العيني

64

عمدة القاري

العين المهملة وفي آخره ثاء مثلثة وهو يوم جرى بين الأوس والخزرج فيه قتال قوله ' وقد افترق ' الواو فيه للحال قوله ' ماؤهم ' أي أشرافهم قوله ' وسرواتهم ' أي ساداتهم وهو جمع سراة ويجمع السرى يعني النفيس على سراة أيضا على غير قياس قوله في دخولهم يتعلق بقوله قدمه الله تعالى يعني لو كان صناديدهم أحياء لما انقادوا لرسول الله حبا للرياسة 409 - ( حدثني محمد بن المثنى حدثنا غندر حدثنا شعبة عن هشام عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر دخل عليها والنبي عندها يوم فطر أو أضحى وعندها قينتان تغنيان بما تقاذفت الأنصار يوم بعاث فقال أبو بكر مزمار الشيطان مرتين فقال النبي دعهما يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وإن عيدنا هذا اليوم ) مطابقته للترجمة من حيث أنه مطابق للحديث السابق في ذكر يوم بعاث والمطابق للمطابق للشيء مطابق لذلك الشيء ولم أر أحدا من الشراح ذكر له مطابقة والذي ذكرته من الفيض الإلهي ورجاله قد ذكروا غير مرة وغندر محمد بن جعفر وهشام يروي عن أبيه عروة بن الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه والحديث قد مر بأتم منه فإنه أخرجه هناك في باب إذا فاتته صلاة العيد يصلي ركعتين عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب إلى آخره وقد مر الكلام فيه هناك قوله والنبي الواو فيه للحال قوله ' أو أضحى ' شك من الراوي أي أو يوم أضحى قوله ' قينتان ' تثنية قينة بفتح القاف وهي المغنية قوله ' بما تقاذفت ' بالقاف والذال المعجمة أي بما ترامت به الأنصار في ذلك اليوم ويروى بما تعازفت بالعين المهملة والزاي قال الخطابي يحتمل أن يكون من عزف اللهو وضرب المعازف على تلك الأشعار المحرضة للقتال وأن يكون من العزف وهو أصوات الوغى كعزيف الرياح وهو ما يسمع من دويها والمعازف الملاهي والعازف اللاعب بها وفي بعض النسخ وعندها قينتان بما تقاذفت الأنصار بدون لفظ تغنيان فلذلك قال الخطابي يريد بالقينتين جارتين لا مغنيتين وأراد بهذا تنزيه بيت رسول الله من أن يكون فيه غناء من مغنيتين مشهورتين ( قلت ) فعلى هذا الأبدان بقدر متعلق مناسب لقوله بما وهو أن يقال قينتان تنشدان بما تقاذفت الأنصار فافهم * - 3932 حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ ح وحدَّثنا إسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ أخْبرنَا عبْدُ الصَّمَدِ قال سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ حدَّثنا أبُو التَّيَّاحَ يَزِيدُ بنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ قال حدَّثني أنَسُ بنُ مالِكٍ رضي الله تعالى عنهُ قال لَمَّا قدِمَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ نَزَلَ في عُلْوِ المَدِينَةِ في حَيٍّ يُقالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بنِ عَوْفٍ قال فأقَامَ فِيهِمْ أرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ثُمَّ أرْسَلَ إلى مَلاءِ بَنِي النَّجَّارِ قال فَجاؤُا مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ قال وكأنِّي أنْظُرُ إلى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم علَى رَاحِلَتِهِ وأبُو بَكْرٍ رِدْفَهُ ومَلإ بَنِي النَّجَّار حَوْلَهُ حَتَّى ألْقَى بِفَنَاءِ أبِي أيُّوبَ قال فَكانَ يُصَلِّي حَيْثُ أدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ ويُصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ قال ثُمَّ إنَّهُ أمَرَ بِبِناءِ الْمَسْجِدِ فأرْسَلَ إلَى مَلأ بَنِي النَّجَّارِ فَجاؤا فقَال يَا بَنِي النَّجَّارِ ثامِنُونِي حائِطَكُمْ هاذَا فقَالُوا لا والله لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إلاَّ الله تعالى قال فكانَ فِيهِ ما أقُولُ لَكُمْ كانَتْ فِيهِ قُبُورُ المُشْرِكِينَ وكانَتْ فِيهِ خِرَبٌ وكانَ فِيهِ نَخْل فأمَرَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِقُبُورِ المُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ وبالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ وبالنَّخْلِ فقُطِعَ قال فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ المَسْجِدِ قال وجعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً قال جَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذَاكَ الصَّخْرَ وهُمْ يَرْتَجِزُونَ ورسُولُ الله صلى الله عليه وسلم معَهُمْ يَقُولُونَ : * أللَّهُمَّ إنه لاَ خَيْرَ إلاَّ خَيْرُ الآخِرَهْفانْصُرِ الأنْصَارَ والمُهَاجِرَهْ * .