْحُ بنُ مَسْلَمَةَ حدثنا إبْرَاهِيمُ بنُ يُوسُفَ بن إسحاقَ بنِ أبي إسْحاقَ حدّثني أبي عنْ أبي إسْحاقَ سَمِعْتُ البَرَاءَ رضي الله عنه بعَثنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَعَ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ إلى اليَمَنِ قال ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مكانَهُ فقال مُرْ أصْحَابَ خَالِدٍ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَلْيُعَقِّبْ ومَنْ شاءَ فَلْيُقْبِلْ فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ قال فَغَنِمتُ أوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأحمد بن عثمان بن حكيم أبو عبد الله الكوفي وهو شيخ مسلم أيضاً . وشريح ، بضم الشين المعجمة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره حاء مهملة : ابن مسلمة ، بفتح الميمين واللام وسكون السين : الكوفي ، وإبراهيم هذا يروي عن أبيه يوسف ، ويوسف يروي عن جده أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، ومات إسحاق قبل أبيه أبي إسحاق والحديث من أفراده . قوله : ( بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، كان ذلك البعث بعد رجوعهم من الطائف وقسمة الغنائم بالجعرانة . قوله : ( أن يعقب ) ، من التعقيب وهو : أن يعود بعض العسكر بعد الرجوع ليصيبوا غزوة من العدو ، وقال الجوهري : التعقيب أن يغزو الرجل ثم ينثني من سنته ، وقال ابن فارس : التعقيب غزاة بعد غزاة . قوله : ( أواق ) ، أصله : واقي ، بتشديد الياء وتخفيفها فحذفت الياء استثقالاً . قوله : ( ذوات عدد ) ، أي : كثيرة . 4350 ح دّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدثنا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ حدَّثنا علِيُّ بن سوَيْدِ بن منْجُوفٍ عنْ عبْدِ الله بنِ بُرَيْدَةَ عنْ أبِيهِ رضي الله عنه قال بعَثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا إلى خالِدٍ لِيَقْبِضَ الخُمُسَ وكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا وقَدِ اغْتَسَلَ فقُلْتُ لخَالِدٍ ألا تَرَى إلى هاذَا فَلَمَّا قَدِمْنا عَلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرْتُ ذَلِكَ لهُ فقال يا بُرَيْدَةُ أتُبْغِضُ عَلِيًّا فقُلْتُ نَعَمْ قال لا تُبْغِضْهُ فإنَّ لهُ في الخُمُسِ أكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( بعث النبي صلى الله عليه وسلم ، علياً إلى خالد ) وكان خالد في اليمن حينئذٍ . وروح ، بفتح الراء : ابن عبادة ، بضم العين وتخفيف الباء الموحدة ، وعلي بن سويد بن منجوف ، بفتح الميم وسكون النون وضم الجيم سكون الواو وفي آخره فاه : السدوسي البصري ، وليس له في البخاري إلا هذا ، ووقع في رواية القابسي : علي بن سويد عن منجوف ، وهو تصحيف ، وعبد الله بن بريدة يروي عن أبيه بريدة ، بضم الباء الموحدة وفتح الراء تصغير بردة ابن الخصيب ، بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره باء موحدة : ابن عبد الله بن الحارث الأسلمي ، أسلم