العيني

62

عمدة القاري

عرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أنَّ عُبَيْدَ الله بنَ عَدِيٍّ أخْبَرَهُ دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ : وقال بِشْرُ بنُ شُعَيْبٍ حدَّثني أبِي عنِ الزُّهْرِيِّ حدَّثنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أنْ عُبَيْدَ الله بنَ عَدِيِّ بنِ الْخِيَارِ أخْبَرَهُ قال دَخَلْتُ علَى عُثْمَانَ فتَشَهَّدَ ثُمَّ قالَ أمَّا بَعْدُ فإنَّ الله بَعَثَ مُحَمَّدَاً صلى الله عليه وسلم بالحَقِّ وكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابِ لله ولِرَسُولِهِ وآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ هَاجَرْتُ هِجْرَتَيْنِ ونِلْتُ صِهْرَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وبايَعْتُهُ فَوَالله ما عَصَيْتُهُ ولاَ غَشَشْتُهُ حتَّى تَوَفَّاهُ الله تعالَى . ( انظر الحديث 3696 وطرفه ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( ثم هاجرت هجرتين ) وكان عثمان ممن رجع من الحبشة فهاجر من مكة إلى المدينة ومعه زوجته رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم ، وعبد الله بن محمد المعروف بالمسندي ، وهشام هو ابن يوسف الصنعاني ، ومعمر بفتح الميمين هو ابن راشد ، وعبيد الله بن عدي بتشديد الياء ابن الخيار ، ويروى بدون الألف واللام النوفلي ، أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن لم يثبت له رؤية ولا رواية ، إلى هنا موصول . قوله : ( وقال بشر ) معلق ، وهو بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة : ابن شعيب يروي عن أبيه شعيب بن أبي حمزة الحمصي عن محمد بن مسلم الزهري . والحديث مر بأتم منه في مناقب عثمان ، رضي الله تعالى عنه ، والمعلق وصله أحمد في ( مسنده ) عن بشر بن يعقوب بتمامه . قوله : ( هجرتين ) هما هجرة الحبشة وهجرة المدينة . قوله : ( ونلت ) بالنون ويروى : وكنت ، صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الاتصال به من جهة القرابة النسبية ، أي : ببنتيه . تابَعَهُ إسْحَاقُ الكَلْبِيُّ حدَّثني الزُّهْرِيُّ مِثْلَهُ أي : تابع شعيباً الراوي عن الزهري بقوله : حدثني إسحاق بن يحيى الكلبي الحمصي ، ووصل هذه المتابعة أبو بكر بن شاذان بإسناده إلى يحيى بن صالح عنه عن الزهري مثله . 3928 حدَّثنا يَحْيَى بنُ سُلَيْمَانَ حدَّثني ابنُ وَهْبٍ حدَّثنا مالِكٌ ح وأخبرَني يُونُسُ عنِ ابنِ شِهَابٍ قال أخبرَنِي عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله أن ابنَ عَبَّاسٍ أخْبرَهُ أنَّ عَبْدَ الرَّحْمانِ بنَ عَوْفٍ رَجَعَ إلَى أهْلِهِ وهْوَ بِمِنًى في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ فوَجَدَنِي فقال عَبْدُ الرَّحْمانِ فقُلْتُ يا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وإنِّي أرَى أنْ نُمْهِلَ حتى تقْدَمَ المَدِينَةَ فإنَّهَا دارُ الهِجْرَةِ والسُّنَّةِ وتَخْلُصَ لأِهْلِ الفِقْهِ وأشْرَافِ النَّاسِ وذَوِي رأيِهِمْ قال عُمَرُ لأقُومَنَّ في أوَّلِ مقَامٍ أقُومُهُ بالمَدِينَةِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( فإنها دار الهجرة والسنة ) ورجاله قد ذكروا غير مرة ، ويحيى بن سليمان الجعفي سكن مصر ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود . والحديث أخرجه البخاري في المحاربين مطولاً عن علي بن عبد الله وعن عبد العزيز بن عبد الله وفي المغازي والاعتصام عن موسى بن إسماعيل وأخرجه بقية الجماعة . قوله : ( قال ابن وهب : أخبرني يونس ) وكذلك قال في المظالم في : باب ما جاء في السقائف حيث قال : حدثني يحيى بن سليمان ، قال : حدثني ابن وهب ، قال : حدثني مالك وأخبرني يونس عن ابن شهاب . . . إلى آخره مختصراً ، حاصله أن عبد الله بن وهب روى هذا الحديث عن مالك ، وروى عن يونس بن يزيد أيضاً وله فيه شيخان ، والحديث الذي يأتي في المحاربين يفسر هذا لأنه مختصر منه . قوله : ( رجع إلى أهله وهو بمنًى ) أي : والحال أن أهله بمنًى وأراد به منزله ، ويوضحه ما في حديث المحاربين عن ابن عباس : كنت أقرىء رجالاً من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف ، فبينما أنا في منزله بمنًى وهو عند عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه ، في آخر حجة حجها إذ رجع إلى عبد الرحمن ، فقال : لو رأيت رجلاً أتى أمير المؤمنين اليوم ، فقال : يا أمير المؤمنين ! هل لك في فلان ؟ يقول : لو قد مات عمر لقد بايعت فلاناً . فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمت ، فغضب عمر ، ثم قال : إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم ، قال عبد الرحمن : فقلت : يا أمير المؤمنين : لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم ،