العيني

151

عمدة القاري

( لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ) أي : من الغنيمة والظفر بعدوكم . قوله : ( ولا ما أصابكم ) من القتل والجرح . قاله ابن عباس وعبد الرحمن بن عوف . والحسن وقتادة والسدي . وَهُوَ تأنيثُ آخرِكُمْ أي : ( أُخْراكم ) الذي في الآية ، وهو : * ( والرسول يدعوكم ) * ( آل عمران : 153 ) في اخراكم تأنيث آخركم بكسر الراء وليس كذلك ، وإنما آخركم بالكسر ضد الأول ، وأما الأخرى فهو تأنيث الآخر ، بفتح الخاء لا بكسرها ، والبخاري تبع في هذا أبا عبيدة فإنه قال أخراكم آخركم ، وذهل فيه ، وقد حكى الفراء أن من العرب من يقول : في أخراتكم ، بزيادة التاء المثناة من فوق . وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ : إحْدَى الحُسْنَيَيْنِ فَتْحا أوْ شَهَادَةً ليس لذكر هذا هنا وجه ، ومحله في سورة براءة ، وقال بعضهم ، ولعله أورده هنا للإشارة إلى أن إحدى الحسنيين وقعت في أحد . ( قلت ) : هذا اعتذار فيه بعد لا يخفى ، وأما هذا التعليق فقد وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس . 4561 ح دَّثنا عَمْرُو بنُ خَالِدٍ حدَّثنا زُهَيْرٌ حَدَّثنا أبُو إسْحَاقَ قَال سَمِعْتُ البَرَاءَ بن عَازِبٍ رضي الله عنهما قَال جَعَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ الله بنَ جُبَيْرٍ وَأقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ فَذَاكَ إذْ يَدْعُوكُمْ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاكُمْ وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ اثنَيْ عَشَرَ رَجُلاً . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعمرو ، بفتح العين ابن خالد بن فروخ الحراني الجزري سكن مصر ، وزهير بن معاوية وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي . والحديث قد مضى في غزوة أُحد في : باب ( إذ تصعدون ولا تلوون ) بعين هذا الإسناد والمتن غير أن هنا بعض زيادة وهي قوله : ( ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم ) إلى آخره . 11 ( ( بابُ قَوْلِهِ : * ( أمَنَةً نُعاسا ) * ( آل عمران : 154 ) ) أي : هذا باب وساق الآية إلى آخرها ، وذكرنا هناك ما فيها من التفسير . 12 ( ( بابُ قَوْلِهِ : * ( الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لله وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أصَابُهُمْ القَرْحُ لِلَّذِينَ أحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أجْرٌ عَظِيمٌ ) * ( آل عمران : 172 ) )