العيني

213

عمدة القاري

قال النووي : في معظم النسخ ، ولمعظم الرواة يعني بالمعجمة ، قال القرطبي : وهو المشهور ، وهو خروج الصوت من الأنف بغنة وفي ( التوضيح ) وعند العذري بحاء مهملة ، وممن ذكرها القاضي وصاحب ( التحرير ) ، وذكر القزاز أنه قد يكون الحنين والخنين واحدا إلا أن الذي بالمهملة من الصدر وبالمعجمة من الأنف ، وقال ابن سيده الحنين من بكاء النساء دون الانتحاب ، وقيل : هو تردد البكاء حتى يصير في الصوت غنة ، وقيل : هو رفع الصوت بالبكاء ، وقيل : هو صوت يخرج من الأنف حتى يخن ، والخنين أيضا الضحك إذا أظهره الإنسان فخرج خافيا . وقال في الحاء المهملة ، الحنين الشديد من البكاء والطرب ، وقيل : هو صوت الطرب كان ذلك عن حزن أو فرح ، وقال الخطابي : الحنين بكاء دون الانتحاب . قلت : وأصله من حنين المرأة وهو نزاعها إلى ولدها وإن لم يكن لها صوت عند ذلك ، وقال ابن فارس ، وقد يكون حنينها صوتها ، ويدل عليه ما جاء في الحديث من حنين الجذع قوله : ( فقال رجل : من أبي ) قال بعضهم : تقدم في العلم أنه عبد الله بن حذافة . قلت : فيه نظر لا يخفى لأن الذي في العلم من رواية شعيب عن الزهري عن أنس وهذا من رواية شعبة عن موسى بن أنس عن أنس فمن أين التعيين ؟ على أن في رواية العسكري نزلت في قيس بن حذافة وفي رواية : خارجة بن حذافة ، وكل هؤلاء صحابة . رَوَاهُ النَّضْرُ وَرَوْحُ بنُ عُبَادَةَ عَنْ شُعْبَةَ أي : روى هذا الحديث النضر بن شميل ، وروح بن عبادة عن شعبة بإسناده : أما رواية النضر فوصلها مسلم ، قال : حدثنا محمود ابن غيلان ومحمد بن قدامة السلمي ويحيى بن محمد اللؤلؤي ، وألفاظهم متقاربة . قال محمود : حدثنا النضر بن شميل ، وقال الآخران أخبرنا النضر أخبرنا شعبة حدثنا موسى بن أنس عن أنس بن مالك . قال : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن أصحابه شيء ، فخطب فقال : عرضت علي الجنة والنار الحديث ، وفي آخره . فنزلت هذه الآية : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدُ لكم تسؤكم ) * ( المائدة : 101 ) وأما رواية روح بن عبادة فوصلها البخاري في كتاب الاعتصام ، ورواها مسلم أيضا . وقال : حدثنا محمد ابن معمر بن ربعي القيسي حدثنا روح بن عبادة حدثنا شعبة . قال رجل : يا رسول الله ، من أبي ؟ قال : أبوك فلان ، فنزلت : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ) * الآية بتمامها .