العيني

13

عمدة القاري

عبد يقال له القين فغلب عليه . قال أبو جعفر : كل عبد عند العرب قينٍ والأمة قينةٍ والقين الحداد ، وفي كتابه أيضاً : قين وهو قين ابن عامر بن عبد مناة بن كنانة . 4358 ح دّثنا إسْحاقُ أخبرنا خالدُ بنُ عبْدِ الله عنْ خالِدٍ الحَذَّاءِ عنْ أبي عُثْمانَ أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بعَثَ عَمْرَو بنَ العاصِ علَى جَيْش ذاتِ السّلاَسِلِ قال فأتَيْتُهُ فقُلْتُ أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إليْكَ قال عائِشَةُ قُلْتُ ومِنَ الرِّجالِ قال أبُوها قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قال عُمَرُ فَعَدَّ رِجالاً فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أنْ يَجْعَلَنِي في آخرِهِمْ . ( انظر الحديث 3662 ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( بعث عمرو بن العاص على جيش ذات السلاسل ) وسبب ذلك ما ذكره ابن سعد : أن جمعاً من قضاعة تجمعوا وأرادوا أن يدنوا من أطراف المدنية فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ، عمرو بن العاص فعقد له لواء أبيض وبعثه في ثلاثمائة من سراة المهاجرين والأنصار ، ثم أمده بأبي عبيدة بن الجراح في مائتين وأمره أن يلحق بعمرو وأن لا يختلفا ، فأراد أبو عبيدة أن يؤمهم فمنعه عمرو ، وقال : إنما قدمت علي مدداً وأنا الأمير ، فأطاع له أبو عبيدة ، فصلى بهم عمرو ، وسار عمرو حتى وطئ بلاد بلى وعذرة . وذكرا نب حبان هذا الحديث وفيه ، فلقوا العدو فهزموهم فأرادوا أن يتبعوهم فمنعهم ، يعني : عمرو بن العاص أمير القوم . وأما حديث الباب فأخرجه عن إسحاق هو ابن شاهين عن خالد بن عبد الله الطحان عن خالد بن مهران الحذاء عن أبي عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي ، وهذ مرسل ، وجزم به الإسماعيلي . قوله : ( قال : فأتيته ) أي : قال عمرو بن العاص : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي رواية معلى بن منصور في مسلم : ( قدمت من جيش ذات السلاسل فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ) . قوله : ( فسكت ) ، بتشديد تاء المتكلم هو عمرو بن العاص ، وفي هذا الحديث جواز تأمير المفضول عند وجود الفاضل إذا امتاز المفضول بصفة تتعلق بتلك الولاية فإنه كان في هذا الجيش أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ، فلا يقتضي تأمير عمرو في هذا أفضليته عليهما ولكن يقتضي له فضلاً في الجملة ، وفي هذه الغزوة تيمم عمرو بن العاص مخافة البرد . 4359 ح دّثنا عبْد الله بنُ أبي شَيْبَةَ العَبْسيُّ حدّثنا ابنُ إدْرِيسَ عنْ إسْماعِيلَ بنِ أبي خالِدٍ عنْ قَيْسٍ عنْ جَرِيرٍ قال كُنْتُ بالبَحْرِ فَلِقيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أهْلِ اليَمَنِ ذَا كَلاَعٍ وذَا عَمْروٍ فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عنْ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال له ذُو عَمْروٍ لَئِنْ كانَ الَّذِي تَذْكُرُ مِنْ أمْرِ صاحِبِكَ لَقَدْ مَرَّ عَلَى أجَلِهِ مُنْذُ ثَلاثٍ وأقْبَلاَ مَعِي حَتَّى إذَا كُنَّا في بَعْضِ الطَّرِيقِ رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ المَدِينَةِ فَسألْناهُمْ فَقالُوا قُبِضَ رسُولُ الله واسْتُخْلِفَ أبُو بكْرٍ والنَّاسُ صالُحونَ فَقَالاَ أخْبِرْ صاحِبكَ أنّا قَدْ جِئْنا وَلعَلَّنا سنَعُودُ إنْ شاءَ الله وَرَجَعَا إلى اليَمَنِ فأخبَرْتُ أبا بَكْرٍ