العيني
295
عمدة القاري
ومنه يقال بعير ظهير بين الظهارة إذا كان قويا وناقة ظهيرة قاله الأصمعي قوله يستظهر به أي يستعين به أي بالظهري ويقال فلان ظهرني على فلان وأنا ظهرتك على هذا الأمر أي عونك ( أراذلنا سقاطنا ) أشار به إلى قوله تعالى وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وفسر أراذلنا بقوله سقاطنا بضم السين المهملة وتشديد القاف جمع سقط بفتحتين وهو الردي الدني الخسيس وسقاطنا أي أخساؤنا والأراذل جمع أرذل وهو الردي من كل شيء وقيل جمع أرذل بضم الذال وهو جمع رذل مثل كلب وأكلب وأكالب والآية في قصة نوح عليه الصلاة والسلام * - 4 ( ( بابُ قَوْلِهِ : * ( ويَقُولُ الأشْهادُ هاؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ ألا لَعْنَةُ الله عَلَى الظّالِمِينَ ) * ( هود : 18 ) ) 4685 ح دَّثنا مُسَدَّدُ حدثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ حدثنا سعِيدٌ وهِشَامٌ قالا حدثنا قَتادَةُ عنْ صَفْوَانَ بنِ مُحْرِزٍ قال بَيْنا ابنُ عمَرَ يَطُوفُ إذْ عَرَضَ رجُلٌ فقال يا أبا عبْدِ الرَّحْمانِ أوْ قال يا ابْنَ عُمَرَ هَلْ سَمِعْتَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم في النَّجْوَى فقال سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ يُدْني المُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ . وقال هِشَامٌ يَدْنُوا المُؤْمِنُ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ فيُقَرِّرُهُ بذُنُوبِهِ تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا يَقُولُ أعْرِفُ يَقُولُ رَبِّ أعْرِفُ مَرَّتَيْنِ فيَقُولُ سَتَرْتُها في الدُّنْيا وأغْفِرُها لَكَ اليَوْمَ ثُمَّ تُطْوَي صَحِيفَةُ حَسَناتِهِ وأمّا الآخَرُونَ أوِ الكُفَّارُ فَيُنادَي عَلَى رُؤُوسِ الأشْهادِ هاؤلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ وقال شَيْبانُ عنْ قَتادَةَ حدَّثنا صَفْوَانُ . مطابقته للترجمة ظاهرة . ويزيد من الزيادة ابن زريع مصغر زرع وسعيد هو ابن عروبة ، وهشام ابن عبد الله الدستوائي ، وصفوان بن محرز ، بضم الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الراء وبالزاي : المازني . والحديث مضى في كتاب المظالم في : باب قول الله تعالى : * ( ألا لعنة الله على الظالمين ) * ومضى الكلام فهي هناك . قوله : ( في النجوى ) أي : المناجاة التي بين الله تعالى وبين المؤمنين ، وإنما أطلق النجوى لمخاطبة الكفار على رؤوس الأشهاد . قوله : ( يدني المؤمن ) على صيغة المجهول من الدنو ، وهو القرب . قوله : ( كنفه ) بفتح النون وهو الجانب والناحية ، وهذا تمثيل لجعله تحت ظل رحمته يوم القيامة ، وقال ابن الأثير : حتى يضع عليه كنفه أي يستره ، وقيل : يرحمه ويلطف به ، والكنف والدنو كلاهما مجازان لاستحالة حقيقتهما على الله تعالى ، والحديث من المتشابهات . قوله : ( ثم تطوى ) ويروى : ثم يعطى ، قوله : ( وأما الآخرون ) بالمد وفتح الخاء وكسرها ، ويروى بالقصر والكسر : فهم المدبرون المتأخرون عن الخير . قوله : ( أو الكفار ) شك من الراوي . قوله : ( وقال شيبان ) هو ابن عبد الرحمن النحوي ، وقد أخرج البخاري هذا الحديث أيضاً في كتاب التوحيد عن مسدد عن أبي عوانة عن قتادة عن صفوان إلى آخره ، ثم قال : وقال آدم : حدثنا شيبان حدثنا قتادة حدثنا صفوان عن ابن عمر : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، ووصله ابن مردويه من طريق شيبان . 5 ( ( بابُ قَوْلِهِ : * ( وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذَا أخَذَ القرَى وهْيَ ظَالِمَةٌ إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ ) * ( هود : 102 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( وكذلك ) * الآية ، وليس في بعض النسخ لفظ : باب قوله : ( وكذلك ) ، أي : ذكر من إهلاك الأمم وأخذهم بالعذاب . قوله : ( إذا أخذ القرى ) أي : أهلها ، وقرى إذا أخذ قوله : ( وهي ظالمة ) حال من القرى . قوله : ( إن أخذه ) أي : أخذ الله ( أليم ) ، أي : وجيع شديد ، وهذا تحذير من وخامة الذنب لكل أهل قرية .