العيني
103
عمدة القاري
4501 ح دَّثنا مُسَدَّدُ حدَّثنا يَحْيَى عنْ عُبَيْدِ الله قال أخبرني نافِعٌ عنِ ابنِ عُمَرَ رضيَ الله عنهما قال كانَ عاشُوراءُ يَصُومُهُ أهْلُ الجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ قال مَنْ شاءَ صامَهُ ومَنْ شاءَ لَمْ يَصُمْهُ . ( انظر الحديث 1892 وطرفه ) . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( فلما نزل رمضان ) . ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وعبيد الله هذا هو ابن عمر بن حفص بن عاصم ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وقد مضى هذا في كتاب الصيام في : باب صوم يوم عاشوراء ، من وجه آخر . وتقدم الكلام فيه هناك . قوله : ( فلما نزل رمضان ) أي : صوم رمضان . 4502 ح دَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَة عنِ الزُّهريَّ عن عُرْوَةَ عنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها قَالَتْ كان عاشُورَاءُ يُصامُ قَبْلَ رَمَضانَ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ قال مَنْ شَاءَ صامَ ومَنْ شَاءَ أفْطَرَ . مطابقته للترجمة مثل مطابقة الذي قبله وابن عيينة هو سفيان والحديث مضى في الصيام في باب صوم يوم عاشوراء ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن مسلمة عن مالك عن الزهري بأتم منه قوله : ( كان عاشوراء ) ، أي : يوم عاشوراء ( يصام فيه ) قوله : ( قبل رمضان ) ، أي : قبل فرض شهر رمضان . 4503 حدَّثني مُحْمُودٌ أخْبَرنا عُبَيْدُ الله عنْ إسْرَائِيلَ عن مَنْصُورٍ عنْ إبْرَاهِيم عنْ عَلْقَمَةَ عنْ عَبْدِ الله قال دَخَلَ عَلَيْهِ الأشْعَثُ وَهُوَ يَطْعَمُ فقال اليَوْمُ عاشورَاءُ فقال كان يُصامُ قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ فَلَمَا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ فَادْنُ فَكَلْ . مطابقته للترجمة مثل ذلك . ومحمود هو ابن غيلان . قال الكرماني : وفي بعض النسخ : محمد ، والأول أصح ، وعبيد الله هو ابن موسى بن باذام الكوفي وهو شيخ البخاري أيضا روى عنه هنا بالواسطة ، وإسرائيل هو أبو يونس ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وإبراهيم هو النخعي ، وعلقمة هو ابن قيس ، وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث أخرجه مسلم في الصوم عن إسحاق ابن منصور . قوله : ( دخل عليه الأشعث ) ، بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح العين المهملة وفي آخره ثاء مثلثة ، ابن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة الكندي ، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر في وفد كندة ، وكان رئيسهم . وقال ابن إسحاق عن الزهري قدم في ستين راكبا من كندة وأسلم وكان في الجاهلية رئيسا مطاعا في كندة ، وكان في الإسلام وجيها في قومه إلاّ أنه كان ممن ارتد عن الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثم راجع الإسلام في خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، مات سنة أربعين بعد مقتل علي بن أبي طالب بأربعين يوما بالكوفة . قوله : ( وهو يطعم ) ، أي : والحال أن عبد الله كان يأكل . قوله : ( فقال ) ، أي : الأشعث . قوله : ( فقال كان يصام ) ، أي : فقال عبد الله ، كان عاشوراء يصام قبل أن ينزل فرض صوم رمضان . قوله : ( ترك ) ، على صيغة المجهول . أي : ترك صومه . قوله : ( فادن ) أمر ، من : دنا يدنو وكذلك قوله : ( فكل ) أمر من أكل . 4504 ح دَّثني مُحَمّدُ بنُ المُثَنَّى حدثنا يَحْيَى حدثنا هِشَامٌ قال أخبرني أبي عنْ عائِشَة رضي الله عنها قالَتْ كانَ يَوْمُ عاشُوراءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صامَهُ وأمَرَ بِصَيامِهِ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كانَ رَمَضَانُ الفَرِيضَةَ وتُرِكَ عاشُورَاءُ فَكانَ مَنْ شاءَ صامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ . مطابقته للترجمة ظاهرة ويحيى هو القطان ، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير بن العوام ، رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في الصيام في : باب صيام عاشوراء فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن مسلمة عن مالك عن هشام . ومضى الكلام فيه هناك .