العيني
217
عمدة القاري
ابن المسيب قال : البحيرة التي يمنع درها إلى آخره . ثم قال : وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : رأيت عمرو بن عامر الخزاعي إلى آخره . وَرَوَاهُ ابنُ الهادِ عنِ ابنِ شهابٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنه سَمِعْتُ النبي صلى الله عليه وسلم . أي : روى الحديث المذكور يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب ، وقال الحاكم : أراد البخاري أن يزيد بن عبد الله بن الهاد رواه عن عبد الوهاب بن بخت عن الزهري كذا حكاه الحافظ المزي في ( الأطراف ) وسكت ولم ينبه عليه ، وفيما قال الحاكم نظر لأن الإمام أحمد وابن جرير روياه من حديث الليث ابن سعد عن ابن الهاد عن الزهري نفسه ، والله أعلم . 4624 ح دَّثني مُحَمَّدُ بنُ أبِي يَعْقُوبَ أبُو عَبدِ الله الكِرْمَانِيُّ حدَّثنا حسَّانُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنا يُونُسُ عنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ أنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنها قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم رَأيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضا وَرَأيْتُ عَمْرا يَجُرُّ قُصْبَهُ وَهُوَ أوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : * ( وهو أول من سبب السوائب ) * ومحمد بن أبي يعقوب واسمه إسحاق أبو عبد الله الكرماني ، قال البخاري : كتبت عنه بالبصرة قدم علينا ، وقال : مات سنة أربع وأربعين ومائتين ، وقال النووي : الكرماني ، بفتح الكاف . وقال الكرماني الشارح : أقول بكسرها ، وهي بلدتنا وأهل مكة أعرف بشعابها ، وحسان إما من الحسن أو من الحس وهو كرماني أيضا تقدما في أوائل البيع ، ويونس بن يزيد الأيلي . والحديث من أفراده . قوله : ( يحطم ) من الحطم وهو الكسر . قوله : ( عمرا ) هو عمرو بن عامر الخزاعي . قوله : ( قصبه ) واحد الأقصاب وهي الأمعاء . 14 ( ( بابٌ : * ( وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدا مَا دُمْتُ فِيهمْ فَلمَّا تَوَفَيْتَنِي كُنْتَ أنْتَ الرقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأنْتَ عَلَى كُلُّ شَيْءٍ شَهِيدا ) * ( المائدة : 117 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( وكنت عليهم شهيدا ) * الآية هذه والآيات التي قبلها من قوله : * ( وإذا قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس ) * ( المائدة : 116 ) إلى آخر السورة ، مما يخاطب الله به عبده ورسوله عيسى ابن مريم عليهما السلام قائلاً له يوم القيامة بحضرة من اتخذه وأمه إلاهين من دون الله تهديدا للنصارى وتوبيخا وتقريعا على رؤوس الأشهاد ، وهكذا قال قتادة وغيره . ) ) 4625 ح دَّثنا أبُو الوَلِيدِ حدَّثنا شُعْبَةُ أخْبَرنا المُغِيرَةُ بنُ النُّعْمَانِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بن جُبَيْرٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما قَال خَطَبَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا أيُّها النَّاسُ إنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إلَى الله حُفاةً عُرَاةً غُرلاً ثُمَّ قَالَ : * ( كَمَا بَدَأْنَا أولَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدا عَلَيْنَا إنّا كُنّا فَاعِلِينَ ) * ( الأنبياء : 104 ) إلَى آخِرِ الآيَةِ ثُمَّ قَالَ ألا وَإنَّ أوَّلَ الخَلائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إبْرَاهِيمُ ألا وَإنَّهُ يُجاءُ بِرِجالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فأقُولُ يَا رَبِّ أُصَيْحَابِي فَيُقال إنَّكَ لا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأقُولُ كَمَا قَالَ العَبْدُ الصَالِحُ : * ( وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَيْتَنِي كُنْتُ أنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) * فَيُقَالُ إنَّ هاؤُلاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِينَ عَلَى أعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، والحديث قد مضى في مناقب إبراهيم عليه السلام ، وأخرجه هناك عن محمد بن كثير عن سفيان عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم ، إلى آخره . قوله : ( غرلاً ) بضم الغين المعجمة جمع أغرل وهو الذي لم يختن وبقيت منه غرلته وهي ما يقطعه