العيني
161
عمدة القاري
اللَّيْلُ أوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجِهِهِ بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الآيَاتِ الخَوَّاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانِ ثُمَّ قَامَ إلَى شَنِّ مُعَلَّقَةِ فَتَوَضَأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فقمت إلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأخَذَ بِأذُنِي بِيَدِهِ يَقْتِلُها فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ المُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رِكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ . هذا الحديث مثل الحديث الذي في الباب السابق ، وشيخه فيهما واحد ، وهو : علي بن عبد الله المعروف بابن المديني ، غير أن شيخه هناك عبد الرحمن بن مهدي عن مالك ، وهنا عن معن بن عيسى ، بفتح الميم وسكون العين المهملة وفي آخره نون ابن يحيى الفزار المديني عن مالك ، وفي ألفاظهما بعض اختلاف بالزيادة والنقصان يظهر بالتأمل والنظر . قوله : ( الخواتم ) ، جمع خاتمة ، وفي الحديث السابق ، ومعناهما في الحقيقة واحد . قوله : ( شن معلقة ) ، وفي الحديث السابق شنا معلقا بالتذكير فالتذكير بالنظر إلى اللفظ والتأنيث بالنظر إلى معنى القربة . قوله : ( موضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني ) ، ووقع في رواية الأصيلي : وأخذ بيدي اليمنى ، وهو وهم ، والصواب : بأذني . كما في سائر الروايات . قوله : ( يقتلها ) ، جملة حالية من الأحوال المقدرة . 20 ( ( بابٌ : * ( ربَّنَا إنَّنا مُناديا يُنادي للإيمان ) * الآية ( آل عمران : 193 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( ربنا أننا سمعنا مناديا ) * إلى آخر الآية . قوله : ( مناديا ) ، المراد به رسول الله صلى الله عليه وسلم . كما في قوله : * ( ادع إلى سبيل ربك ) * قوله : ( أن آمنوا ) ، أي : بأن آمنوا .