العيني
88
عمدة القاري
رضي الله تعالى عنه قال نَزَلَتْ هاذانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا في رَبِّهِمْ في سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ عَلِيٍّ وحَمْزَةَ وعُبَيْدَةَ ابنِ الحَارِثِ وشَيْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ وعُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ والْوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ . . قيس بن عباد المذكور روى هذا الحديث عن علي وأبي ذر كليهما ، وسفيان هو ابن عيينة ، وأبو هاشم اسمه يحيى بن دينار الرماني لنزوله قصر الرمان الواسطي . والحديث أخرجه البخاري أيضاً هنا عن يحيى بن جعفر وعن يعقوب بن إبراهيم ، وفي التفسير عن حجاج بن منهال . وأخرجه مسلم في آخر كتابه : عن عمرو بن زرارة وعن أبي بكر بن أبي شيبة وعن ابن المثنى . وأخرجه النسائي في السير وفي المناقب عن محمد بن منيع وعن سليمان بن عبيد الله وفي التفسير عن بندار ، وأخرجه ابن ماجة في الجهاد عن يحيى بن حكيم وعن محمد بن إسماعيل . 3967 حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ حدَّثنا يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ كانَ يَنْزِلُ في بَنِي ضُبَيْعَةَ وهْوَ مَوْلًى لِ بَني سَدُوسَ حدَّثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عنْ أبِي مجْلَزٍ عنْ قَيْسِ بنِ عُبَادٍ قال قال عَلِيٌّ رضي الله تعالى عنهُ فِينا نَزَلَتْ هاذِهِ الآيَةَ * ( هاذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا في رَبِّهِمْ ) * ( الحج : 19 ) . ( انظر الحديث 3965 وطرفه ) . هذا طريق آخر في حديث علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنه ، أخرجه عن إسحاق بن إبراهيم الصواف البصري وهو من أفراده عن يوسف بن يعقوب أبو يعقوب السدوسي مولاهم ، ويقال له : الضبعي ، لأنه كان ينزل بني ضبيعة ، بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبالعين المهملة ، وكان بقفاه سلعة فقيل له : السلعي وهو البصري ، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث . 3968 حدَّثنا يَحْيَى بنُ جَعْفَرٍ أخْبَرَنَا وكِيعٌ عنْ سُفْيَانَ عنْ أبِي هاشِمٍ عنْ أبي مِجْلَزٍ عنْ قَيْسِ ابنِ عُبَادٍ سَمِعْتُ أبَا ذَرٍّ رضي الله تعالى عنه يُقْسِمُ لَنَزَلَتْ هاؤلاَءِ الآياتُ في هاؤلاَءِ الرهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ نَحْوَهُ . . هذا طريق آخر في حديث أبي ذر أخرجه عن يحيى بن جعفر بن أعين أبو زكريا البخاري البيكندي ، وهو من أفراده ، وسفيان هو الثوري . قوله : ( يقسم ) بضم الياء أي : يحلف ، واللام في : لنزلت ، للتأكيد وأراد بالآيات قوله تعالى : * ( هذان خصمان اختصموا ) * ( الحج : 19 ) . إلى تمام ثلاث آيات ، وقال مجاهد : سألت ابن عباس ، فقال : سورة الحج نزلت بمكة سوى ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة في ستة نفر من قريش ثلاثة مؤمنون وثلاثة كافرون ، فالمؤمنون : علي وحمزة وعبيدة ، رضي الله تعالى عنهم ، وذكر الباقي مثل ما في الكتاب ، فنزلت فيهم : * ( هذان خصمان ) * ( الحج : 19 ) . إلى تمام ثلاث آيات . قلت : ثلاثة من المسلمين من بني عبد مناف ، وثلاثة من المشركين من بني عبد شمس بن عبد مناف . 3969 حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حدَّثنا هُشَيْمٌ أخْبرَنا أبُو هاشِمٍ عنْ أبِي مِجْلَزٍ عنْ قَيْسٍ قال سَمِعْتُ أبا ذَرٍ يُقْسِمُ قَسَمَاً إنَّ هاذِه الآيَةَ * ( هذاان خَصْمانِ اخْتَصَمُوا في رَبِّهِمْ ) * ( الحج : 19 ) . نَزَلَتْ في الَّذِينَ بَرزُوا يَوْمَ بَدْرٍ حَمْزَةَ وعَلِيٍّ وعُبَيْدَةَ بنِ الحارِثِ وعُتْبَةَ وشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ والوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ . ( انظر الحديث 3966 وطرفه ) . هذا طريق آخر في حديث أبي ذر ، رضي الله تعالى عنه ، أخرجه عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن هشيم ، بضم الهاء وفتح الشين المعجمة ابن بشير ، بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة : الواسطي عن أبي هاشم الرماني عن أبي مجلز لاحق عن قيس بن عباد . قوله : ( قسماً ) نصب على أنه مفعول مطلق . قوله : ( في الذين ) أي : في الرهط الذين . قوله : ( حمزة ) بفتح التاء في موضع الجر لأنه غير منصرف ، و : علي ، بالجر عطف عليه ، و : عبيدة ، أيضاً بالفتح في موضع الجر لأنه معطوف على المجرور ، وكذلك : عتبة وشيبة قوله : ( والوليد ) بالجر لكونه معطوفاً على المجرورات .