العيني
227
عمدة القاري
والإوز والبط ، وقال سعيد بن جبير : هو الذي ليس بمنفرج الأصابع ، وفي رواية عنه : كل شيء مفرق الأصابع ومنه الديك ، وقال قتادة : كان يقال البعير وأشياء من الطير والحيتان ، وقيل : ذوات الظلف كالإبل ، وما ليس بذي أصابع كالأوز والبط ، وهو اختيار الزجاج ، وقال ابن دريد ، ذو الظفر الإبل فقط ، وقال القتبي : هو كل ذي مخلب من الطير وحافر من الدواب ، قال : ويسمى الحافر ظفرا على الاستعارة ، وقال الثعلبي : قرأ الحسن : ظفر ، بكسر الظاء وسكون الفاء ، وقرأ أبو السماك بكسر الظاء والفاء ، وهي لغة . قوله : ( شحومهما ) ، جمع شحم ، والشحوم المحرمة الثروب ، قيل : هو الذي لم يختلط بعظم ولا لحم ، وقيل : شحوم الكلي . وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ كلُّ ذِي ظُفُرٍ البَعِيرُ وَالنّعَامَةُ هذا التعليق وصله ابنن جريج من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وروى من طريق آخر ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله . الحَوَايَا المَبْعَرُ أشار به إلى قوله تعالى : * ( أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ) * ، وهو تفسير ابن عباس أيضا والمبعر هو المعا . وفي رواية أبي الوقت المباعر جمع مبعر ، ووصله ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، قال : الحوايا هو المبعر ، وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة مثله ، وقال سعيد بن جبير : الحوايا المباعر ، أخرجه ابن جرير ، وقال الجوهري : الحوايا الأمعاء ، وقال ابن جرير : وهو جمع واحدها حاوية وحوية ، وهي ما حوى واجتمع واستدار من البطن ، وهي بنات اللبن وهي المباعر وتسمى المرابض وفيها الأمعاء . وَقَالَ غَيْرُهُ هَادُوا صَارُوا يَهُودا وَأمَا قَوْلُهُ عُدْنا تُبْنا هَائِدٌ تَائِبٌ أي : قال غير ابن عباس في معنى قوله تعالى : * ( وعلى الذين هادوا ) * ( الأنعام : 146 ) صاروا يهودا . قوله : ( هدنا ) ، أشار به إلى قوله تعالى : * ( وفي الآخرة إنا هدنا إليك ) * ( الأعراف : 156 ) في سورة الأعراف ، وفي التفسير : أي تبنا ورجعنا إليك . قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وأبو العالية والضحاك وقتادة ، والسدي وغير واحد ، وهو من هاد يهود هودا تاب ورجع إلى الحق ، فهو هائد ويجمع على هود ، يقال : قوم هود ، مثل حائل وحول ، وقال أبو عبيد : التهود التوبة والعمل الصالح .