العيني
299
عمدة القاري
سلمة فوصله مسلم أيضا من طريق حجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب مقرونا برواية محمد بن إسحاق كلاهما عن نافع عن ابن عمر عن النبي * - 4321 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسفَ أخبرَنا مالِكٌ عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عنْ عُمَرَ بنِ كَثيرِ بنِ أفْلحَ عنْ أبي مُحَمَّدٍ مَوْلَى قَتَادَةَ عنْ أبي قَتادَةَ قال خَرَجْنا معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عامَ حُنَيْنٍ فلَمَّا الْتقَيْنا كانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جوْلَةٌ فَرَأيْتُ رجُلاً منَ المُشْرِكِينَ قَدْ عَلاَ رجُلاً مِنَ المُسْلِمِينَ فَضَرَبْتُهُ مِنْ ورَائِهِ عَلَى جَبْلِ عاتِقِهِ بالسَّيْفِ فقَطَعْتُ الدِّرْعَ وأقْبَلَ عَلَيَّ فضَمَّني ضَمَّةً وجَدْتُ مِنْها رِيحَ المَوْتِ ثُمَّ أدْرَكَهُ المَوْتُ فأرْسَلَني فَلَحِقْتُ عُمَرَ فقُلْتُ ما بالُ النَّاسِ قال أمْرُ الله عَزَّ وجَلَّ ثُمَّ رجَعُوا وجَلَسَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهدُ ثُمَّ جلَسْتُ قال ثُمَّ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لي ثُمَّ جَلَسْتُ قال ثُمَّ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ فقُمْتُ فقال ما لَكَ يا أبا قَتادَةَ فأخْبَرْتُهُ فقال رجُلٌ صَدقَ وسَلبُهُ عِنْدِي فأرْضِهِ مِنِّي فقال أبُو بَكْرٍ لاَ ها الله إذاً لاَ يَعْمِدُ إلى أسَدٍ مِنْ أُسْدِ الله يُقاتِلُ عن الله ورسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم صَدْقَ فأعْطِهِ فأعْطانِيهِ فابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً في بَني سَلِمَةَ فإنَّهُ لأوَّلُ مالٍ تأثَّلْتُهُ في الإسْلاَمِ . . مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى بن سعيد هو الأنصاري قاضي المدينة ، وعمر بن كثير ضد القليل ابن أفلح المدني مولى أبي أيوب الأنصاري وثقه النسائي وغيره من التابعين الصغار ، ولكن ذكره ابن حبان في أتباع التابعين وليس له في البخاري سوى هذا الحديث بهذا الإسناد ، وحرف يحيى بن يحيى الأندلسي في روايته فقال : عمرو بن كثير ، بفتح العين والصواب : عمر ، بضم العين ، وأبو محمد اسمه نافع بن عباس معروف باسمه وكنيته وهو مولى أبي قتادة ، ويقال : مولى عقيلة بنت طلق ، ويقال : عبلة بنت طلق ، وأبو قتادة اسمه الحارث بن ربعي ، وقيل : غيره . والحديث مضى في الخمس في : باب من لم يخمس الأسلاب فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن مسلمة عن مالك إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( جولة ) ، بفتح الجيم وسكون الواو ، أي : تقدم وتأخر ، وفي العبارة لطف حيث لم يقل : هزيمة ، وهذه الجولة كانت في بعض المسلمين لا في رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حواليه . قوله : ( قد علا رجلاً ) أي : ظهر على قتله . قوله : ( على حبل عاتقه ) . العاتق : موضع الرداء من المنكب ، والحبل العصب . قوله : ( بالسيف ) ، ويروى بسيف ، بدون الألف واللام . قوله : ( فقطعت الدرع ) أي : اللبس الذي كان لابسه . قوله : ( وجدت منها ) أي : من تلك الضمة ( ريح الموت ) أي : من شدتها . قوله : ( فأرسلني ) ، أي : أطلقني . قوله : ( فلحقت عمر رضي الله عنه ) ، فيه حذف تقديره : فانهزم المسلمون وانهزمت معهم ، فلحقت عمر . قوله : ( ما بال الناس ؟ ) أي : ما حالهم ؟ قوله : ( قال أمر الله ) ، أي : قال عمر : حكم الله تعالى وما قضا به ، وارتفاعه على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : محذوف ، أي : هذا الذي أصابهم أمر الله . قوله : ( ثم رجعوا ) أي : ثم تراجعوا ، وهكذا في الرواية الآتية ، وكيفية رجوعهم قد تقدمت عن قريب قوله : ( من قتل قتيلاً ) أي : مشرفاً على القتل ، فهو مجاز باعتبار المال قال الكرماني : ويحتمل أن يكون حقيقة بأن يراد بالقتيل القتيل بهذا القتل لا بقتل سابق ، كما قال المتكلمون في جواب المغالطة المشهورة ، وهو أن إيجاد المعدوم محال لأن الإيجاد إما حال العدم ، فهو جمع بين النقيضين ، وإما حال الوجود . وهو تحصيل للحاصل أن إيجاد الموجود بهذا الوجود لا بوجود متقدم . قوله : ( فأرضه مني ) هكذا رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره . فأرضه منه . قوله : ( فقال أبو بكر ) أي : الصديق ، رضي الله عنه قوله : ( لا ها الله ) كلمة : ها ، للتنبيه ، وقد يقسم